Skip Ribbon Commands
Skip to main content

Administrator Name

zak

Title

محمد شاهين... الأكاديمي والأديب والناقد

Date

11/21/2011

Image

Details

محمد شاهين... الأكاديمي والأديب والناقد
وإسهامات لا تنضب في إثراء الفكر النقدي والأدبي الحديث
 
حوار: ياسمين الضامن
 
هذه اول مقابلة تجرى معي داخل الحرم الجامعي الذي أحببته ونشأت فيه...... بهذه الكلمات بدأ علّامة النقد الأدبي... وأحد أبرز روّاد الترجمة الأدبية حديثه معنا.... وعند سؤاله عن السبب في ذلك، أجاب: "لا أحب الأضواء.... وأرغب في التركيز على البحث والنقد والترجمة والآداب."

الأستاذ الدكتور محمد شاهين أستاذ الأدب الإنجليزي في الجامعة الأردنية منذ عام 1985، درس الأدب الإنجليزي في جامعة عين شمس في مصر وتخرج فيها عام 1962. بعد حصوله على الليسانس في الأدب الإنجليزي سافر في بعثة للحصول على درجة الماجستير من جامعة كلورادو في الولايات المتحدة الأمريكية وذلك عام 1964. وبعد حصوله على الماجستير، توجه إلى بريطانيا للحصول عام 1973 على درجة الدكتوراه في الأدب الإنجليزي من جامعة كامبردج.
والدكتور شاهين حائز على عدد من الجوائز العربية والمحلية كان آخرها جائزة الدولة التقديرية.
س: أولاً تهانينا بمناسبة فوزك بجائزة الدولة التقديرية في حقل الآداب والترجمة للعام (2011) مناصفة مع الدكتور محمد عصفور، ماذا تقول في هذا التكريم؟
ج: "لا يسعني إلا أن أشكر وزارة الثقافة على هذا التقدير، وأحترم الآلية التي تم إتباعها لاختيار الفائزين بجوائز الدولة التقديرية، حيث لم أعلم بها إلا بعد اختياري عندما هاتفني مسؤول من الوزارة لطلب نسخة من سيرتي الذاتية وصور شخصية.

س: شغلت العديد من المناصب الأكاديمية، فكنت أول مساعد لرئيس الجامعة الأردنية عام 1979، ونائباً لرئيس جامعة مؤتة، ومستشاراً في وزارة التعليم العالي، ورئيساً لقسم اللغة الانجليزية، ورئيساً لهيئة تحرير المجلة الثقافية مؤخراً، فأي هذه المناصب الأحب إليك؟
ج: عملي في المجلة الثقافية الأحب إلى قلبي؛ لأنها تتيح لي فرصة الكتابة والقراءة والبحث والاطلاع،  وتخصصي في اللغة الانجليزية واطلاعي على الأدب العالمي يساعدني في تحكيم النصوص التي ترسل للنشر في المجلة. والمجلة الثقافية سفيرة الجامعة في الخارج؛ إذ تصل إلى عدد كبير من الجامعات الأجنبية ومكتباتها كأكسفورد وكامبردج ودرم ولندن وغيرها من الجامعات الألمانية والأمريكية وخصوصاً أقسام الدراسات الشرقية فيها.
 
س: هل تعتبر معايير النشر في المجلة صارمة وهل هي مخصصة لنخبة الكتاب فقط؟
ج: المجلة الثقافية ليست للكتاب المبتدئين، كما أنها ليست قاسية جداً لدرجة إرهاق القارئ أو المثقف، وإنما ثقافية بالمستوى المطلوب.

س: استكتبت من خلال المجلة العديد من الكتاب المشاهير، أبرزهم المفكر نعوم تشومسكي، كيف بدأ تعاون تشومسكي الفكري مع المجلة؟
ج: أول مرة تعرفت فيها إلى تشومسكي كانت في أوائل السبعينيات عندما كنت على مقاعد الدراسة في كلية (Kings) في جامعة كامبردج؛ حيث كنت عضواً في اللجنة الثقافية في الكلية، وقمنا بدعوته لإلقاء محاضرة عن الفيلسوف الكبير "راسل"... ومرت السنون، فراسلته عندما أصبحت رئيساً لتحرير المجلة الثقافية، وذكرته بلقائنا في كامبردج، وبمحاضرته عن "راسل" والذي هو من أحب الشخصيات الفكرية لديه لدرجة أنه يحتفظ بصورته في مكتبه، كما ذكر في رسالته.
ورغم انشغال تشومسكي الشديد، إلا أنه يحرص على الرد بسرعة فائقة. وتجلى تعاونه مع المجلة الثقافية مرتين في العددين(72و75).

س: من خلال عملك رئيساً لقسم اللغة الانجليزية في الجامعة الأردنية لفترتين، ما هو أكثر شيء برأيك يميز هذا القسم عن غيره؟
ج: بالتأكيد طلبته المميزون والذين افتخر بهم، وهم في اعتقادي من أكثر طلبة الجامعة تميزاً، فالطالب في اعتقادي هو الذي يصنع الجامعة وليس العكس.

