Skip Ribbon Commands
Skip to main content

Administrator Name

ibrahim

Title

صالح أبو هزيم : التواضع والمحبة والتسامح  منظومة متكاملة ومفاتيح ذهبية للنجاح

Date

6/13/2013

Image

Details

في لقاء مع رئيس نادي "الأردنية"...
صالح أبو هزيم : التواضع والمحبة والتسامح  منظومة متكاملة ومفاتيح ذهبية للنجاح
كتب محمد مبيضين - قلة من ينجح في الجمع بين القيادة وقيادة مؤسسات العمل التطوعية، خصوصا (المنتخبة) لصعوبة تمكن القيادي الإداري من إرضاء وإقناع جمهور الناخبين برؤيته وتطلعاته في تقديم الخدمات المناسبة لهم، ثمة مواصفات معينة لابد من وجودها في المرء لينال طرفي المعادلة الصعبة.

رغم قصر فترة عمله في الجامعة الأردنية خاض ضيفنا في مجلة "أخبار الأردنية " صالح أبو هزيم معركة انتخابات نادي الجامعة عام 2000 ليحصل على المركز الثاني في عدد الأصوات، وفي عام 2001 أعاد ذات التجربة وتنافس على منصب رئاسة النادي ليحقق فوزا كاسحا ، ومنذ ذلك الحين لم يتمكن أي مرشح لرئاسة النادي من منافسة "أبو هزيم" الذي كان يكتسح أعلى الأصوات وبفارق كبير بينه وبين منافسيه دون منازع.

يقول كثر من أعضاء النادي : إن أبو هزيم حقق  قاعدة شعبية بين صفوف العاملين في الجامعة لما يتمتع به من صفات حميدة، فهو طيب القلب والمعشر، حسن الخلق والمعاملة، بشوش ، يعمل بصمت دون ضجيج ، وفوق ذلك فهو إنسان محبوب ومتواضع.
 
في مدرسة الكبار / السلط الثانوية

ولد الشاب صالح أبو هزيم في بلدة الزعتري إحدى قرى وروابي مدينة السلط الشماء عام 1958 ، درس الابتدائية فيها لينتقل إلى مدرسة السلط الثانوية ويمضي فيها ست سنوات دراسية في مرحلتي الإعدادية والثانوية.

عشق أبو هزيم هذه المدرسة وتأثر ببيئتها ومعالمها التاريخية والتعليمية ، فهي أقدم مدرسة أردنية ثانوية تخرج منها (الكبار) من القيادات والنخب الأردنية منهم رؤساء ووزراء سابقون وقادة عسكريون ورجال أعمال وتربويون ورجال فكر وإعلام وأكاديميون وغير ذلك من صناع القرار في الأردن .

استطاعت هذه المدرسة التي كان لها إيقاع خاص وتجارب فريدة في حركة الفكر والثقافة والسياسة والعمل التطوعي والاجتماعي أن تغرس في حياة أبو هزيم مبادئ راسخة الجذور أهمها الانتماء الصادق للوطن حيث أتيحت له فرصة المشاركة في أنشطة المدرسة المتعددة خصوصا العمل التطوعي في محيط المدرسة وداخل مدينة السلط.
 
دمشق المحطة الأهم

حزم أبو هزيم في عام 1979 أمتعته بعد أن أنهى دراسته الثانوية متجها إلى دمشق حاضرة الشام وفي نيته الالتحاق بكلية القانون لإكمال دراسته الجامعية، ليفاجأ أن أصحابه يتابعون دراساتهم في كلية الاقتصاد، ودون أدنى تفكير أو تردد غير رأيه ليلتحق بكلية الاقتصاد ويتخرج منها بدرجة البكالوريوس في العلوم الاقتصادية.

