Skip Ribbon Commands
Skip to main content

Administrator Name

Emad Islim

Title

د. موسى اللوزي ... طموحي خدمة الجامعة والمجتمع ما حييت

Date

12/29/2013

Image

Details

أجرت اللقاء: فادية العتيبي
 
قلة هم من أدركوا النجاح، وحفظوا أسراره، بعد أن خاضوا الصعاب في رحلة البحث عن مفاتيحه، التي لطالما لمعت في زوايا المكان ومحطات الزمان، تستفزهم ببريقها رغبة في اقتناصها، والظفر بثمارها.
 
وصاحب الحظ هنا اسمه "موسى"، إلا أنه لم يكن يملك العصا التي مهدت له طريق المجد والعلا، بل كان الطموح العنيد الذي سكنه منذ صغره،  وسنون العمر التي بددها اجتهادا ومثابرة في تحقيق آماله وأحلامه، وعظم المسؤولية التي حملها على عاتقه، مسقطا الفشل من قائمة خياراته خشية أن يحد من عزيمته واصراره،  كلها اجتمعت سويا وأسهمت في رسم خارطة حياته، توجت معالمها عناوين نجاح وتميز.
 
وإن لم تنصفه الأيام في تحقيق أمنية نقشت في عقله وعلى جدران قلبه، لنيل علم كان من أسمى غاياته، إلا أن القدر عوضه "بآخر" نهل أبجدياته من مدرسة الحياة التي عبقت بخبرة والده وأجداده، ليجعل منه البوصلة التي ترشده لمستقبل هو صانع إبداعه، متخذا من العلم المتخصص والمدروس دعائم لبقائه وتطوره واستمراره، فكان ما كان " أكاديمي ناجح".
 
وبعيدا عن ذاك كله، تأبى الكلمات أن تظل حبيسة القلم، تصر على سطر العذب منها في وصف إنسان بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فتلك العيون التي تخفي وراءها حبا، وتلك الابتسامة التي تبعث أملا، وذاك القلب الذي يعج بأوجاع الآخرين من حوله ليبادلها العطاء والتفاؤل، كلها اجتمعت لتكشف عن هوية نجم لقاء هذا العدد من مجلة" أخبار الأردنية".  
 
إنه الدكتور "موسى اللوزي" نائب رئيس الجامعة الأردنية لشؤون التدريب وخدمة المجتمع، الذي ارتأينا تهنئته بتقلده منصبه الجديد من خلال استضافته عبر صفحاتنا،   ليقص علينا أجمل الحكايا وأعذب القصص التي شكلت نقاط تحول في حياته، ومسيرة علمه وعطائه، في رحلة بوح نابعة من صدق أعماقه.
 
عالم مخملي تغلفه البراءة والنقاء
 
ترسل الشمس بأشعتها نورا لتخترق جدار ذاك العالم المخملي، الذي عاش أيامه فيه مقبلا، وتجول في أركانه فرحا، لتتشابك وروحه الطاهرة ناسجة إكليل زهر فاح عطرا ونثر أملا وتفاؤلا بغد مشرق.
محطة في رحلة أيامه،عاش تفاصيلها التي يصعب نسيانها،  فظلت محفورة بين ثنايا قلبه يتذكرها مبتسما تارة لعفويتها وبساطتها وزخم هفواتها، وحزينا تارة أخرى على فراقها و انعدام تكرارها، تلك هي أيام الطفولة حيث البراءة والنقاء.
 
في تلك القرية التي غلبت عليها البداوة وكرم الضيافة ولد الفتى، وبين أحضان طبيعتها وقساوة عيشها ترعرع، ومن عاداتها وتقاليد أهلها استقى، مشكّلة حالة انفردت بصفاتها وتميزت عن أبناء جيلها.
 
 يحدثنا الأستاذ الدكتور موسى عن تلك المرحلة العمرية مستذكرا أجمل ومضاتها ويقـــول:" قضيت طفولتي في إحدى ضواحي عمان وتحديدا في قرية "الجبيهة" حيث كانت آنذاك، ونشأت في كنف أسرة بدوية بسيطة ملتزمة بعاداتها وتقاليدها العريقة، كان والدي أحد وجهاء عشيرة "اللوزيين" التي سكنت المنطقة وقد عرف عنه كرم الضيافة وحب الناس، يشاركهم في  جميع مناسباتهم الاجتماعية، بحلوها ومرها".
 
