Skip Ribbon Commands
Skip to main content

Administrator Name

ibr

Title

  الخيمي الحوراني : أول محاضرة... وأول عميدة...وأول نائبة رئيس "

Date

6/19/2012

Image

Details

كتبت- فادية العتيبي
للأقدار تصاريف، تلعب دورا في رسم خارطة حياتنا، التي شكلت في بعض المفترقات رغما عنا، لنفُطر مع مرور الزمن على حبها وتقبلها أيا كان وقعها.
ومن ذاكرة الأيام تختزل الآلام، آلام عشنا لوعتها بفراق أحبتنا، هم كانوا مرسى الأمان وواحة الاطمئنان، رحلوا ورحل الفرح معهم، تاركين وراءهم قلوبا عشقت الأرض، وتعلقت بمستقبل مجهول يملؤهم بانتظاره الإيمان بالله والتوكل عليه.
والدكتورة هالة الخيمي الحوراني نائبة رئيس الجامعة الأردنية لشؤون الدراسات العليا والبحث العلمي وضمان الجودة قصة نجاح وثبت من عتبات اليتم والقسوة، حققت حلمها في الدراسة متجاوزة كل العقبات التي واجهتها فأكملت تعليمها وصولاً إلى الدرجات العليا، ومحافظة في الوقت ذاته على الأمانة التي تركها لها والدها، فكانت على قدر الحِمل والمسؤولية.
تلك كانت البداية، وإليكم تفاصيل الحكاية تسردها لنا الدكتورة هالة الخيمي الحوراني، في حديث تبوح فيه بذكرياتها، وقصة كفاحها، وجل انجازاتها، تنثرها على صفحات "أخبار الأردنية"، بتلات ورد ، لتلتقطها أقلامنا بكل حب وتقدير واحترام.
ظروف قاهرة ورغبة جامحة
في جو يعبق بالطيبة، تحدثنا الدكتورة هالة الخيمي عن تلك الأيام، وتقول أيام صعبة تلك التي عشناها أنا وأخوتي الأربعة بعد وفاة والديّ، فقد كنت وقتها في مرحلة الدراسة الجامعية عندما وافتهما المنية، فتوليت مسؤولية الاهتمام بهم وتلبية احتياجاتهم، واستعنت على هذا الحمل بالله الذي أمدني بالقوة ولاسيما أن أسرتنا تنحدر من أصول سورية فلم يكن ثمة أقارب نعتمد عليهم ليشاركوني مسؤولية الأسرة، وتسلحت بما غرسه والداي فيّ وفي إخوتي من تعاليم دينية تعيننا، وثقة برحمة رب العالمين.
تتابع وتقول وعلى الرغم من حجم الضغوط التي عشتها في تربية إخوتي إلا أنني لم أفكر للحظة بالتوقف عن إتمام دراستي أوالتضحية بها، بل ثابرت وجاهدت جهاد الصابرين على أداء واجبي تجاههم من جهة، ومتابعة دراستي من جهة أخرى.
خيار صعب
بالفعل تابعت الدكتورة الخيمي دراستها لعلم "الأحياء" في الجامعة الأردنية، وما أن تخرجت بتفوق، حتى حصلت على منحة لدراسة الماجستير من الجامعة الأمريكية في بيروت.
عن تلك الفترة تقول لقد ترددت كثيرا في قبول المنحة فقد كان شعوري تجاه أختي الصغيرة  التي كنت بمثابة أمها، يحتم علي رفضها، والبقاء للاعتناء بها، لكن تشجيع أسرتي لي واصرارهم على عدم إضاعة الفرصة، وقناعتهم التامة بأنني أهل لهذه المنحة، دفعني للموافقة لأحزم أمتعتي استعدادا للسفر.
أول درجات سلم المجد
قمة التحدي أن تبتسم للحياة وفي قلبك ألف غصة، فالغصات التي كانت تتصارع في (قلب الخيمي)حزنا على فراق أسرتها وأحبتها وديارها دفعتها إلى مضاعفة الجد والمثابرة، فالتحقت بالجامعة الأمريكية وتخصصت في علم "الأحياء الدقيقة"، وتجلّى تفوقها هناك بأن عملت مساعد بحث وتدريس ومشرفاً على الطلبة إلى جانب دراستها، وعادت من بيروت وعُينت أول محاضرة متفرغة في كلية العلوم في الجامعة الأردنية، ومن ثم مساعدا لعميد شؤون الطلبة.
 وتضيف بدأت العمل محاضرة متفرغة في كلية العلوم، لكن حلمي لم يتوقف عند هذا الحد، بل كنت أسعى لمواصة تعليمي والحصول على درجة الدكتوراه، لكن الظروف في تلك الفترة لم تكن في صالحي؛ فقد حُرمت في ذلك الوقت من الحصول على منحة للدراسةِ في الخارج لأن الأولوية كانت للرجالِ بغض النظر عن كفاءتهم، زاد الأمر تعقيدا عندما سُحبت مني المواد التي  كنت أدرّسها، نظراً لوجود حملة دكتوراه هم أحق بتدريسها من حملة الماجستير من وجهة نظر المسؤولين، ليقتصر تدريسي على الجانب العملي فقط.
لكن مع كل تلك الإحباطات إلا أنني لم أيأس أو أتوانى للحظة عن تحقيق هدفي، فطموحي أكبر من مجرد الاكتفاء بشهادة الماجستير، ففكرت في حل يمكنني من متابعة دراسة الدكتوراه، وكان الطريق الوحيد أمامي أن أدرس من خلال برنامج مشترك أتنقل من خلاله بين الأردن وبريطانيا حيث أدنبره في اسكتلندا، متحملة بذلك مشاق الدراسة وكلفتها المادية الباهظة.

