Skip Ribbon Commands
Skip to main content

Administrator Name

Emad Islim

Title

خريج "الاردنية" القوابعة : شاهدت وصفي التل مزارعا

Date

3/24/2013

Image

Details

خريج "الاردنية"  القوابعة : شاهدت وصفي التل مزارعا
الكرك الثانوية تستضيف ابناء الطفيلة لتقديم امتحانات ( التوجيهي )
وزراء يمشون سيرا على الاقدام من صويلح للجامعة الاردنية
 
تجمع الرجال والنسوة والاطفال مبكرين في يوم حزيراني لوداع مجموعة من الشبان المتجهين من الطفيلة صوب الكرك لاداء امتحانات الثانوية العامة ( التوجيهي ) لعام 1965 كون مدينتهم كانت تخلو في ذلك الحين من قاعة لاجراء امتحانات الثانوية فيها .
وقبيل عصر ذلك اليوم حطت وسيلة نقل تقلديدية قديمة بعد رحلة شاقة بالقرب من الجامع العمري الواقع وسط مدينة الكرك ليتوزع هؤلاء الشباب وعددهم (18) شابا ومجموعة من الفتيات سافرن لاول مرة للكرك لاداء هذه المهمة ضيوفاعند العائلات الكركية .
ومن هؤلاء خريج الجامعة العتيق سليمان القوابعة الذي استقر به المقام عند احدى العائلات التي كانت تقطن في ( حارة المبيضين ) المطلة على ساحة البركة وتلفظ عند الكركيين ( البرجة ) وهي تقع بجوار قلعة الكرك التاريخية وتبعد عن مدرسة الكرك الثانوية المقر الرئيسي لاجراء الامتحانات عدة امتار .
وبالرغم من الغربة وصعوبتها استطاع سليمان من تحقيق نتائج باهرة في هذه الامتحانات اذ حصل على معدل ( 75.1 ) واحتل بذلك المركز السادس عشر على مدارس الضفتين ليحصل بموجب هذا التفوق على منحة مشروطة من وزارة التربية والتعليم لدراسة تخصص الجغرافيا في الجامعة الاردنية كون الطفيلة بحاجة ماسة الى معلم مؤهل بمادة الجغرافيا علما ان رغبته كانت دراسة احدى اللغتين : العربية او الانجليزية .
لم تكن هذه الرحلة الاولى في حياة الشاب الطموح سليمان المولود في الطفيلة اواخر عام 1943 اذ سبقها سفرات لمدن اردنية من بينها جنين والزرقاء لان عائلته كانت كثيرة الترحال فشقيقه الاكبر كان عسكريا يتنقل بين الحين والاخر في الوحدات العسكرية في المدن الاردنية .
استهل سليمان حياته الدراسية في مدينة جنين ودرس في مدارسها الصفوف الثلاثة الاولى من المرحلة الابتدائية ويقول " انه التصق بالارض الفلسطينية روحيا ووجدانيا " ويؤكد بعفوية ان (الجرح ) ما زال ينزف لارتباطه المقدس بالارض والمقدسات الاسلامية في فلسطين المحتلة.
 
التحق سليمان بالجامعة الاردنية في بداية العام الجامعي 65/1966 بكلية الاداب وسكن في بلدة صويلح التي تبعد عن الجامعة عدة كيلو مترات عند عائلة شيشانية باجرة تبلغ (ليرة ) واحدة شهريا وكان في اغلب الاوقات يذهب للجامعة مشيا على الاقدام لقلة المواصلات بين صويلح والجامعة بصحبة نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الحالي الدكتور عوض خليفات والوزير الاسبق الدكتور عيد الدحيات اذ كانا يقطنان في نفس المنطقة وهما يسبقانه بسنة دراسية في الجامعة فيما التحق بالسنة التالية رئيس الوزراء السابق الدكتور فايز الطراونة الذي تخرج من الجامعة عام  1971م.
ويستذكر انه وهؤلاء الطلبة كانوا يساعدون حارس البوابة الرئيسة للجامعة في الصباح الباكر يوميا على فتح الباب الحديدي الذي كان موجودا قبل تشييد البوابة الحالية .
 
