Skip Ribbon Commands
Skip to main content

Administrator Name

Emad Islim

Title

عربيات أكاديمي جالد العلم والمرض

Date

10/24/2013

Image

Details

عبدالله الربيحات - رغم آلامه التي بدأت في وقت مبكر أبى الأكاديمي الراحل سليمان عربيات ابن السلط وأحد أبرز علمائها الانسحاب من ميادين المعرفة، ظل مخلصا في ولائه لمجالس العلم ومريديها حتى اللحظات الأخيرة التي لفظ فيها أنفاسه.
 
سوى الأشهر القليلة التي قضاها وزيرا للزراعة (1989-1990)  بقي أبو عمر يتردد بين قاعات التدريس تلميذا نجيبا في الجامعات الأميركية في مرحلتي الماجستير والدكتوراة، وقبلها في مرحلة البكالوريوس بجامعات العراق.

يستذكر رئيس الجامعة الاردنية الدكتور اخليف الطراونة تركة البروفسور عربيات ويقول "الفقيد الكبير ترك سيرة علمية طيبة وأثرا في مسيرة الجامعة الاردنية وكان انموذجا في العطاء الاكاديمي بشقيه التدريسي والبحثي".

واستحضر الطراونة دور عربيات "في انارة دروب الجيل ودفع مسيرة كلية الزراعة عند بدايات انشائها"، مؤكدا ان "الراحل كرس حياته من اجل خدمة وتطوير القطاع الزراعي الذي يعد احد اهم ركائز التنمية الوطنية الشاملة".

عرف عنه طلابه "شخصيته الحديدية وذكاءه الحاد وذاكرته المميزة"، بحسب الدكتور خليل العبسي أحد طلابه في الجامعة الأردنية في مراحل البكالوريوس والماجستير والدكتوراة.

ويقول العبسي "كان صاحب هيبة على جميع الطلبة بمن فيهم أولئك المتفلتون، كان لا يجرؤ أحد على التلاعب أو العبث معه"، وعن أكاديميته يتحدث العبسي عن قدراته العالية في مساقات التخطيط، ويعقب بالقول "كان مميزا جدا في هذا المجال".

العبسي الذي ناقش البروفسور عربيات رسالته الماجستير في العام 1991 يقول إن عربيات تذكر جلسة المناقشة بتفاصيلها خلال لقاء جمعه به صدفة بعد 17 عاما".

كان له مما يسميه هو بـ"الغابات الاسمنيتة" موقف حاد، في اشارة الى غزو المباني الاسمنيتة للأراضي الزراعية، ولأجل ذلك قاد حملات لزرع آلاف الأشجار منعا من الغزو القادم من الأوساط السكنية المكثفة.

إلى جانب ارثه الأكاديمي ترك عربيات زاوية (7 أيام) في الزميلة الرأي والتي سال فيها حبر كثير من أولئك الذين صاروا من كبار رجالات الدولة، حيث باح فيها بكل هواجسه وأفكاره وآرائه سياسية كانت أو غيرها.

تزوج عربيات من الوزيرة السابقة مي أبو السمن، ومعها أكمل مشوار حياته في حلوها ومرها، وفي ضيقها وسعتها، أصيب بالسرطان منذ نحو 6 سنوات وفيها فتحت أمامه أبواب جديدة للكد والصبر بعد أن ظن أن سنوات الشقاء قد ولت.

ولد البروفسور عربيات في مدينة السلط العام 1938، ومنذ العام 1965 بقي الرجل يتنقل بين مؤسسات الدولة وخصوصا في وزارة الزراعة.

حصل على الماجستير في الاقتصاد الزراعي من جامعة أريزونا في العام 1969 والدكتوراة في نفس التخصص من ﺟﺎﻣﻌﺔ وﻻﻳﺔ اﻟﻤﺴﻴﺴﺒﻲ العام 1975.

بين العامين 1976-1989 شغل رئيس قسم الاقتصاد الزراعي في الجامعة الأردنية، ثم ارتقى فيها ليصبح أستاذا مساعدا ثم مشاركا ثم أستاذية كاملة.

في العام 1989 أصبح عميدا لكلية الزراعة في الجمعة الأردنية، وما هي أشهر حتى تقلد منصب وزير الزراعة ليبقى حتى العام 1990.

بعد العام 1990 قفل راجعا الى الجامعة الأردنية نائبا للرئيس، وفيه بقي أربع سنوات.
في العام 1997 أصبح رئيس لجامعة العلوم التطبيقية الخاصة وبقي كذلك حتى العام 2001، وفي العام 2005 أصبح رئيسا لجامعة مؤتة ليفارق الحياة أمس وهو على حاله.

شارك الراحل الكبير في عدة لجان اكاديمية وعضوية هيئة تحرير دوريات ومجلات علمية صادرة عن الجامعة ومؤسسات اكاديمية كبرى وله مؤلفات وبحوث ودراسات علمية في العلوم الزراعية نشرت في مجلات علمية محكمة على كافة الصعد المحلية والعربية والدولية.

من مقولات الراحل الكبير ان "كرامة الأردني و كرامة العربي مصونتان فوق ترابنا الوطني، كرامة الأردني مصونة بموجب الهوية و المواطنة و كرامة العربي مصونة بموجب الرابطة القومية و مبادئ الثورة العربية".

قبل أن يغادر كان يعرف طلابه قدره جيدا، ولأجل ذلك أطلق تلاميذه، العام الماضي، اسمه على إحدى قاعات نقابة المهندسين الزراعيين في فرع الزرقاء.
 
 

 

Attachments

Created at 10/24/2013 9:58 AM by Emad Fares
Last modified at 10/24/2013 10:01 AM by Emad Fares