Skip Ribbon Commands
Skip to main content

Administrator Name

zeko

Title

ا.د.لميس رجب

Date

4/11/2012

Image

Details

 
نساء رائدات

 أستاذة طب الأسنان في "الأردنية" لميس رجب تتوقع ثورة في تصنيع (هندسة) أسنان بشرية
 
أثبتت التجربة النسوية الأردنية أنها لا تحتاج إلى مؤسسات أو هيئات دولية للدفاع عن قضاياها وحقوقها أو تمكينها من الوصول إلى ارفع المناصب القيادية سواء الحكومية أو الأكاديمية، لأن المرأة الأردنية استطاعت أن تحقق المعجزات علمياً وعملياً ومهنياً.
الدكتورة لميس درويش رجب واحدة من النساء الأردنيات والأكاديميات اللواتي تركن بصمات علمية و طبية، وانجازات هامة خصوصا في مجال طب الأسنان.
وبتصميم وإرادة واعية وقوية تمكنت رجب من أن تسجل جدارتها في العمل الأكاديمي والإداري حتى وصلت إلى موقع تشغله حاليا نائبةً لرئيس الجامعة الأردنية للشؤون الكليات الصحية و المستشفى.
تقول رجب إن المرأة الأردنية متواجدة في الحياة العامة ولها بصمات واضحة على المجتمع. ولا شك أنها حققت إنجازات عديدة في مختلف المجالات على مر العقود الماضية. ولايعيبها أن الأضواء لم تكن مسلطة عليها لرصد إنجازاتها أو أنها لا ترغب بتلك الأضواء حيث تفضل أن يتحدث عملها عنها.
 وتضيف رجب بأنه لو نظرنا إلى المرأة الأردنية لوجدناها المثقفة والحاصلة على درجات علمية والعاملة في مختلف المجالات والقادرة على تحقيق الكثير. وللمرأة في حركة التنمية وفي مواجهة ما يحيط بها من مشكلات عملية وعالمية دور لا يقل عن دور الرجل بإعتبارها عنصرا فعالا ومهما وقوة من قوى الإنتاج والخدمات ، وبإعتبارها أيضاً موضوعاً للتغيير ومحدثا له .
فالمرأة الأردنية تواجه العديد من التحديات التي تتطلب درجة عالية من القدرة على إدارة المعرفة والأخذ بأساليب التفكير العلمي والإبتكار للوصول إلى أفضل القرارات التي تعظم الإستفادة من هذه التحديات وتقلل من آثارها السلبية . هذه التحديات فرضت حتمية تمكين المرأة ودعم مشاركتها في عملية إتخاذ القرار وتعزيز وصولها إلى مناصب السلطة وصنع القرار . وقد كانت الجامعة الأردنية سباقة في دعم مشاركة المرأة وتمكينها. وأثبتت المرأة في الجامعة الأردنية وعيها ونضجها واستعدادها للعمل بكل جد وقدرتها على التفاعل مع متطلبات العصر. فها هي تعمل بكل ما تملك من قوة وطموح لتؤكد أنها تمثل ضلعا مهما في عجلة تطور الجامعة. ومساندة وتشجيعا واعترافا بدورها في الجامعة والمجتمع فقد أوكلت إليها المناصب الإدارية وتبوأت أعلى المراتب. ففي خطوة ريادية وغير مسبوقة على مستوى الجامعات العربية, واعتمادا على مبدأ الكفاءة في تسلم المواقع الإدارية في الجامعة الأردنية شغلت سيدات في الجامعة الأردنية منصب عميد كلية ونائب رئيس. وقد جاء ذلك لحرص إدارة الجامعة على اختيار القيادات الأكاديمية والإدارية على مبدأ الجدارة والكفاءة بعيدا عن الواسطة. وهذا يؤكد أن الجامعة الأردنية كمؤسسة تعليمية تتصف بالعدالة والمساواة في التعامل والاختيار الواقعي وينفي وجود أي نظرة دونية يتم الأخذ بها عند اختيار الأشخاص المناسبين من أعضاء الهيئة التدريسية لشغل المناصب الأكاديمية في الجامعة. إن وصول المرأة لهذا المنصب يشكل تغييرا جذريا في النظرة إلى هذه المواقع في الجامعة والتي كان الغالبية من أعضاء الهيئة التدريسية ينظر إليها وكأنها حكرا على الذكور دون الإناث. ووصول المرأة إلى هذه المواقع يدل على تمكين المرأة وتحفيزها على المساهمة بالاضطلاع بدور قيادي في المجتمع.  
وما يميّز رجب التصاقها بكليتها على مدى اكثر من عقدين من الزمن، أنها شقت طريقها بروح الجد والمثابرة والعمل الأكاديمي الخلاق الذي يشهد له طلبتها وخريجو الكلية.
تروي لنا رجب في هذا العدد، رحلتها الدراسية إلى فرنسا وسيرتها العلمية في كلية طب الأسنان ورؤيتها المستقبلية لتطوير المهنة ومؤسسات الجامعة الطبية والصحية.