اعتراف بالجميل
"كل وعاء يضيق إلا وعاء العلم يتسع" وها هي الدكتورة الخيمي لم تتوان لحظة في أن تنهل من فيض هذا الوعاء لتحصل على درجة الدكتوراه بتميز، وتتخرج قبل زملائها المتفرغين من دفعتها على الرغم من أن جهودها كانت موزعة بين الدراسة والتدريس، دون أن تنكر جميل رفيق دربها، وشريك حياتها الذي كان دائما عونا لها وملهما لعزيمتها.
لا أستطيع أن أنكر أن زوجي كان له الفضل الكبير في نجاحي وحصولي على شهادة الدكتوراه، فبالرغم من مسؤولياتي كزوجة وأم لأولاد صغار، إلا أنه لم يتأخر لحظة في مد يد العون لي ومساعدتي في واجباتي الأسرية، ناهيك عن تشجيعه المستمر ودعمه المتواصل لي نفسيا ومعنويا في كل مرة شعر فيها أنه من الممكن أن أتقاعس أو أحبط ، خاصة وأن ظروف دراستي للدكتوراه لم تكن مواتية، في ظل مزاوجتي ما بين التدريس في الجامعة والدراسة في آن واحد بالرغم من صعوبة الدراسة التي كانت تحتاج لجهد وتفرغ مضاعف، وقد صعُب الأمر عندما طلب مني التدريس بدوام كامل، واضطررت حينها أن أتابع عملي وأنجز دراستي وأبحاثي خارج أوقات الدوام الرسمي وفي العطل، واصلة الليل بالنهار، والحال مثله في بريطانيا، فكنت أول من يفتح المختبر وآخر من يغلقه متحدية بذلك كل الصعاب على حساب صحتي وحساب أسرتي وأطفالي، تحقيقا لهدفي في الحصول على الدكتوراه.
مناصب عديدة وخبرات فريدة
من رحم المعاناة تولد الإرادة وهذه قصة إنسانة جاهدت وكافحت وتحملت مذللة كل الصعاب التي واجهتها طيلة سنين دراستها التي خضبت بحبات عرق الجهد والمثابرة، لتحقق أماني ما عادت أسيرة قلبها وقلب من حولها ممن انتظروا هذه اللحظة التي أينعت فيها بذار عطائهم ودعمهم وتفهمهم لوضعها، فكان أول الغيث تقلدها لمنصب نائب عميد شؤون الطلبة في العام 1994 وكانت حينها أستاذاً مساعداً ، ومن ثم تسلمت منصب قائم بأعمال عميد شؤون الطلبة بعد انتهاء مدة العميد الأصيل في العام 1996، لتتدرج بعدها لمنصب مساعد عميد كلية العلوم في العام 1997-1998، ومن ثم منصب نائب عميد كلية العلوم في العام 2005، لتعين في تلك السنة في منصب عميد كلية العلوم، وتكون بذلك وللمرة الثانية أول امرأة تتقلد منصب عميد لكلية العلوم في الجامعة الأردنية.
تقول الخيمي إن تدرجي في هذه المناصب أكسبني خبرات أهلتني لتحمل أعباء العمل، وجعلتني قادرة على التميز في كل منصب كنت أشغله، فالمرأة العاملة حتى تكون قادرة على الاستمرار في موقعها عليها أن تكون "متميزة" عن غيرها لتكون محط ثقة وإعجاب من حولها.
وتضيف "إن المرأة الأردنية أثبتت قدرتها فعلا على القيادة في أي موقع كان ولدينا أمثلة عديدة من وزيرات، وسفيرت، ونائبات، وقاضيات، يشكلن نسبة جيدة مقارنة بالتمثيل النسبي العالمي للمرأة القيادية بحسب الدراسات، وهذا يدل على حيازة المرأة ثقة رؤسائها، مؤكدة أن المرأة قادرة على إنجاز العمل واستيعاب متاعبه لافتة إلى وجود علاقة تشاركية تجمع بين المرأة والرجل في العمل دون أن يطغى أحدهما على الآخر.
لوحة فسيفسائية من الإنجازات
إنجاز يتلو إنجازاً حققته هالة الخيمي في كل خطوة صعدت فيها سلم العلا، صانعة بذلك لوحة فسيفسائية زينتها بالعمل الدؤوب، وها هي تحدثنا عن أهم إنجازاتها خلال عملها كعميدة في كلية العلوم، والأسف يغلف ملامح وجهها لتقول أكثر ما يزعجني ويؤلم قلبي هو إلغاء مبادرة لقاءات التواصل الودية  والتي تعرف بـ"يوم الخريج"، التي باشرت بتنفيذها سنويا بين كوادر الكلية من عمداء ورؤساء أقسام و أعضاء هيئة تدريسية قدامى وموظفين وخريجين، يلتقون ويتبادلون الأحاديث في إطار تعزيز روابط التواصل الاجتماعي مع الكلية، وضمن أجواء يغلفها الحب والود والاحترام، وقد حازت هذه الفكرة على إعجاب الجميع، وكان هناك تعاون مثمر من قبل الكادر الذي كنت أعمل معه على تنفيذها، لكنها لسبب ما ألغيت بعد مغادرتي المنصب.
وتضيف كنت أيضا أعمل جاهدة على تهيئة مبانى الكلية وصيانة محتوياتها، وتزويدها بكافة التجهيزات التي تجعل منها بيئة علمية مناسبة لإعداد أجيال هم بناة المستقبل ورواده، فضلا عن استقطابي لدعم مالي من داخل الجامعة وخارجها للنهوض بالمستوى العلمي والبحثي في الكلية.
 