وروى القوابعة من سجل ذاكرته حادثة طريفة حصلت معه أثناء دراسته الجامعية ، ويقول انه اعتاد على الدراسة بين الحقول الزراعية في الأراضي المحيطة بصويلح ليصاب بالدهشة حينما رأى في خريف عام 1965رئيس الوزراء الأسبق الشهيد وصفي التل يقوم بالأعمال الزراعية في رقعة ارض في منطقة الكمالية.
 
ويضيف انه شاهد المرحوم التل وهو يرتدي بذلة (الفوتيك) لمدة ثلاثة أيام متتالية يحفر قنوات المياه ويرش البذار ويعتني بالأرض لوحده،عندها نادى التل القوابعة وجلسا معا وأخذ يتحدث عن مسألتين مهمتين ، ارتباط الإنسان بالأرض والحرص على التنمية الزراعية لتوفير الغذاء والثانية التركيز على التعليم لسد احتياجات البلاد من المتعلمين والمبدعين.
 
ويشير القوابعة ان هذه الجلسة كانت بالنسبة له درسا مهما في المحافظة على الأرض الزراعية.
انتظم سليمان في كلية الاداب والتي كانت نظام التدريسي فيها ( صارما ) للغاية لا سيما العلاقة ما بين المدرس والطالب وكان الطلبة يقضون ساعات طويلة في الدراسة والبحث في مكتبتها الواقعة في مبنى دائرة العطاءات المركزية حاليا ويتذكر ان موظف المكتبة انذاك هاني العمد الذي اصبح فيما بعد استاذا في الجامعة يساعد الطلبة في الحصول على المعلومات من الكتب والمؤلفات الموجودة في المكتبة المتواضعة جدا .
ويضيف سليمان "ان نظام الدراسة كان سنويا لا سحب ولا اضافة واذا رسب الطالب في مادة تأخر عاما كاملا ".
 
وكان من زملائه في ذلك الفوج كل من الدكتور خالد الكركي والدكتور مجد الدين خمش والدكتور جعفر عبابنه والدكتورة هند ابو الشعر واخرون .
 
ومن اساتذته الذين درسوه كانوا من جنسيات مختلفة من سوريا الدكتور عمر الحكيم والدكتور نور الدين حاطوم ومن مصر يوسف توني ومن العراق الدكتور علي شلش ومن بريطانيا " منرو " والمعلمة " ميسز كوتس " .
 
وفي الجامعة الاردنية استطاع القوابعة صقل مواهبه الادبية لمشاركته المكثفة في الانشطة الثقافية والادبية وصدرت له اول قصة تلتقي مع النهج الروائي بعنوان " جرح على الرمال " عام 1969 وجاء في مقدمتها التي كتبها الاستاذ هاشم ياغي ما يلي: " قد يلاحظ القارئ بعض الرتوش البسيطة والالفاظ الانشائية في بداية القصه او اهتمام بالوصف في موضع اخر كذلك فان شخصية ثريا قد يرى فيها القارئ شحوب فائدة، اما عن الرسالة الغرامية الاولى فكان من الافضل استبدالها بتعليق".
 
ويضيف ياغي قائلا " ولكن بصراحة ،ان براعة التصوير الواضحة وكذلك القدرة القصصية فالمضي في القصص يبشر بقدرة قصصية طيبة " .
اما الاهداء فكان الى اسرة الجامعة الاردنية ، الى اساتذتي الذين ساهموا في توجيهي وارشادي الى خريجي الجامعة الاردنية وطلابها الى القيم التي ترتكز عليها جامعتنا الحبيبة الى من احببت الى كل هؤلاء اهدي هذه القصة ، اول اثاري الادبية ".
 
ويلاحظ ان صورة الغلاف والاشكال الموجودة في القصة للفنان محمود ادم وهو من زملاء المؤلف فيما تولت جمعية عمال المطابع التعاونية بعمان هاتف (37771 ) من طباعة القصة على نفقة مؤلفها.
ويشير القوابعة الى ان اول امسية شعرية اقيمت في مدرج سمير الرفاعي كانت للشاعرة هند ابو الشعر التي قرأت مجموعة من  قصائدها بحضور رئيس الجامعة انذاك الدكتور ناصر الدين الاسد واعضاء الهيئة التدريسية والادارية وطلبة الجامعة وجمع من الشعراء والادباء الاردنيين .
 
