Skip Ribbon Commands
Skip to main content

Administrator Name

Emad Islim

Title

الشيخ العلامة والشاعر الحنون

Date

7/21/2013

Image

Details

وليد سليمان : كنا نراه ونسمعه من خلال شاشة التلفزيون الاردني، خطيباً أيام الجمع , وصاحب برامج دينية , ومن على منصة البرلمان الاردني، ثم وزيراً للأوقاف .. كان الدكتور الشيخ ابراهيم زيد الكيلاني شخصية عظيمة يأسر القلوب بكلامه الطيب وبفكره النير وبحبه للوطن والدين ، ورُقي الناس في حياتهم .

رحل عنا قبل عدة شهور هذا الإعلامي صاحب الفكر والدعوة والسياسي والخطيب والعالم والكاتب والأكاديمي وفي القلب غصة , لكن الخلود لله وحده ,وليرحم الله عالِمنا الكبير في علمه ودينه وأخلاقه العالية .

وللحديث حول هذه الشخصية الموسوعية في الدين والدنيا والعلامة البارز في تاريخ الأردن الفكري ، نستعرض بعض ما خصصته مجلة الفرقان الاردنية الشهرية في عددها الأخير الخاص عن الراحل الكيلاني :

يقول الدكتور محمد سعيد بكر : لقد شغل شيخنا مناصب عديدة كان يستثمرها في سبيل الدعوة ونشر الخير , ومن ذلك موقعه في وزارة الأوقاف الأردنية , وموقعه في مجلس النواب الأردني , وموقعه في الجامعة الأردنية , وموقعه في رئاسة جمعية المحافظة على القرآن الكريم , تلك الجمعية التي امتدَّ أثرها وفاح عبق عبيرها حتى ملأ الآفاق .

وما من طالب قرآن أو معلم أو محسن إلا ويلهج بالدعاء والذكر الحسن لمن كان له الفضل في تأسيس الجمعية وتعاون على إدارتها .

 وعندما انتقل من العمل في الإذاعة الأردنية إلى كلية الشريعة في الجامعة الأردنية , كان أول عمل له أن أوجد صيغة لتعليم القرآن لطلبة الشريعة من خلال تحويل مادة كانت في الخطة الدراسية صورية , أي أن كل طالب يجب أن يحفظ أجزاء من القرآن ويتقن تلاوته .

وله دَوره البارز في وضع القانون المدني الأردني المستمدّ من الشريعة الإسلامية , فقد طالبَ بأن تكون مرجعية القانون هي الشريعة الإسلامية لما كان خطيباً لخطبة الجمعة المذاعة , وكان مقرر اللجنة التحضيرية التي صاغت القانون المدني الأردني , وهو أول قانون عربي يقنن أحكام الفقه الإسلامي , وتبعته عدد من الدول العربية .

وهو عضو مجمع اللغة الأردني , وعضو مجلس التربية والتعليم , وعضو مجلس النواب الأردني ( 93 _ 97 ) , وعضو لجنة المستشارين الشرعيين في البنك الإسلامي الأردني , وعضو لجنة دراسة قانون الأحوال الشخصية الأردني , ورئيس لجنة العلماء في حزب جبهة العمل الإسلامي , ورئيس لجنة الفتوى فيه , وعضو مجلس الإفتاء في الأردن .

وهو خطيب المسجد الحسيني الكبير في عمان وخطيب مسجد الجامعة الأردنية وخطيب مسجد الملك عبد الله لسنوات سابقة , وعمل أيضاً مديراً للبرامج الدينية في الإذاعة الأردنية .

وقدم برامج إذاعية وتلفزيونية , وكان له حديث يومي بعنوان : « من هدي القرآن الكريم « استمر لما يزيد على خمسة عشر عاماً , كما كان له ندوة اسبوعية في التلفزيون الأردني بعنوان :» هدي الإسلام
 
الإعلامي والصحفي
وبرز الراحل الكيلاني ،بداية الستينات من القرن الماضي . وقد ظهر نجمه من خلال ما كان يقدمه من برامج في الإذاعة الأردنية والتلفزيون الأردني .
الإذاعة : استهل نشاطه الإعلامي ببرامج إذاعية : ( من سير الأبطال ) , و( درب الهدى ) , ثم ( هدي القرآن الكريم )
وكانت تلك خلال الفترة الصباحية , واستمرت لمدة خمسة عشر عاماً .

