Skip Ribbon Commands
Skip to main content

Administrator Name

Emas Islim

Title

صدقي الواكد الوريكات أربعون عاما في خدمة الجامعة

Date

12/27/2013

Image

Details

اعداد : محمد مبيضين
 
يقف صدقي الواكد الوريكات الآن على مشارف الاربعين عاما في خدمة الجامعة الاردنية وله سيرة نهضوية طيبة في جميع المواقع والمسؤوليات التي انيطت به خلال فترة عمله في مؤسسات الجامعة المختلفة.
 
في اللقاء الذي امتد لاكثر من ساعتين ونصف في مكتبه في مركز الاستشارات تحدث الوريكات بصدق وعفويه حول حياته وعمله داخل الجامعة ونشاطاته التطوعية والخيرية في المجتمع الأردني.
لخلقه الرفيع، ولإيمانه المطلق بضرورة فرض سيادة القانون وتكافؤ الفرص، يدافع بقوة عن كرامة الانسان، بيد انه معارض بشدة لكل آفات المجتمع لا سيما الواسطة والمحسوبية والشللية والتزلف  وهو غيورعلى مصلحة الوطن  والجامعة.
 
النشأة
 
ولد ضيفنا عام 1954 في قرية ابو نصير احدى قرى ضواحي العاصمة عمان، ونشأ وترعرع في بيت عامر بالاخاء والايثار اذ كرس صاحب البيت والده المرحوم الشيخ محمود الواكد الوريكات حياته لزرع مكارم الاخلاق خصوصا اصلاح ذات البين وعمل الخير ومساعدة المحتاجين.
 
اكتسب من والده الذي كان يحل النزاعات بين الناس الشهامة والمروءة وفنون مهارة التعامل مع الاخرين ويقول "انه لم يعرف الطفولة لانه لازم والده مبكرا في ديوانه وحله وترحال على ايقاع ما يعرف بأن "المجالس مدارس" .

ويصف الوريكات حياة اهل القرية في منتصف خمسينات القرن الماضي بانها صعبة وقاسية لقلة الانارة والاتصالات والمواصلات وضعف التعليم والاهتمام بالصحة ويشير الى ان حياتهم كانت تجمع ما بين البداوة والريف اذ كان اهل بيته يرحلون في اشهر الصيف ( حصاد الخير) الى المنطقة التي اقيم عليها حاليا إسكان ابو نصير .
 
سنوات الدراسة
 
ارسل ابو الواكد الى مدرسة القرية ولم يتجاوز عمره سبع سنوات ليتعلم فيها مرحلة الدراسة الابتدائية ولان المدرسة غير مهيأة لاستقبال طلبة المرحلة الإعدادية انتقل الى مدرسة صويلح التي تبعد عن قرية ابو نصير حوالي سبع كليو مترات وظل يسير مع اقرانه من ابناء قريته هذه المسافة مشيا على الاقدام شأنه شأن الكثيرين من الأبناء الاردنيين الذين كانوا يسيرون على الاقدام من اجل التعليم في العديد من البلدات والقرى والبوادي في تلك الحقبة التاريخية من حياة الدولة الاردنية .
 
ومرة اخرى يواجه الوريكات معضلة جديدة في إكمال دراسته الثانوية في صويلح ليشد رحاله الى جبل اللوبيدة في عمان وليلتحق بمدرسة الجهاد الثانوية ليعود بعد عام واحد الى صويلح ويكمل فيها دراسته الثانوية (التوجيهي) عام 1972 بنجاح.
 
اختار الوريكات الجندية للالتحاق بها بعد ان عاش اهم اوجاع مراحل الصراع العربي الاسرائيلي خصوصا بعد حرب عام 1967 مرورا بالاعتداءات الاسرائيلية على الاراضي الاردنية وصولا الى معركة الكرامة الخالدة عام 1968 التي قدم فيها نشامى الجيش العربي اروع البطولات وانبل التضحيات.
 
سجل ابو الواكد في الكلية العسكرية الملكية (مدرسة الضباط ) كتلميذ مرشح الا انه لم يتحقق حلمه في البقاء والاستمرار في هذه الكلية التي تخرج منها نخب وقادة عسكريون بسبب حادث سير تعرض له ما استدعى الى مغادرته سلك الجندية وهو يعتصر الما لانه بسبب وضعه الصحي لا يستطيع اجتياز مقررات الكلية التي تتطلب لياقة بدنية عالية المستوى.
 
