Skip Ribbon Commands
Skip to main content

Administrator Name

Emad Islim

Title

أبو دلبوح: أحلم بنادي رياضي يمثل الجامعة و ينافس في الدوري الممتاز

Date

11/25/2012

Image

Details

أجرت اللقاء: فادية العتيبي
 
منذ ميلاده وهي تسري في دمه ووجدانه، نبعت من ممارساته، لتتفجر بركانا ثائرا في أرجاء كيانه، يتلفظ من فوهته موهبة أفضت علما محلقا واسما لامعا في سماء مجاله.

 صدق من قال "إن العقل السليم في الجسم السليم، وليس إلى السلامة من سبيل كالرياضة"، هو.. آمن بهذا القول، مقتنصا منه أسمى معانيه في رسم خارطة حياته، حتى صار نهجا في طباعه وعاداته، وطريقا لمستقبل شقه بعلمه ومهاراته، بعد أن أحبها كما المحب لمعشوقته، لتسكنه، وتستوطنه، وتدور الأيام ويتبادلان الأدوار، فيصبح هو موطنها وتصبح هي داره.

و ضيف زاويتنا "ع الخفيف" نايف أبو دلبوح مدير دائرة النشاطات الرياضية  في عمادة شؤون الطلبة، لم يبخل علي نفسه لتحقيق رغبته في اقتحام عالم الرياضة، الذي درس أبجدياته، ووظفها فانيا سنين عمره لتطويرها والارتقاء بها، ووهب جل إمكاناته في خلق نجوم من الشباب الرياضي المبدع، ممن تلقوا تدريبهم تحت إشرافه، ليراهن عليهم في  تحقيق انتصارات ونجاحات ما عرفت الهزيمة بتاتا، بل ظلت في القمة دائما وأبدا ، صانعا بذلك "أرقاما صعبة"  يصعب كسرها  أو تجاوزها.

وها هو "أبو دلبوح" يفتح قلبه لقراء "أخبار الأردنية" لنعيش مع لحظات ممزوجة بالمتعة والتشويق، في سرده  لحياته وعالمه الذي عاش في كنفه سنين طويلة وما زال .

حدثنا عن نفسك في سطور؟

من مواليد محافظة المفرق عام 1962، حاصل على شهادة الثانوية العامة من مدرسة المفرق الثانوية، وعلى درجة البكالوريوس في التربية الرياضية من جامعة اليرموك، متزوج ولدى من الأبناء ثلاثة:" زيد"، و" زين" و"نور"، أعمل مديرا لدائرة النشاطات الرياضية  في عمادة شؤون الطلبة في الجامعة الأردنية منذ عام 1988.

هل كان طموحك دراسة "التربية الرياضة"؟

بالطبع، هي رغبة جامحة في الأساس تحولت إلى حقيقة من خلال دراستي لها.

كيف بدأت القصة؟

كما هو معروف ، فالمدرسة دائما وأبدا مكتشفة  الهوايات والمواهب الدفينة عند الطلبة، ومن ضمنها "الرياضة"، وقتها كان الاهتمام الأول عند أغلبية الطلبة هو ممارسة الرياضة التي من خلالها يفرغون طاقاتهم، خصوصا وأن وسائل التسلية الإلكترونية الحديثة لم تكن موجودة أصلا،  وكبقية الطلبة فقد كانت هواية "الرياضة" شغلي الشاغل،  وكنت أشارك في كثيرمن المهرجانات السنوية التي كان يتم الإعداد لها منذ بداية العام الدراسي، ومن خلال مشاركتي فيها برزت موهبتي في ألعاب القوى وتحديدا "القفز بالزانية" ومع مرور الوقت أصبحت أشارك في بطولات مفتوحة لألعاب القوى، بعد أن تم اختياري ضمن مجموعة من اللاعبين يمثلون مناطق مختلفة في إقليم الشمال، وبقيت على هذا الحال أمارس الرياضة وأخوض غمارها في كل فرصة تسنح لي حتى سكنتني. 

من كان صاحب الاكتشاف لموهبتك الرياضية؟

هم أساتذة أجلاء كان لهم الفضل الحقيقي في اكتشاف موهبتي، والتأسيس للاعبين رياضيين على المستوى الوطني في منطقتي المفرق والشمال، كانوا يقضون ساعات طويلة في تدريبنا وتأهيلنا حتى بعد انتهاء ساعات الدوام المدرسي، لن أنسى معروفهم ما حييت؛ الأستاذ فهد قاقيش، والأستاذ عبد الله تليلان والأستاذ فيصل عبيدات.

والآن...ماذا تعني لك الرياضة؟

كل شيء، فهي السبب في تحديد مستقبلي كله.

وهل تمارس الرياضة؟

أمارسها من خلال عملي .

وهل تتخذ من "الرياضة" نهجا في حياتك؟

سجلي في الجامعة الأردنية منذ عشرات السنين يؤكد أنني لم أحصل على إجازة مرضية  والحمد لله، وهذا يؤكد على ممارساتي الحياتية التي هي بالأصل رياضة صحيحة مئة بالمئة.