التلفاز : أما برامجه التلفازية فكانت مثل برنامج : ( هدي الإسلام ) , وهو ندوة أسبوعية في التلفزيون الأردني , وعبره عرّف العالم العربي والإسلامي بالعلامة الشيخ محمد متولي الشعراوي , وقد سجل معه ما يقرب من سبعين حلقة تلفزيونية للتلفزيون الأردني , بُثت فيما بعد في التلفزيونات العربية .
كما قدم برنامجاً تلفزيونياً أسبوعياً بعنوان : ( الإسلام والحياة ) , الذي استضاف فيه عدداً من العلماء للحديث عن قضايا الأمة وتوعيتها وإرشادها , وكان يجيب فيه عن أسئلة الجمهور الدينية والدنيوية .

الجمعية في حياة الشيخ 

أما الدكتور محمد خازر المجالي، رئيس جمعية المحافظة على القرآن الكريم , فمما كتبه مثلاً عن الجمعية والشيخ الكيلاني :احتلت الجمعية مكانة كبيرة في حياة الشيخ , فهو من مؤسسيها , وهو الذي رعاها وقادها , وأولاها اهتمامه وتوجيهاته , كان نعم القائد والمربي والرئيس , بل قولوا : نعم الأب الحنون , فقد كانت الجمعية مثل ولد من أولاده , وهي محضن تربوي يربي الأجيال على القرآن ، فالقرآن يهدي للتي هي أقوم , وقد أمرنا الله بالتمسك به وهو حبل الله المتين , وهو أحد مُجمعات هذه الأمة , فكانت رسالة الجمعية واضحة أنها لكل الناس كما هي رسالة القرآن , عالمية رحبة .

حتى آخر لحظة

وفي لقاء صحفي أجرته رنا عادل في مجلة الفرقان مع الزوجة الوفية رفيقة دربه « أم الطيب « أجابت عن بعض الاسئلة :

للأزواج لحظات لا تنسى في حرصهم على طاعة ربهم , فكيف كانت تلك اللحظات ؟

فتجيب «أم الطيب» : منذ بداية زواجنا ونحن حريصان على تشجيع بعضنا بعضاً على طاعة ربنا وتعليم أبنائنا ذاك النهج .. فكنت وإياه نتسابق في قراءة وردنا من القرآن الكريم .. وأحاول رؤية مصحفه لأرى أين وصل في القراءة لأسبقه .. وعندما يشعر بذلك يعتكف على مصحفه ليسبقني .. وفي مرضه كان شديد السرور بقراءة القرآن عليه , ويحب أن يسمعه من أولاده ويشعر وكأنه في الجنة .. وحينما يختم القرآن يدعوني وأبناءنا لدعاء ختم القرآن وهكذا حتى فارق الحياة ..

يُصلي بي الفجر إماماً كل يوم , وعندما كبر الأبناء كان يجمعهم ليؤمّ بنا وفي فترة مرضه واشتداده عليه كان يطلب من أبنائنا أن يؤمّنا في كل يوم واحد منهم حتى أحفاده ليعلمهم عظيم أجر الجماعة والإمامة . أصلي في الليل وينام , ثم أوقظه ليصلي هو وأنام أنا , ليبقى بيتنا منيراً ببركة قيام الليل . كان مُقبلاً على قيام الليل بنهم حتى في مرضه , ويبقى في صلاته حتى الأذان الأول للفجر , ويسمي الصلاة « جنة الصالحين « , تراه وهو فيها كأنه في عالم آخر , وهكذا حتى ليلة وفاته ، رحمه الله.
 
 
 
 
ويمكنكم متابعة كامل الأجزاء لملتقى الوفاء للدكتور ابراهيم زيد الكيلاني من خلال زيارة قناتنا على يوتيوب
 
 

Attachments

Created at 7/21/2013 11:17 AM by Emad Fares
Last modified at 7/21/2013 1:20 PM by Emad Fares