ويتابع القوابعة انه عندما كان في السنة الثالثة في الجامعة اتجه الى القاص والاديب الراحل تيسير السبول ليذكره بايام الطفولة ويقول " انه قرأ على مسامع السبول قصائد شعرية اسعدته ثم ابكته فقال السبول يا اخي يمكن ان تدع الشعر وتبدأ بالرواية فتوظف مشاعرك الرائعة في الجانب الادبي قلت : وهل يعني بما سمعت ان ذلك ليس بمستوى الشعر الجيد ،رد السبول قائلا : لا والله فانت رائع ولكن احزنتني كثيرا فشعرك (موجع ) لذا عليك ان توظف شاعريتك بنصوص أدبية اخرى .
 
ويتذكر انه شارك طلبة الجامعة باستقبال الرئيس الباكستاني محمد ايوب خان وبمعيته جلالة الملك الراحل الحسين طيب الله ثراه الذي زار الجامعة في شهر تشرين الثاني عام 1966 وجرى للضيف الباكستاني استقبال حافل في حرم الجامعة واقيم احتفال كبير بهذه المناسبة مكان مباني مطاعم الجامعة الحالية .
 
ويقول القوابعة انه كان يزور اهله في الطفيلة مرة واحدة في العام لبعد المسافة وتكلفة السفر بعد انتهاء السنة الدراسية في اوائل الشهر الصيف من كل عام وكان يشارك اهله في اعمال الحصاد .
 
تخرج القوابعة من الجامعة صيف عام 1969 واقيم احتفال التخريج في قلب الجامعة في المنطقة الواقعة بجانب برج الساعة بحضور كبار رجال الدولة واهالي الخريجين .
 
وبعد التخرج عين معلما في وزارة التربية والتعليم في مدرسة الكرك الثانوية ومكث فيها اسبوعين فقط لينشط في (تدبير ) الواسطات لمدير التربية انذاك  المرحوم داود المجالي من اجل نقله الى الطفيلة التي كانت تتبع اداريا لمحافظة الكرك .
 
وبعد ان تم نقله الى مدينة الطفيلة باشر القوابعة عمله في تدريس تخصصات الجغرافيا والتاريخ صباحا في مدرسة الطفيلة الثانوية للبنات وبعد الظهر في مدرسة الطفيلة الثانوية للبنين لقلة المدرسين الجامعيين في المدينة .
 
ويتذكر من طلابه الذي درسهم اصحاب المعالي الدكتور راتب السعود وصبري الربيحات والدكتور فيصل الرفوع ومحمد الرعود والنائب السابق المهندس عبد الرحمن الحناقطة ومدير دائرة الاراضي والمساحة الحالي المهندس نضال الصقرات ويؤكد المعلم سليمان ان طلبة ايام زمان كانوا على درجة من الرجولة والنضج وتقدير المعلم .
 
اتيحت للقوابعة فرص العمل في التدريس في المملكة المغربية في العام 1976، وعمل مدرسا في معهد محمد الخامس للتعليم الاصيل في اقليم اغادير وهناك درس في تخصصات الجغرافيا والتاريخ والفكر ( الفلسفة ) ويقول "في الوقت التي كانت وزارة التربية والتعليم الاردنية تلغي مادة الفلسفة من مناهجها كانت وزارة التربية المغربية تعتبر الفلسفة من اساسيات مناهجها التعليمية" .
 