هل لديك هوايات أخرى؟

"الرياضة" شغلت حيزا كبيرا من حياتي واهتماماتي لدرجة بت لا أعرف إن كنت امتلك موهبة أخرى غيرها.

ماذا عن حياتك الأسرية؟

أنعم بحياة أسرية سعيدة والحمد لله دون مجاملة، فلدي زوجة قنوعة وقد اخترتها بنفسي لتشاركني حياتي، كما أن علاقة قوية تقوم على المحبة والصداقة المتبادلة بيني وبين أبنائي، وإن كان هناك بعض العتب من قبلهم، لشعور يتملكهم بأن طبيعة عملي وأوقات الدوام التي تصل لساعات طويلة تقاسمهم محبتي واهتمامي بهم، حتى باتوا يصفونها بـ "الضرة".

من منهم يتوقع أن يكون خليفتك في مجال الرياضة؟

 ابنتي الصغرى "نور" التي تطمح لدراسة تخصص "التربية الرياضية"، أما ابنتي  الكبرى"زين" وهي تدرس حاليا "إدارة أعمال" ليس لديها ميول رياضية بل ميول فنية،  فيما يتعلق ببكري "زيد"، فقد طرحت عليه دراسة التربية الرياضية خصوصا أنه رياضي محترف في" كرة السلة"و "كرة القدم"، إلا أنه رفض، وفضل دراسة السياسة والعلاقات الدولية، وقد يكون السبب عدم اقتناعه بطبيعة عملي المتعب والذي يتطلب جهدا ووقتا طويلان.

لو لم تكن رياضيا،في أي المجالات من الممكن أن تجد نفسك فيها؟

العمل الحر هو المجال الأقرب لميولي بعد الرياضة.

فيما يتعلق بكرة القدم، ما الفريق الذي يشجعه "أبو دلبوح"؟

محليا، فأنا أشجع اللعب الجميل والأداء المتميز دون أي عنصرية أو تحيز لأحد، حيث أن أغلبية أبناء الأندية الأردنية الممتازة، والذين حققوا نجاحات وإنجازات، هم في الأساس كانوا ضمن منتخب طلبة الجامعة الأردنية.

وعربيا؟

يعجبني جدا أداء لاعبي المنتخب المصري، الذي ينم عن انتمائه لبلده، ليتفوق ويحقق فوز ساحق متغلبا على المعوقات الفنية والمالية والإدارية التي يواجهوها.

أي الدوريات العربية والأجنبية تتابع؟

من وجهة نظري لا يوجد دوري عربي مقنع، وأجنبيا فأنا من متابعي الدوري الإيطالي وأشجع القائمين على نادي" أيسي ميلان" و" انتر ميلان".

ماذا عن الدوري الأسباني؟

أحب أداء لاعبي نادي "برشلونة".

أيهما الأقرب إليك: "ميسي" البرشلوني أم " رونالدو" المدريدي؟

اعتقد " ميسي" لطيبته وتواضعه فضلا عن تمكنه على أرض الملعب مقارنة بـ" رونالدو".

لماذا يزج دائما بـ" السياسة" في قلب الأحداث الرياضية؟

من الصعب فصل السياسة عن الرياضة، تماما كما الاقتصاد لأنها "الحياة"، لهذا فهي دائما في معترك الرياضة رغما عنا.

كيف تقيم موقف اللاعب الفرنسي من أصول جزائرية " زين الدين زيدان" الذي وقع في صدام مع اللاعب الإيطالي " ماتيراتسي" ضمن مباراة منتخبيهما في بطولة كأس العالم 2006؟

لكل فعل رد فعل، وما حصل أن اللاعب الإيطالي قد استفز زيدان الذي هو من أصول عربية وإسلامية، وأجداده عاشوا بين العرب والمسلمين، ولهذا دفعته "حميته" للتصدي لنظيره الإيطالي وأدى به إلى الاشتباك معه، تماما كما يحصل مع منتخب الجامعة الأردنية الذي يعتبر خصم عنيد لكل المنتخبات الأخرى في الجامعات الأردنية، حيث يلجأ بعض اللاعبين إلى استفزازهم بأمور حساسة مثل" الشرف" أو التلفظ بألفاظ نابية، ولهذا فأنا أعذر "زيدان" على ردة فعله تلك.

بماذا تصف كل من اللاعبين التالية أسماءهم؟

- حسن عبد الفتاح: عرف بـ" الشاطر" وهو في نظري " ساحر".
- حسونة الشيخ: قائد.
- عدي الصيفي: مقاتل.
- عامر شفيع: مندفع

بماذا تحلم؟

أحلم بما يحلم به كل اللاعبين من طلبة الجامعة والقائمين على النشاط الرياضي، وهو إنشاء مجمع رياضي كامل ومتعدد الأغراض الرياضية، ونادي رياضي يمثل الجامعة الأردنية في العديد من الألعاب، وينافس في الدوري الممتاز، حيث أن لاعبي " الأردنية" يعتبرون "ندا" عنيدا  في رياضة "كرة السلة" و"كرة القدم"، ولو توفر لهم النادي حتما سيحققون نجومية كاسحة.