ويشاء القدر ان تكون الجامعة الاردنية المحطة التالية في حياة الوريكات التي انظم للعمل فيها عام 1974 وبالذات في دائرة الشؤون المالية وعين محاسبا فيها براتب قدره (31) دينار.
 
ويؤكد انه نسج علاقة قوية ومتينه مع هذه المؤسسة الفتية التي كانت في اوائل عهد تأسيسها ، اذ لم يمض على انشاء هذه الجامعة سوى (12) عام .
 
انيطت للشاب المجد الوريكات مهمة تسليم (الرواتب) للعاملين في الجامعة من اعضاء هيئة التدريس والإداريين والفنيين بشكل يدوي ويصف المهمة بانها كانت شاقة تستغرق فترات طويلة لانه يعد اكثر من مرة الدنانير والنقود المتبقية بالتمام والكمال.
 
وفي اوقات تسجيل طلبة الجامعة كان يتولى ايضا قبض الرسوم الجامعية وسيتذكر ان الطالب الجامعي كان يدفع (12) دينار سنويا ويشير الى ان مدرج سمير رفاعي كان المقر الرئيسي لقبض الرسوم الجامعية.
 
نشأت ما بين ضيفنا والطلبة انذاك علاقات حميمة اساسها الاحترام المتبادل ويقول: "ان طلاب زمان كانوا رجالا بمعنى الكلمة يتحملون المسؤولية وكانوا على درجة كبيرة من الوعي هدفهم الاول التعليم وصقل شخصيتهم والإلتصاق بقضايا الوطن".
 
ويتذكر من الطلبة في تلك الفترة الممتدة من عام 1974 وحتى عام 1977 كل من رئيس الجامعة الحالي الدكتور اخليف الطراونة والدكتور خالد الكركي (طالبا في مرحلة الماجستير) ورئيس جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور نبيل شواقفة ونائب رئيس الجامعة الحالي الدكتور هاني الضمور وبسام المناصير نائب حالي ومفلح الرحيمي وزير سابق ونائب حالي وسامح المجالي امين عام وزارة الداخلية ونائب رئيس الجامعة الاسبق الدكتور عبد الكريم القضاة ووزير خارجية العراق هيشار زيباري وعضو مجلس النواب العراقي ثائر العزاوي واخرون.
 
أمضى الوريكات ثلاثون عاما في الخدمة في الشؤون المالية، عمل في غالبية اقسامها، تابع تطورها وتحديثها وساهم في إنجاز مشاريعها الادارية والفنية وحقق جزءا من طموحه التعليمي فخلال فترة عمله في الشؤون المالية حصل على بكالوريوس جغرافيا – دراسات سكانية ومن ثم على درجة الماجستير في التخصص ذاته.
 
وفي عام 2004 اختير ليكون مديرا لمطاعم ومقاصف الجامعة لينتقل الى موقع جديد من حيث المسؤوليات والمهام المطلوبة ومنذ البداية وضع لنفسه خطة صارمة للتعرف والإطلاع على إدارة المطاعم وجمع المعلومات حول الأطعمة والمشروبات ليتمكن خلال ثلاثين يوما من الدراسة من التزود بخبرة كافية للتعاطي مع هذا الموقع المهم في الجامعة خصوصا وان المطاعم يوميا تتعامل مع حوالي (40) الف نسمة منهم الطلبة والعاملين في الجامعة وضيوفها وغيرهم من ابناء المجتمع المحلي.
 
ويؤكد الوريكات ان هذه المحطة كانت الاهم في حياته العملية في الجامعة كان يواصل الليل بالنهار من اجل الارتقاء بالمطعم الجامعي لتوفير مادة غذائية سليمة وصحية بأسعار مقبولة ويشير في هذا الصدد الى التوسع الذي شهده المطعم من ناحية تنوع الأصناف الغذائية وزيادة حجم المبيعات .
 
ويستطيع ضيفنا من تخطي العقبات ليظهر المطعم على خارطة الوطن حيث اختير محكما قانونيا في شؤون المطاعم ليصبح من القلائل الممارسين لهذه المهنة داخل الأردن فضلا عن حصول المطعم على كم هائل من كتب الشكر والتقدير والشهادات والدروع التكريمية من مؤسسات حكومية وخاصة في طليعتها القوات المسلحة الأردنية.
 
واصل الوريكات عمله في الجامعة بجد ونشاط لتختاره ادارة الجامعة الى موقع جديد حيث تسلم مهمة ادارة اسكانات الطلبة والاسكان الوظيفي ليقود في هذه المواقع حركة اصلاحات شاملة تتماشى مع تطور الجامعة وليمضي فيها (5) سنوات من العمل الجاد والمهني.
 