يقول أبو هزيم " دمشق كانت المحطة الأهم في حياتي ، في جامعتها فتحت لي الأبواب للتعرف على العالم أكثر فأكثر، كنت وزملائي نشارك في أنشطة ثقافية واجتماعية وسياسية، سيما وأن جامعة دمشق كانت في أوج عطائها العلمي، وزاخرة بتراثها وإرثها الثقافي والحضاري، وكان لها دور محوري وبارز في تنمية شخصية الطالب الجامعي ليكون أكثر فاعلية والتصاقا بقضايا أمته العربية.

ويضيف أبو هزيم أنه تعرف على الطلبة الأردنيين في الجامعة ونشأت بينهم صداقة عميقة، حفلت بالعمل والإنجاز ، كانوا يلتقون باستمرار وينظمون الاحتفالات احتفاء  بالأعياد والمناسبات الوطنية والدينية بأبهى وأجمل الصور،  لتقوده الصدفة  ويتعرف هناك على الطالب الجامعي إبراهيم مشهور الجازي الذي كان يتابع دراسته الجامعية في كلية الحقوق وأصبح فيما بعد وزيرا وأستاذا في كلية الحقوق في الجامعة الأردنية .

ويؤكد أبو هزيم  في حديثه أن الغربة لها إيجابياتها فهي تعمل على تعزيز وتمتين الروابط بين الأردنيين، وتخلق بينهم علاقة وطيدة وحميمة تستمر حتى بعد عودتهم الى أرض الوطن .
 
أبو هزيم عسكريا

بعد عودته إلى أرض الوطن التحق ضيفنا أبو هزيم بسلك الجندية التي كانت سائدة في سبعينيات وثمانينات القرن الماضي ليؤدي خدمة العلم ، ويؤكد أن هذه التجربة بالرغم من قصر مدتها إلا أنها كانت مفيدة في حياته إذ أكسبته مهارات في الانضباط والثقة بالنفس وتحمل المسؤولية .
 
العمل الإداري ممتع ومتعب

بعد أن أنهى أبو هزيم خدمة العلم انضم إلى أسرة بنك الأعمال ليمضي فترة سنتين في العمل المصرفي ويلتحق بعدها في الجامعة الأردنية عام 1993، حيث كانت وحدة الشؤون المالية المحطة الأولى التي يعمل فيها، وخلال سنوات قليلة تم ترقيته كرئيس لشعبة التحصيل الخارجي/ رئيس شعبة النفقات، ثم عين مديرا لدائرة الحسابات وينطلق منها لوحدة الرقابة والتدقيق،  ويتقلد فيها منصب نائب مدير الوحدة .

وبعد ذلك عين مديرا لدائرة اللوازم ليصار إلى تعيينه في 2012 مديرا لدائرة العطاءات المركزية .

 ( ممتع ومتعب ) هكذا وصف أبو هزيم طبيعة العمل الإداري في الجامعة،  ويضيف:" ممتع لأنه متنوع وأكسبني مهارات في فن الاتصال مع شرائح كبيرة داخل المجتمع الجامعي والمجتمع المحلي فضلا عن اكتسابي خبرات علمية وعملية في إدارة الأعمال والشؤون المالية ، ومتعب لصعوبة إقناع الآخرين بتشريعات الجامعة خصوصا المتعلقة بالأمور المالية".
 
الرحلة مع النادي

ويؤكد أبو هزيم أنه فوجئ برصيده داخل الحرم الجامعي عند فوزه أول مرة بمنصب رئيس النادي عام 2001، ومنذ ذلك الحين وهو يسعى جاهدا للارتقاء بعمل النادي وخدمة أعضائه على الوجه الأكمل، مرحبا بأية فكرة أو اقتراح يتقدم بها الأعضاء لتطوير النادي وإقامة نشاطات ثقافية واجتماعية ورياضية وإجراء حوارات مع مسؤولين من داخل الجامعة وخارجها ممن لهم علاقة مباشرة بالجوانب المهمة في حقوق العاملين في الجامعة مثل الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي والإسكان وغيرها .
ويشير أبو هزيم إلى أنه عندما تقلد رئاسة النادي كان عدد أعضائه 1200 عضو، وارتفع هذا العدد تدريجيا حتى وصل العام الحالي إلى 4200 عضو من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية في الجامعة .