س: من تذكر من طلبتك المميزين في القسم؟
ج: هناك العديد، وأذكر على سبيل المثال من تقلدوا مناصب أكاديمية هامة، ومنهم رئيس جامعتنا الأردنية أ.د. عادل الطويسي، ووزير التربية والتعليم الحالي أ.د. عيد دحيات، والقائمة طويلة طبعاً.

س: ما هي المساقات الدراسية التي درستها لرئيس الجامعة، وماذا تقول فيه؟
ج: الرواية، والنقد. وكان طالباً متميزاً يتمتع بالاستماع الجيد لمن يتحدث إليه، وأسئلته دائماً منطقية... وهو طالب علم لا علامة.

س: تنوعت إسهاماتك في الترجمة الأدبية للغرب والعرب، فترجمت لعزرا باوند، وللروائي ميريريث، وت.س. إليوت، ولمحمود درويش، كيف ترى واقع الترجمة وما هي آخر الأعمال الأدبية التي تقوم بترجمتها؟
ج: أولاً، لابد أن أؤكد على أن الترجمة عمل أدبي فكري ثقافي لنقل المعارف والثقافات، لكن للأسف أصبح الهدف من الترجمة هذه الأيام تجاري بغية كسب المال وتحقيق المنفعة. وحالياً أقوم بترجمة كتاب لصديقي ادوارد سعيد.

س: ساهم التقاء فكرك وفكر محمود درويش في ترجمة ديوان شعره "زهر اللوز"، حدثنا عن ذلك التعاون الأدبي؟
ج: محمود درويش يأسرك بصدقه وشعره وصوته. عندما قرأت ديوانه (زهر اللوز) أعجبني كثيراً، فعرضت عليه ترجمته فوافق. وكنت أعرض عليه الترجمة خلال اجتماعات دورية كنا نعقدها، لقد كان يحب أن تعرض عليه ترجمة قصائده قبل نشرها. أذكر لقاءي الأخير معه أنا وصديقنا الدكتور فيصل دراج، حيث جاء طبيب صديق، وقال له: إن العملية خطرة، لكنها مضمونة النجاح... وكنت أنا وفيصل نقول له ذلك. ووعدت بإقامة حفلة بعد العملية، أوصلنا محمود إلى المصعد وتواعدنا على لقاء قريب وودعنا محمود بابتسامة.... لكن القدر حرمنا مما تمنينا.
 
س: من خلال تقييمك لما قرأت من الروايات التي رشحت لجوائز كنت عضوا في لجان تحكيمها، كيف تجد واقع الرواية العربية؟
ج: الرواية كتاب الحياة كما يقول النقاد الكبار، ولا نتعلمها بالتقنية، وإنما نكتسبها..... وفي عالمنا العربي تواجه الرواية تحديات، منها قلة الروائيين وقلة الروايات العربية المترجمة..... وفي آخر مؤتمر حضرته عن الرواية، وكنت محكماً في جائزتها، وصفت حال الرواية العربية عندما سئلت "الرواية العربية، إلى أين؟" بأنها إلى الجائزة، نعم فمعظم الكتاب يسعون إلى الوصول إلى الجوائز، لقد أصبحت الجوائز أشبه بغنائم، ولكن هناك روايات على المستوى العربي أظهرت تميزها، ومنها رواية "موسم الهجرة إلى الشمال" للطيب صالح، وعدد من الروايات الأخرى ولا يتسع المجال هنا لذكرها.

س: حدثنا عن العلاقة التي تربطك والروائي الراحل الطيب صالح؟
ج: "لقد تعرفت إليه عندما كان موجوداً في عمان، حيث كان يعمل في مكتب اليونسكو... وبعد فترة رشح الطيب صالح لجائزة الإبداع الروائي، وكنت محكماً في المسابقة وتمنيت له أن يفوز بالجائزة، كان هناك أسماء كثيرة مدرجة على القائمة... احتد النقاش بين أعضاء اللجنة على مدى (3) أيام إلى أن تم اختيار روايته "موسم الهجرة إلى الشمال"، وفي حفل إعلان الفائز، جلس بجانبي وسألني قبيل إعلان النتيجة: "برأيك من سيكون الفائز؟"،  فأجبته: "شخص ظريف، وروائي محبوب، له رواية ملأ صيتها الآفاق لدرجة أن دار نشر «بنجوين» العالمية نشرتها ". فضحك الطيب صالح.... وبعد دقيقة واحدة تم إعلان اسمه فائزاً بالجائزة.
 
س: ما هي النصيحة التي توجهها للروائيين العرب؟
ج: أقول لهم أن يأخذوا وقتهم في كتابة الرواية، فهي عبارة عن "أفكار مختمرة تبدأ منذ نشوء الفكرة وتستمر لغاية كتابة مشروع العمر "الرواية" وحتى لو أخذت منهم الواحدة سنوات طويلة، كما عليهم أن يعوا ما يكتبون ولمن يكتبون.
 
 
 

Attachments

Created at 10/10/2012 11:08 AM by Ola Alja'afri
Last modified at 6/9/2013 3:24 PM by Emad Fares