يتابع اللوزي قائلا:" لا أتذكر يوما أن باب منزلنا أوصد في وجه أحد همّ بطلب مساعدة، على العكس فمنزلنا كان أشبه بـ "مدرسة" و" محكمة" ومركز شرطة" و"مضافة" على مدار الساعة، يجتمع فيه ضيوف والدي فيتداولون الأحاديث التي تنوعت ما بين قصص جميلة ودروس مستفادة ومشاكل عائلية واجتماعية تحتاج لحلول جذرية، ناهيك عن أن وضع العائلة المادي كان جيدا نوعا ما، الأمر الذي سهل على والدي مهمة تقديم المساعدة المادية لكل من لجأ إليه بحب وود ونية صافية".
 
ويضيف اللوزي:" حرص والدي على غرس مكارم الأخلاق تلك في نفوس أفراد العائلة سواء كانت والدتي أو أخواني التسعة وأخواتي الثلاث، لتكبر في قلوبنا وعقولنا، وتنعكس على ممارساتنا ".

لا يزال الدكتوراللوزي يستعيد شريط ذكرياته وقلبه ينبض شوقا وحنينا لها ويقول:" طلب العلم شرط من الصعب التنازل عنه في تاريخ عائلتنا، فبالرغم من بساطة تفكير والدي إلا انه كان حازما وبشدة في هذا الأمر، و يعتبره فرضا لا بد من وجوبه، ولهذا حرص على متابعتي وإخوتي تعليمنا حتى مراحله النهائية، بالرغم من بعض الظروف المعيشية القاسية التي كانت ترافق حياة العائلة آنذاك خصوصا في تلك الأيام التي كان يضطر إليها والدي ترافقه والدتي للتنقل في بيوت من الشعر من منطقة إلى أخرى طلبا للماء والكلاء لقطعان الماشية التي كان يمتلكها، تاركني واخوتي وحدنا في المنزل  لنظل بالقرب من مدرسة القرية ومواظبين على ارتيادها".
 
ويتابع اللوزي قائلا:" في مدرسة القرية التي لم يتجاوز عدد طلبتها (15)  طالبا جميعهم من عشيرة "اللوزيين" أنهيت المرحلة الابتدائية والإعدادية، ولعدم وجود صفوف لمرحلة الثانوية في المدرسة اضطررت إلى الانتقال إلى إحدى مدارس مدينة عمان، وهنا كانت الصدمة".
 

حياة جديدة ومجتمع مختلف
 
صدمة ثقافية تعرض لها الدكتور اللوزي، لحظة انتقاله لدراسة المرحلة الثانوية في "عمان"،  فالمكان والشخوص وأسلوب المعيشة اختلفت عليه كليا، وجعلته فاقدا لاتزانه، إلا أن المضطر عليه ركوب الصعاب والتغلب عليها لتحقيق رغباته، وأحلام والده الذي لطالما كافح وضحى من أجله، ووجب عليه الآن  أن يرد له ولو جزءا يسيرا من ذاك الجميل الذي فاق قدرة الحروف على  الوصف وقدرة الفكر على العصف.
 
عن تلك الفترة يقول:" كانت تفاصيل الحياة مختلفة تماما عما اعتدت عليها في قريتي الصغيرة، فالشوارع  واسعة، و حركة السيارات مريبة ، ومحلات الباعة كبيرة وكثيرة، وأناس المنطقة مختلفون في حديثهم و لباسهم وأكلهم وأسلوب حياتهم، كلها أمور أخذت مني جهدا عظيما لتقبلها والتعاطي معها بعقلانية،  والأهم من ذاك كله حجم المشقة التي كنت أتكبدها في كل مرة كنت أرتاد فيها المدرسة لطول المسافة بين القرية والمدينة وشح وسائل المواصلات".
 
ويضيف اللوزي:"  كانت حياة مشتعلة تعج بالمغريات انساق خلفها عدد كبير من أبناء القرية ممن درسوا معي، حتى إن هناك منهم من كان يتخلف عن الذهاب للمدرسة، و منهم من كان يتسرب من الحصص رغبة في اللعب واللهو، إلاّ أن عناية الله ورعاية والدي جعلتني جادا وحريصا على متابعة دراستي والمواظبة عليها باجتهاد ومثابرة، حتى أنهيت المرحلة الثانوية وبمعدل عال".
 
 
العلم وشرف العيش في أحضانه
 
ليس لأنه يريد أن يغرد خارج السرب، بل لأنه يؤمن أن طموحا بداخله قد تأجج طلبا في رؤية النور وترجمته إلى واقع، إنه "العلم" وتوثب درجاته ما كان يطمح إليه الدكتور اللوزي، وإن كان مخالفا لرغبته  في نوعية هذا العلم وطبيعة تخصصه ، لكن بالنسبة له.. يكفيه شرف العيش في أحضانه.
   