ويؤكد أبو هزيم إنه يمضي فترات طويلة مع زملائه أعضاء الهيئة الإدارية للنادي بعد انتهاء العمل الرسمي داخل  الجامعة  لتصريف شؤون النادي ، مشيرا إلى أن النادي لا يهدف إلى الربح إطلاقا وإنما إلى تقديم خدمات متنوعة للأعضاء سواء عند تيسير رحلات العمرة إلى الديار المقدسة أو الرحلات الترفيهية للمناطق السياحية والأثرية داخل المملكة أو عند توفير خدمات الاتصالات ومستلزمات الأسر من الملابس والأدوات المنزلية والكهربائيات لا سيما في شهر رمضان المبارك في كل عام وقبيل الأعياد الدينية.

ومن أهم الخدمات التي يقدمها النادي للأعضاء صرف سلف مالية لهم ، مبينا في هذا الصدد أن 70 % من ميزانية النادي البالغة نحو ربع مليون دينار تذهب سنويا سلفا لأعضاء النادي وبدون فوائد، وتسهم هذه القروض أيضا في دفع الرسوم الجامعية لأبناء الأعضاء الدارسين في كليات الجامعة المختلفة.

ويضيف أبو هزيم أن النادي استن سنة حميدة بتوزيع طرود الخير على مجموعة من العاملين في الجامعة وهذا جزء من رسالة النادي الإنسانية.
 
مختصر مفيد

يفضل أبو هزيم تطوير نظام النادي وليس تحويله إلى نقابة ، ويقول إن النادي أسهم في الدفاع عن قضايا الموظفين من خلال عضويته في اللجان المشكلة من قبل إدارة الجامعة لدراسة أوضاع موظفي الجامعة.

ويقر بعدم زج النادي بالسياسة خصوصا الأحزاب السياسية وله رأي بهذا الشأن، بيد أنه يشجع على الانتساب للأحزاب السياسية شريطة أن تكون العلاقة منفصلة ما بين العمل في الجامعة والانخراط في العمل الحزبي.

ويدعم أبو هزيم بقوة مشاركة المرأة في عضوية الهيئة الإدارية للنادي، ويعزو سبب ضعف مشاركتها إلى المسؤوليات التي تقع على عاتق المرأة الأسرية، وعدم رغبتها ممارسة العمل خارج نطاق أوقات الدوام الرسمي.

ويؤكد أن عائلته تحملت متاعب كثيرة بسبب تأخره الدائم عن العودة إلى المنزل بعد انتهاء ساعات العمل الرسمية  للعمل في النادي حتى اعتادت عليه.

ويقول أبو هزيم إن العمل التطوعي شريان رئيسي متدفق في جسمي، وهو عدو للظلم والتسلط والكذب والنفاق، منوها إلى مدى تألمه عند سماع أو مشاهدة  لقطات القتل والعنف التي تحصل في البلاد العربية والإسلامية والعالم أجمع.

ويضيف أن مفاتيح النجاح هي التواضع والتضحية والتسامح والمحبة والوفاء والإيثار، وكم يشعر بالسعادة عندما (يفرج) عن أي انسان ويسهم في إزالة همومه .

ويعيش أبو هزيم حياة أسرية متعاونة مستقرة وسعيدة وله من الأبناء أربعة:  "علا" وقد  تخرجت من الجامعة الأردنية وحصلت على ماجستير لغات، و"عبد الحميد" في مستوى السنة الرابعة في تخصص المحاسبة،  و"دريد" في مستوى السنة الثالثة  في تخصص هندسة مدنية، وأخيرا  "رستن"  التي لا تزال في المرحلة الثانوية.

وودعنا أبو هزيم في مكتبه في دائرة العطاءات المركزية ولسان حاله يقول: علمتني الحياة أن أحسن لمن أساء إلي"

Attachments

Created at 6/13/2013 3:31 PM by Ibrahim M. Dyab
Last modified at 6/15/2013 5:15 PM by Ibrahim M. Dyab