انفراد للمرة الثالثة
كانت في سباق مع الزمن وهي تخوض غمار معترك مسيرة العطاء متجاوزة عقارب ساعات آتية وأيام عمر قادمة، في تحقيق بصمات خلدت في تاريخ عملها المهني، لتكافأ الدكتورة الخيمي وتعين في العام 2010 نائبة لرئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحث العلمي وضمان الجودة، ولتكون للمرة الثالثة على التوالي بين القيادات النسوية في الجامعة، صاحبة لقب الانفراد والتميز، وتكون أول امرأة تشغل منصب نائب للرئيس.
تقول الخيمي "تقلدي لهذا المنصب جعلني أدرك عظم المسؤولية التي وقعت على كاهلي، وعلي أن أثبت لرؤسائي أنني جديرة بهذا المنصب الذي لم أصل له إلا لثقتهم  بكفاءتي وقدرتي على قيادته، ولهذا فأنا أعمل جاهدة على تعزيز تلك الثقة وتقديم أفضل ما لدى، في سبيل دفع وتطوير العملية التعليمية تنفيذا لاستيراتيجيات وخطط الجامعة للوصول إلى مصاف الجامعات العالمية، من خلال الاهتمام بالبحث العلمي و برامج الدراسات العليا المتطورة، واعتماد معايير ضمان الجودة.
جهود عظيمة في مجال البحث العلمي
فيما يتعلق في مجال البحث العلمي، تقول الخيمي لقد قطعنا شوطا كبيرا في تطويره من خلال زيادة مخصصات دعم مشاريع أبحاث في قطاعات مختلفة، والمساهمة في تهيئة البيئة المناسبة لعقد الاتفاقيات مع الجهات الداعمة، وتمويل إنشاء عدد من المختبرات في بعض الكليات العلمية، وحضور وإقامة مؤتمرات علمية، وتقديم الدعم التكنولوجي للباحثين من برامج وأجهزة، وإصدار المجلات العلمية المحكمة، والتواصل مع القطاع الخاص لاستقطاب مشاريع استثمارية، وزيادة المخصصات المالية ضمن ميزانية الجامعة السنوية، فضلا عن حوسبة كل الإجراءات التي تتخذ بغية تحسين متابعة العمل.
وقد استطعنا دعم ما يقارب 456 كتابا ما بين كتاب ومؤلف ومترجم ومحقق ورسائل ماجستير، بعد أن تم السير في إجراءات تقييم تلك الكتب وتحكيمها من قبل مقيمين حسب الأصول المتبعة في إجراءات التحكيم.
وتضيف إن حجم تطلعاتنا في هذا المجال يفوق ما أنجزناه حتى هذه اللحظة ، فطموحاتنا في أن تصبح الجامعة الأردنية جامعة عالمية بحلول عام 2017، يدفعنا إلى  تكثيف الجهود وتضافر العمل من خلال الحصول على دعم مالي من مصادر خارجية خاصة وأن قيمة الدعم المرصودة لا تفي بتحقيق طموحاتنا المستقبلية، أضف إلى ذلك أننا نسعى إلى تحسين البيئة البحثية لأعضاء الهيئة التدريسية  من خلال دراسة سبل تحفيزه مثل تخفيف العبء الدراسي أو زيادة الحوافز المالية، وإيجاد فرق مساندة لعملية البحث العلمي من النواحي اللوجستية والاستشارية العملية والإدارية والمالية، والعمل على إيجاد نظام محوسب لمتابعة جميع الأعمال المتعلقة بالأبحاث، وتقوية سبل التعاون مع المراكز البحثية وتفعيلها في الجامعة والجامعات الأردنية والإقليمية والعالمية، وتدريب الكوادر المؤهلة للقيام بتلك المهام، والتركيز على المشاريع ذات الأولوية الوطنية ( مياه، وطاقة، وبيئة، وتعليم) للحصول على دعم من الجهات المختلفة  وغيرها الكثير من الخطط.