تقول رجب إنها أنهت دراستها الثانوية من مدرسة سكينة بنت الحسين في عمان وحصلت على مجموع أهلها للحصول على منحة لدراسة الطب البشري في إحدى الجامعات الفرنسية.
و بدأت رحلتها في فرنسا بدراسة اللغة الفرنسية في جامعه (تور) حيث أمضت عاما كاملا لتعلم اللغة الفرنسية. وبرغم الغربة وصعوبة الأمر, فبعد انقضاء السنة الأولى ارتأت أن لا تعود بزيارة للأردن لأنها لم تكن قد انتظمت بالدراسة الجامعية بعد ولم يكن لديها بتصورها أي قصة نجاح سوى اللغة البسيطة التي اكتسبتها.  والتحقت بجامعة (بوردو 2) للدراسة وبرغم الأجواء المليئة بالخوف والقلق, استطاعت أن تنجح وأن تكون من بين النسبة القليلة التي تم قبولها حسب النظام التنافسي للانتقال للسنة الثانية.  ورغم معارضة الاسرة في بادىء الأمر إلا أنها قررت أن تكون دراستها في طب الأسنان لا في الطب البشري.  وكان الدافع رغبتها بأن تكون متميزة ومنفردة في مجال دراستها في نطاق العائلة لا مكررة لمهنة امتهنها احد أفرادها. هذا من جهة, ومن جهة أخرى فقد كان في تفكيرها فرضية إنشاء كلية لطب الأسنان في الأردن, ولم لا تكون من بين أعضاء هيئة التدريس فيها! وبالفعل هذا ما حصل. فبعد حصولها على درجة البكالوريوس كانت قد حددت ميولها في الاختصاص وقررت متابعة الدراسة للحصول على درجة الماجستير بتشجيع من اساتذتها وبعد أن وافقت الحكومة الفرنسية على تمديد فترة المنحة لها للحصول على هذه الدرجة الأكاديمية.
وحصلت "رجب" على درجة الماجستير من الجامعة نفسها في تخصص طب أطفال الأسنان. فهذا التخصص لم يكن أصلا معروف  وكانت قناعتها راسخة بأن هذه الفئة بحاجة ماسة للخدمات السنية والأطفال هم الأجمل في الحياة.
و بعد أن حصلت على درجه الماجستير عادت إلى الأردن لتجد أن الجامعة الأردنية أنشأت كليه لطب الأسنان التي كانت بحاجة إلى مدرسين مختصين وتم تعيينها في الكلية مساعد بحث وتدريس ليتم ابتعاثها من جديد لفرنسا للحصول على درجه الدكتوراه في التخصص نفسه و هذه المرة في جامعه باريس.
وتواصل حديثها حول تجربتها الدراسية في فرنسا قائلةً" إن هذه التجربة أعطتها مزايا فريدة أهمها الاعتماد على النفس والشعور بالمسؤولية والإحساس بقيمة الوطن.

 وتزيد " أن الطالب عادةً ما ينشغل في دراسته وينخرط في نشاطات تثقيفية واجتماعية ورياضية، لافتةً في هذا الصدد أن الجامعات الفرنسية لا يوجد فيها أي نوع من أنواع العنف كالعشائري مثلا، وإنما تنافس بين سكان المدن الكبرى من حيث العراقة والجمال وصنع التاريخ.

التحقت رجب مجددا بكليه طب الأسنان بعد حصولها على درجة الدكتوراه وانخرطت في العمل الأكاديمي والبحثي وتقلدت مناصب أكاديمية رفيعة طيلة وجودها في الكلية منها رئيسة قسم ونائبة عميد وعميدة للكلية، واستطاعت أن تساهم في تطوير الكلية بتحديث الخطط الدراسية والمختبرات والعيادات في مستشفى الجامعة التي عملت فيه اختصاصية في طب أسنان الأطفال.
 