وما هو المطلوب؟

على الجامعة الأردنية أن تولي الأهمية للاستثمار الرياضي، من خلال تنفيذ واستكمال الأعمال المؤجلة ومنها المجمع الرياضي المتعدد الأغراض، واستصلاح واستحداث الملاعب الحالية، فضلا عن إنشاء ناد رياضي يمثل الجامعة، وفتح باب العضوية لأبناء المجتمع المحلي.

ما هي أجمل الجوائز التي تقلدتها؟

هي جائزة تقلدها جميع لاعبي الجامعة الأردنية، حيث أننا ما زلنا محافظين على المركز الأول الذي حصدناه في الإنجاز ارياضي في معظم الألعاب الرياضية المعتمدة من قبل الاتحاد الرياضي للجامعات الأردنية وانفرادها بأبطال مؤهلين على المستوى العربي والآسيوي طيلة السنوات الماضية، ونتمنى أن نظل بذات المستوى مستقبلا.

هل أنت من مؤيدي تسويق "الرياضة" عبر البرامج التلفزيونية؟

بالطبع، فبذلك يتم ترويج الثقافة الرياضية واستقطاب الأفراد لها.

برأيك ، هل المجتمع الأردني رياضي؟

المجتمع الأردني يؤمن بالرياضة ويشجع عليها، لدرايته بفوائدها وأهميتها للأبدان، إلا أنه لا يتوفر له الإمكانيات اللازمة التي تؤهله لممارستها، من ملاعب وصالات رياضية، حتى أن معظم شبابنا قد اتخذ من الشوارع والحارات والملاعب المستأجرة مكانا لممارسة الرياضة ومن المفترض توفيرها من قبل الدولة.

ما تعليقك على الشغب الذي يحصل في الملاعب؟

تلك المشكلة موجودة في مختلف أنحاء دول العالم، لكن البعض منا قد بالغ في وصفها حتى باتت أشبه بـ" الظاهرة"، ولو توفرت الإمكانات المادية من ملاعب وصلات مؤهلة تأهيلا جيدا لاستطعنا مكافحتها بيسر بدلا من تفاقمها.
 
وماذا تقول في هذا الشأن؟

"لعن الله التعصب" ، ما أود قوله هنا أن جميع لاعبينا بصرف النظر عن النادي الذي ينتمي له، هم أفضل من مثل منتخبنا الوطني أمام المنتخبات العربية والمحلية، والأحرى بنا تشجيع النادي الذي نميل له دون تعصب أو عنصرية.

كيف تقيم لاعبي منتخب الجامعة الأردنية؟

الجامعة الأردنية تمتلك لاعبين مؤهلين تأهيلا رياضيا عاليا ورفيع المستوى، أسهموا في اكتساح الكثير من البطولات في مختلف الألعاب، منها لعبة الـ kic boxing ، كما أن معظم خريجيها من قياديي الرياضة الأردنية ووصلوا لمناصب ومراتب مرموقة يشار لها بالفخر.

عدد لنا بعضا من الشخصيات الرياضية التي ذاع صيتها وحققت إنجازات بارزة في الشأن الرياضي، ممن درسوا على مقاعد الجامعة الأردنية وتدربوا في ملاعبها؟

هم كثر أذكر منهم، فخر الدين فؤاد : من أبطال العرب في الوثب العالي وحاصل على ذهبية العرب، وهلال بركات: رئيس اتحاد كرة السلة ولاعب في النادي الأرثوذكسي سابقا، وسيرسا دودو: هي في الأصل خريجة كلية الطب إلا أنها امتهنت الرياضة من خلال اللعب والتدريب، ومنتصر أبو الطيب: هو أيضا خريج كلية الطب ويعمل حاليا مدربا رياضيا، وغيرهم كثر.

هذا أنا... صف نفسك بأربع كلمات ؟  

متواضع، صادق، إنساني بحت، والأهم من ذاك كله رياضي.

ما القرار الذي لو سنحت لك الفرصة لاتخذته؟

في مجال عملنا يوجد معوقات كثيرة، ولو كنت صاحب قرار لعملت على تجاوزها من خلال اتخاذ عدد من القرارات والتعليمات، التي كانت من الممكن أن تكون صالحة في فترة السبعينيات والثمانينيات، لكنها لا تصلح في الوقت الحالي.

وعلى الصعيد الشخصي؟

ما كل ما يتمناه المرء يدركه.

هل تفكر في كتابة مذكراتك؟

ممكن، لكن بعد أن أنهي فترة عملي في الجامعة الأردنية.

هل سبق وأن عرض عليك فرص عمل مميزة؟

هذا أمر أكيد، لكنني رفضت لشدة تعلقي بالجامعة التي أرفض فكرة هجرها أو الابتعاد عنها.

ختامها مسك ... ماذا تقول للجامعة في يوبيلها الذهبي؟

كل عام وأم الجامعات بألف خير، وأتمنى أن يتحقق حلم كل من ينتمي لها وأن تكون ضمن الـ (500) جامعة عالمية.
 

Attachments

Created at 6/9/2013 3:13 PM by Emad Fares
Last modified at 6/9/2013 3:13 PM by Emad Fares