اعتماد عام وخاص من قبل هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي
وحول سعي الجامعة الأردنية في غمرة التنافس الحاصل بين الجامعات الأردنية والعربية والعالمية في الحصول على شهادات ضمان الجودة والاعتماد العالمي، تقول الخيمي نحن في سباق مع الزمن في ظل التطور العلمي والتكنولوجي الذي تشهده الحركة التعليمية في العالم العربي والمحلي، ونسعى بكل جد إلى الارتقاء بالجامعة لتتبوأ مكانة مرموقة ضمن قائمة الجامعات المتميزة ليس على المستوى المحلي فحسب، وإنما على المستوى العربي والعالمي أيضا، وقد حققنا قفزات ملحوظة على جدول التصنيفات العالمية  للجامعات الأكثر تميزا بحسب تصنيف "الويبوماتريكس" ، وما زلنا نطمح للمزيد.
و في استعراضها لجملة الإنجازات التي تحققت تقول تم اعتماد الجامعة الأردنية اعتمادا عاما من قبل هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي، بالإضافة إلى اعتماد ما يزيد عن 95% من نسبة البرامج الأكاديمية الموجودة في الجامعة اعتمادا خاصا.
وتتابع استطعنا الحصول على شهادات ضمان الجودة لعدد من الكليات منها كلية الطب والعمل جاري للحصول على شهادات جديدة لمعظم كليات الجامعة المختلفة، مشيرة في الوقت ذاته إلى حصول مستشفى الجامعة الأردنية على خمس شهادات دولية عالمية من ضمنها شهادة الـ ( ISO)،
وتضيف أن الجهود تبذل للحصول على شهادة الـ( A BET) الأمريكية لكلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات، وتحقيق شروط ومعايير شهادة الـ( A DEE) لكلية طب الأسنان ، بالإضافة إلى السعي لتطبيق شهادة الـ ( ISO 9001) على معظم الكليات الأكاديمية والوحدات الإدارية في الجامعة للرفع من سوية أدائها، كما أن مستشفى الجامعة الأردنية استطاع الحصول على خمس شهادات دولية عالمية من ضمنها شهادة الـ ( ISO)، لافتة إلى حرص رئيس الجامعة الدكتور اخليف الطراونة واهتمامه اللافت في هذا المضمار، سعيا للارتقاء بالجامعة والرفع من شأنها ومكانتها بين مصاف الجامعات العالمية المتقدمة.
براءة اختراع تسجل للخيمي
ولابد من الإشارة إلى الإنجاز الذي تفوقت فيه الدكتورة هالة الخيمي، من خلال استحقاقها لبراءة اختراع في اكتشافها الذي حمل اسم الأردن والمسجل في معهد باستر، حيث وجدت نوعا من البكتيريا يستخدم في المكافحة الحيوية وتم تجربتها على بعض الفطريات الممرضة، مما يقلل من استخدام المكافحة الكيميائية في البيئة وتقليل أخطارها،
 تقول الخيمي إن البحث العلمي قد يؤدي إلى إكتشافات ولكن هذه الإكتشافات لم تمنح الأهمية، وتضيف أن قلة حصول النساء على براءة اختراع يعود لقلة تفرغهن وانشغالهن في شؤون أسرية أو اجتماعية، وفي مجال العمل ، إضافة إلى العامل المادي، فكلفة براءة الاختراع في الخارج عالية جدا على مستوى الجامعات والمؤسسات العلمية، فكيف هو الحال بالأفراد؟
 