يقول الدكتور اللوزي:" بعد أن أنهيت دراستي الثانوية، طلب مني والدي الالتحاق للعمل بالقوات المسلحة خلفا لاخوتي الذين يكبرونني، لكن مطلب العلم جعلني أخالف رغبته حيث كنت أطمح وقتها إلى دراسة تخصص "الهندسة"، إلا أنني لم أجد التشجيع الكافي من قبل عائلتي على الخوض في هذا المجال الذي لم يكن متوافرا وقتها ضمن التخصصات الجامعية، ويتعين علي السفر خارج البلاد لدراسته".
 
ويضيف :" هذا العائق لم يشل آمالي في متابعة دراستي الجامعية، وبعد مشاورات عديدة مع نفسي ومع من حولي، قررت الالتحاق للدراسة في كلية "التجارة" في الجامعة الأردنية، حيث كانت تسمى وقتها، فقد كان لدي ميول لتعلمها واحترافها، خصوصا أنني في صغري استقيت بعضا من مبادئها من والدي الذي عمل بها في تربية الأغنام وبيع منتجاتها".
 
نصيحة تغير القدر
 
حالة من التشويش الفكري عاشها الدكتور اللوزي، شل على أثرها "محدد بوصلة" قراراته في تحديد مساراته، فالخيارات المطروحة كثيرة، وهو محتاج للنصيحة لتوصله إلى شاطىء الأمان، فينعم بالراحة والاطمئنان. كانت "النصيحة بجمل" تلك التي قدمت للدكتور اللوزى على  طبق من ذهب، شكلت له نقطة تحول في حياته، مشرعة له أبواب التألق والنجاح.
 
يقول الدكتور اللوزي:"  وقعت في حيرة من أمري بعد أن حصلت على درجة البكالوريوس، إما العمل في إحدى الوظائف الحكومية أو الخاصة، وإما مواصلة مسيرة العلم التي بدأتها بشغف، ترددت كثيرا حتى اتخذت قرار متابعة الدراسة للحصول على درجة الماجستير في الإدارة، وهو أول برنامج طرح في كلية التجارة منذ تأسيسها، وبالفعل عقدت الهمة على البدء بالدراسة، لكن لقائي بعميد الكلية في ذلك الوقت الدكتور وديع الشرايحة غير من مجرى قراري وقلب موازين حياتي".
 
ويضيف الدكتور اللوزي:" ارتدت مكتبه في إحدى المرات وقد بدا علي ملامحي الحيرة والتردد، وبدأت أبوح له بما يجول في خاطري، فيبادلني بحزم وصرامة القول" إذا كنت تريد علما فاذهب للدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية"".
 
" كنت كما الغريق الذي ما لبث وأن تعلق بقشة  طال انتظارها، أملا في نجاته من حالة القلق التي غرق فيها، لأقرر وعلى الفور السفر إلى ولاية تكساس "دالاس" والحصول على درجة الماجستير في الإدارة الحكومية من جامعة تكساس(إيه أند أم).
 
موافقة مشروطة وخوف من عالم غامض
 
موافقة مشروطة لدخول عالم يشوبه الغموض والخوف من المستقبل، أبداها والده لقاء الرضوخ لقرار سفره للولايات المتحدة الامريكية؛ تمثلت في الجد والتفاني في الدراسة لتدرج أعلى مراتب العلا، وإن كان هذا الشرط  زاد من حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، إلى جانب غربته عن أهله وعن دياره، لكن أمنيته في تحقيق حلم الدراسة ما زادته إلا إصرارا وحماسة على تحقيقها وهذا ما كان.
 
يقول الدكتور اللوزي:" كل بداية حتما صعبة، فمنذ أن حطت قدماي على أرض ولاية تكساس دالاس حتى انهالات علي العراقيل والمشاكل، فالمجتمع الذي سافرت إليه غريب بأطباعه وسلوكياته وحياته الاجتماعية، وكانت الطامة الكبرى بالنسبة لي عدم إجادتي للغة الإنجليزية بالشكل المطلوب، الأمر الذي زاد من معاناتي، لكن بفضل الله ودعاء الوالدين  وبصبر أكيد،  تمكنت  ومع مرور الوقت من التكيف مع البيئة من حولي، والعيش فيها بسلاسة ضمن حدود ديني وعادات وتقاليد بلادي وعشيرتي، ومواصلة تحصيلي العلمي حتى حصلت على درجة الماجستير وفي زمن قياسي لم يتجاوز السنة والنصف".
 