ويستقر المقام لضيفنا في مركز الاستشارات ويتحمل مسؤولية ادارة المركز لشهور وليعين نائبا لمدير المركز الذي يعد نافذة مهمة تطل منها الجامعة على المجتمع المحلي.
 
ويصف ابو الواكد العمل في الجامعة بأنه واسع وشامل ومتجدد ويؤكد على ضرورة ان يتم اختيار الموظف على اساس الخبرة والكفاءة ليكون عنصر بناء في هذه المؤسسة العريقة.
 
سلك الوريكات طريقا في ميدان العمل التطوعي والجامعي لإيمانه الراسخ بأهمية قيم التطوع لبناء جسور التعاون والتعاضد بين افراد المجتمعات الانسانية.
 
ويتحدث حول مساهماته في إنشاء نادي الجامعة مع نخبة من العاملين في الجامعة منهم الأستاذ الأسبق الدكتور أمين محمود ( وزير التعليم العالي) والدكتور طالب الصريع والمرحوم سمير حبيب.

ويروي لنا مسيرة النادي والتحديات التي واجهها في بدايات التأسيس، ويشير الى ان النادي منجز وطني يهدف الى زيادة الترابط بين اعضاء الأسرة الجامعية.
 
وشغل الوريكات رئاسة إدارة النادي خلال العامين 92/93 بعد أن تولى منصب عضو الهيئة الإدارية لأكثر من عشرين عاما متتالية ترك خلالها بصمات خصوصا في تطوير أنظمة النادي وتعدد نشاطاته.
 
وأسس الوريكات ايضا جمعية تعاونية داخل وحدة الشؤون المالية ولا يزال عضوا فيها ويؤكد نجاح الجمعية في ارساء العلاقة الايجابية بين أسرة الوحدة .
 
ويسلط الوريكات الضوء على مشاركته الواسعة في عضوية جمعيات خيرية تتعلق بالصحة ووذوي الاحتياجات الخاصة في عمادة شؤون الطلبة وينشط في العمل الاجتماعي من خلال عضويته في لجان جمع التبرعات في المركز الثقافي الاسلامي لصالح ودعم الطلبة الوافدين من دول اسلامية الى جانب عضويته في لجان وهيئات تطوعية اجتماعية داخل المجتمع الأردني.
 
ويعبر الوريكات عن اعتزازه بالمستويات التي حققتها الجامعة الأردنية خلال الخمسين عاما الماضية ويقول:" انه خلال فترة عمله في الجامعة والتي تبلغ أربعة عقود كان يطلع على التحديات التي واجهت هذه المؤسسة خصوصا المالية ويشير الى ان عزيمة إدارات الجامعة وصدق الاردنيين ونبلهم كان له دور كبير في انتاج مؤسسة تعليمية كبرى هي الجامعة الأردنية التي لديها اليوم رؤية للوصول للعالمية بفضل حكمة ادارتها الحالية الساعية الى وضع الأردن على خارطة التعليم العالي على المستوى العالمي".
 
ويتطلع ضيفنا ويتجه نحو ابناء المجتمع الأردني لإحداث مزيد من التغير الإيجابي والإصلاح المنشود الذي يستهدف تطور مؤسساتنا الوطنية لتواكب متغيرات وتحولات العالم المتقدم ويشير الى ان زيادة تكاتف ابناء المجتمع السبيل الوحيد للتغلب على العقبات وتحقيق الأهداف المنشودة في التقدم والرقي والوصول الى مصاف الدول المتقدمة حضاريا.
 
بيد ان الوريكات متفاءل بان يجتاز الوطن التحديات التي فرضتها ظروف عالمية سياسية واقتصادية واجتماعية ويدعو طلبة الجامعة الى وضع مصلحة الوطن والجامعة فوق أي اعتبار ويحثهم على التماسك لمجابهة الإخطار بتعزيز قيم التسامح والديمقراطية ونبذ العنف والغلو والتطرف واحترام الرأي وقبول الآخر.
 
ويؤكد انه يعيش حياة اسرية سعيدة ويسعى جاهدا لنثر بذور الخير بين ابنائه ويؤكد انه سيعمل جاهدا ليواصل المزيد في خدمة الجامعة والتضحية من اجل الوطن العزيز.
 
 

 
 

 
 

 

 

Attachments

Created at 12/29/2013 2:08 PM by Emad Fares
Last modified at 12/29/2013 2:13 PM by Emad Fares