 
 
 
خارج النص
• هل لك أن تحدثينا قليلا عن حياتك الأسرية؟
مما لاشك فيه أنني أعيش حياة أسرية يملؤها الحب والاستقرار والأمان، بعد أن من الله علي بزوج  يقدر قيمة المرأة ويحترمها، وقد كان له دور كبير فيما وصلت له من خلال تقديمه للدعم النفسي والمعنوي، وتشجيعي، وتفهمه لظروفي، زينت حياتي بزهور عمري وأملها المتفتح، أبنائي وأحفادي هم مصدر سعادتي وراحتي.
• أي المناصب الأقرب إلى قلبك ووجدت فيها ذاتك؟ 
في كل منصب تقلدته في حينه كان الأحب إلى قلبي، كان لي فيه ذكريات حلوة ومرة، إنجازات توالت مع توالي تلك المناصب، وأعتقد أنه كلما نهضت درجة، زاد حجم المسؤولية الملقاة على عاتقي، وما يسرها الله لي إلا من أجل خدمة من حولي، وأتمنى من الله أن يقدرني على تقديم الأفضل دائما.
• مواقع عديدة تشغلينها في الوقت الحالي بالإضافة لمنصب نائب رئيس الجامعة، هل لك أن تحدثينا عنها؟
بالإضافة لما ذكر، فأنا أعمل مستشارة في وزارتي التعليم العالي وشؤون المرأة، وعضو في مجلس أمناء جامعة العلوم والتكنولوجيا بالإضافة للأردنية، وعضو في المجلس الأعلى لتجمع لجان المرأة في الأردن، وعضو في مجلس أمانة عمان، وغيرها من اللجان المجتمعية في الجامعة الأردنية وخارجها، فضلا عن عضويتي في عدد من المنظمات والجمعيات، ومشاركتي في عدد من المؤتمرات والندوات، والإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه.
• كيف استطعت أن توازني ما بين ظروف عملك الصعبة وحياتك العائلية؟
قد يكون التنظيم هو سر النجاح، وبه يستطيع المرء تحقيق ما يصبو إليه مهما زادت المسؤوليات وكبر حجمها، لكنني لا استطيع أن أنكر أنني ضحيت ببعض الأمور من علاقات اجتماعية وأحيانا أسرية لأحقق هذا التوازن.
• كيف تقيمين ظاهرة العنف الموجودة في جامعاتنا الأردنية؟
العنف لا يقتصر على الجامعات فقط، بل هو موجود في كل المجتمعات العربية والعالمية، ولا أعتقد أنه أصبح يشكل "ظاهرة" في جامعاتنا بالرغم من وجوده، ولهذا فالجامعة تعمل ضمن سياسات واضحة على اجتثاثه من جذوره من خلال تطبيق بعض الأنظمة، وتعزيز التواصل المباشر مع الطلبة بما يفيدهم ويفيد مجتمعهم، فضلا عن إجراء بعض التعديلات على الخطط الدراسية بما يرفد من خبراتهم العلمية والعملية التي تؤهلهم لسوق العمل.
• ماذا تعني لك الجامعة الأردنية؟
أنا ابنة الجامعة الأردنية وأفخر بذلك، ففيها درست وعملت وكرمت وسأظل دوما الابنة الوفية لها ما حييت، وأتمنى أن أراها قريبا في مصاف الجامعات العالمية.
• ما هي أجمل جائزة حصلت عليها؟
كثيرة هي الجوائز التي حصلت عليها وتعني لي الكثير، لكن تتوجها الجائزة التي منّ الله بها علي وهي حفظي لكتابه عز وجل، فكلمات الله نور يشع في قلبي وتهدي سريرتي، يتبعها جائزة غالية على نفسي وهي محبة أبنائي وبناتي، وتقديرهم لمسيرة كفاحي.
• ماذا تعني لك :
الأمومة: العطاء
العلم: لا ينتهي
الفشل : تجربة محفزة من الممكن أن تفضي إلى نجاح
الحياة: طريق إلى الجنة
الأمان: الاستقرار

Attachments

Created at 10/10/2012 11:08 AM by Ola Alja'afri
Last modified at 6/9/2013 3:29 PM by Emad Fares