أحبت العمل الأكاديمي واستمتعت به. وكانت بين أقرانها أول عضو هيئة تدريس يصل إلى رتبة الأستاذية في الكلية. وتذكر رجب بأن العمل الأكاديمي والوصول إلى رتبة الأستاذية تطلب الكثير من الجد والاجتهاد والمثابرة. ولكن لا شك أن رافق ذلك إثراء المعارف وتوسيع المدارك وأفق التفكير وصقل الشخصية. وما شدها في العمل الأكاديمي التنوع والتجديد والابتعاد عن النمطية. فهناك التدريس والإرشاد الأكاديمي وإجراء البحوث وخدمة المجتمع وكلها تسير ضمن منظومة واحدة لتحقق طموح أي أكاديمي يسعى لتحقيق ذاته وطموح أي مواطن يرغب بالتغيير والتنمية في مجال اختصاصه.
وأحبت رجب الجامعة الأردنية وكليتها لدرجة أنها تمنت لو أنها كانت إحدى خريجاتها. وتؤكد أنها لم تحصل على أي إجازة، سواء للتفرغ العلمي أو بدون راتب، طيلة عملها في الجامعة. وتشير إلى أن عالم طب الأسنان شهد خلال العقدين الماضيين ثورة علمية وتكنولوجية أدت إلى  نجاحات واسعة وتطور في المهنة لا سيما في مجال زراعة الأسنان.  وتتوقع أن تتوصل جهود العلماء والاختصاصيين العالميين مستقبلاً إلى استخدام الخلايا الجذعية في صنع الأسنان على غرار تصنيع الجلد البشري . فالأسنان المهندَسة حيويا   قد كانت لسنوات مضت مجرد حلم. لكن التقدم الذي حصل مؤخرا في فهم كيفية نشأة الأسنان قد تضافر مع تطور بيولوجية الخلايا الجذعية وتقانة هندسة النسج ليقربنا من تحقيق الأسنان البديلة الحية. وإذا استطاع مهندسو النُّسُج تصنيع أسنان بديلة حية، فسوف يشقون طريقا لتصنيع أعضاء أكبر، في حين يقودون طب الأسنان إلى عصر الطب التجديدي.
وتعمل رجب الآن جاهدةً لإحداث نقلة نوعية في تطوير الكليات الصحية في الجامعة والتركيز على  تحديث البنية التحتية لكليتي الطب وطب الأسنان، وتوضح أهمية إيجاد علاقة وثيقة بين هذه الكليات والمؤسسات الطبية الأخرى في المملكة وكذلك القطاع الخاص التي تضع على عاتقه دعم توجهات الكليتين باعتبارهما من أهم محركات التعليم الطبي والصحي في الأردن، وتسهمان بإعداد الكوادر البشرية المؤهلة  والقيام بالبحث العلمي الطبي المتخصص.
وتشيد رجب في هذا السياق بالنجاح والتميز الذي حققته كلية الصيدلة بالتعاون مع المؤسسات والشركات الأردنية وبالجهود التي تقوم بها كلية التمريض في تطوير المهنة للوصول إلى مستويات عالمية متقدمة بالإضافة إلى كلية علوم التأهيل التي تعمل جاهدة لتطوير مخرجاتها التعليمية.

وتؤكد رجب أن الكليات الطبية والصحية في الجامعة الأردنية تواجه إقبالاً شديداً للدراسة فيها ليس من الأردن فحسب وإنما من الدول العربية الشقيقة ومن دول العالم الإسلامي،  وإلى تفوق خريجي هذه الكليات في دراساتهم العليا في جامعات عالمية متقدمة سواء في دول الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة الأمريكية أو استراليا.
أما فيما يخص مستشفى الجامعة والذي يضاهي أرقى الصروح الطبية العالمية تقدماً وتطوراً, ويتقدم بخطوات كبيرة في مجال تقديم الرعاية الطبية والصحية المتخصصة الأمثل والخدمات العلاجية الشاملة وتدريب الأطباء والبحث العلمي وتوفير فرص الدراسة والتدريب لطلبة الكليات الصحية  فإن رجب ترى ضرورة  تكاتف الجهود والتعاون والدعم ليتمكن مستشفى الجامعة من الاستمرار في تحقيق أهدافه ورسالته.
وتتطلع رجب إلى تحقيق الكليات الصحية معايير الاعتماد الخاص لتحقيق جودة التعليم والوصول إلى مستويات عالمية في ميادين التعليم والتأهيل والتدريس والبحث العلمي.
وتنبه رجب طلبة "الأردنية" إلى المتغيرات الوطنية والإقليمية، وأن يضعوا المصلحة الوطنية العليا ومصلحتهم في سلم أولوياتهم، وأن يكونوا على قدر المسؤولية لتحقيق حلم الآباء للحصول على الدرجة الجامعية للإسهام في نهضة البلاد وتحقيق مستقبلهم الزاهر.
والدكتورة لميس رجب حالياً عضو في مجلس أمناء جامعة البتراء وعضو لجنة الاعتراف بالشهادات غير الأردنية في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. وشاركت في لجان تحكيم البحوث في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومؤسسة شومان. وهي عضو سابق في اللجنة العليا في المجلس الطبي الأردني كما كانت رئيسة اللجنة الفرعية لتخصص طب اسنان الأطفال في المجلس الطبي الأردني حيث استقالت من اللجنة حديثا.
ولها نشاطات علمية واجتماعية أيضاً من خلال تقلدها منصب نائب رئيس الجمعية الوطنية للعناية بصحة أسنان الأطفال.
ورجب حاصلة على وسام السعف الأكاديمية برتبة ضابط من الحكومة الفرنسية لعام 2009 تقديراً لجهودها وتميزها في الوسط الأكاديمي على المستويين الوطني والإقليمي.

Attachments

Created at 10/10/2012 11:08 AM by Ola Alja'afri
Last modified at 6/9/2013 3:28 PM by Emad Fares