وفي المغرب نال القوابعة جائزة الرواية العربية لعام 1978 والمقدمة من وزارة الثقافة المغربية ضمن مسابقات عربية عن رواية حول موضوع المخدرات بعنوان " شجرة الاركان " .
وتمكن القوابعة من تأليف رواية ايضا في المغرب بعنوان " حوض الموت 1979 " ورواية " الرقص على ذرى طوبقال " وتتعلق الروايتان بحركة النضال المغربي ضد الاستعمار فيما كانت روايته التي ألفها بعنوان " حلم المسافات البعيدة " تتحدث عن الكفاح العربي في الجزائر وتونس وفلسطين وضد من اغتصب فلسطين والاستعمار الاجنبي وانتج رواية بعنوان " سفر برلك ودروب القفر " والقفر يعني الصحراء وله ديوان شعري مخطوط .
والف القوابعة ثلاث كتب الاول عن تاريخ وجغرافية محافظة الطفيلة والثاني حول الثورة العربية الكبرى فيما كان الكتاب الاخير حول الثقافة الجماهيرية بعنوان " فضاءات عربية ".
بعد عودته من المغرب الى الطفيلة عام 1980 عمل مشرفا تربويا في مديرية التربية والتعليم لمحافظة الطفيلة ثم رئيسا لقسم الاشراف التربوي ومديرا للشؤون التعليمية والفنية ثم مديرا للتربية والتعليم بالوكالة ثم احال نفسه في العام  2004على التقاعد .
والقوابعة عضو في رابطة الكتاب الاردنيين وعضوا في بيت الانباط وشغل عضوا في مجلس كليتي الاداب والعلوم التربوية في جامعة الطفيلة التقنية .
 
وحصل على الدبلوم العالي في التربية في جامعة مؤتة لعام 1989 وشارك في دورة الادارة العليا في نفس الجامعة مطلع العام 1990.
وحول حياته الاجتماعية يقول " انه تزوج احدى طالباته وهي لا تعمل وله من الابناء خمسة ومن البنات ثلاث واول الابناء ايمن وهو خريج الجامعة الاردنية هندسة ميكانيك ومحمد خريج جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية هندسة ميكانيك حصل مؤخرا على الدكتوراة من جامعة سدني الاسترالية واحمد حصل على الهندسة الزراعية من جامعة الموصل ورشيد حصل على درجة البكالوريوس من جامعة مؤتة في العلوم الحياتية والماجستير في العلوم الادارية وعمر على مقاعد الدراسة في الجامعة الاردنية بكلية الاعمال اما رشا فقد حصلت على بكالوريوس الادب الانجليزي من جامعة مؤتة وربى حصلت على الهندسة المدنية من جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية بينما رلى فهي على مقاعد الدراسة في كلية الطب في جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية وفي نهاية سنتها الخامسة .
 
وحول علاقته بالجامعة الاردنية يقول القوابعة في عيدها الخمسين " حين تأخذني الطريق من الجنوب الى عمان ويكون لدي بعض المهام الثقافية تشدني ذاكرتي للتوجه الى جامعتي الحبيبة التي لها في النفس مطرح كريم فألتقي زملائي القدامى وطلابي في كلياتها وقد اصبحوا اساتذة بقامات رائعة وفاعلة، وأمر على مكتتبة الجامعة كي اطالع واستعين بمراجع هي ذات فائدة لي .
 
نعم الى الجامعة الاردنية محبتي والتي أراها عزيزة فهي لدي من منازل اهلي وهي على الدوام في البال وفي ذاكرتي التي أمر عليها ولن انساها ما حييت ففيها من العمر مساحة ذات ابعاد وادعو الله ان تكون مع الوقت صرحا فاعلا ومتألقا".
 
ويخاطب القوابعة طلبة الجامعة قائلا " ارجو لابناء وطني وأمتي الذين يتابعون العلم في كليات الجامعة واكنافها دوام التوفيق والنجاح، واريد للطلاب في هذه الجامعة ان يواصلوا بذل الجهد والاجتهاد، وان يستزيدوا من العلم ما استطاعوا، وان يكون في اذهانهم الاجابة على السؤال المهم :
ماذا اعطتني الجامعة؟ وماذا سأقدم لوطني من خلال العلم الذي حصلت عليه ؟ وهذا السؤال يلتصق بأذهاننا جميعا فنحن أبناء وطن وأمة نواجه كثيرا من اساليب التحدي، واضيف على هامش ما تمر به أمتنا بسمو اخلاقياتها واحترام قيمة الوقت والاداء فلنرتفع معها بأخلاقياتنا المتوخاه والمنتظرة  مع خالص التقدير والثناء لكل من يقدم انجازا لنفسه ولوطنه ".
 

Attachments

Created at 6/9/2013 3:46 PM by Emad Fares
Last modified at 6/9/2013 3:46 PM by Emad Fares