والد يفخر بابنه
 
دموع  ذرفت من عيني والده لحظة عودته من رحلته حاملا على كتفيه سلاح العلم الذي لطالما قاتل وجابه من أجل الظفر به، وقد اختلطت فيها علامات الفخر والاعتزاز والتباهي بفلذة كبده الذي قبل "شرطه" بتحد وعزم أكيد ، ليحقق مطمحه ويرفع رأس والده بين أقاربه خصوصا وأنه أول فرد من العائلة يغترب عن أهله طلبا للعلم.
 
يقول الدكتور اللوزي:" بعد عودتي التحقت للعمل معيدا لمدة سنة كاملة في كلية التجارة في الجامعة الأردنية وقد صار اسمها كلية "الاقتصاد والعلوم الإدارية"، وبالرغم من حبي وتعلقي  لمهنة التدريس حتى درجة الإدمان، إلا أن محور العلم ظل مطلبا رئيسيا في حياتي، ما جعلني اتخذ قراري  بالسفر من جديد إلى ولاية تكساس والالتحاق في جامعة شمال تكساس الحكومية للحصول على درحة الدكتوراه فيها، حيث استطعت وقتها الحصول على بعثة للدراسة على نفقة الجامعة.
 
ويتابع اللوزي حديثه:"  وإن كنت قد اعتدت على الغربة، إلا أن الدراسة هذه المرة لم تكن بالسهلة، كان يترتب علي قضاء ما يزيد على الاثنتي عشرة ساعة يوميا على مقاعد الدراسة وفي أروقة الجامعة، إلى جانب  اضطراري للعمل في ذات الجامعة مساعد بحث وتدريس،  حيث كانت تكاليف المعيشة مرتفعة جدا خصوصا وأن هذه المرة  كانت برفقتي  زوجتي  ومن ثم طفلتي البكر " إيناس " التي رزقنا الله بها في تلك الفترة، الأمر الذي حتم علي العمل لتغطية نفقاتهم كاملة".
 
ويضيف اللوزي:" غربتي علمتني حب العلم والعمل وتحمل المسؤولية بمنتهى الجد والكفاح، صارعت ظروفها وتغلبت عليها بحمد الله ،وظفرت بمطلبي اللامنتهي بحصولي على شهادة الدكتوراه في الإدارة العامة".
 

توثب درجات المجد
 
عاد الدكتور اللوزي إلى مسقط رأسه، لينعم من جديد في أحضان محبوبته التي أغدقته حبا ودفئا منذ أن كان طالبا راغبا للعلم على مقاعدها، ليعمل من جديد في عام 1992 أستاذا مساعدا في قسم الإدارة العامة في كلية الأعمال إلى جانب انغماسه في مجال البحث العلمي طلبا في الترقية التي حصل عليها  كأستاذ مشارك في عام 1999 ، ومن ثم أستاذا في عام 2005.

رجل العمادة
 
الواضح من السيرة الذاتية للدكتور موسى اللوزي أن منصب "عميد" بات لا يليق إلا به، وإن لم يكن في الأمر مبالغة، لجزمنا أنه استحدث من أجله، لتكرار مرات تقلده له، والذي لولا علمه الوافر، وحنكته، وحسن  تصرفه وإدارته، لما استطاع اعتلاءه والبقاء فيه كل تلك الفترة، ففي عام 2000  شغل الدكتور اللوزي منصب عميد لكلية الأعمال في جامعة البلقاء التطبيقية مدة أربع سنوات، وعميدا في كلية الأعمال في الجامعة الأردنية عام 2005، ومن ثم عميدا في الجامعة العربية للدراسات العليا عام 2008 م، ليعود مرة أخرى لكليته ويشغل فيها ذات المنصب في عام 2010 وحتى بدايات عام 2013.
 
 
بصمات لا تتكرر
 
في كليته وبين أروقتها وردهاتها، قدم علمه ومعرفته، وأجزل في خبرته، مشيدا إنجازات تتحدث عن صانعها وواضع بصماتها التي يصعب تقليدها، فالأستاذ لا يكرر لمساته.  
 
يقول الدكتور اللوزي:" منذ تسلمي زمام كلية الأعمال وأنا حريص على استنفاذ جل علمي وخبرتي  في تطوير وتحديث هذه الكلية التي واكبتها منذ بدايات تأسيسها، وتعمقت في حيثيات تحدياتها، سواء كان في بنيتها التحتية أو خططها وبرامجها الأكاديمية والإدارية".
 
ويضيف الدكتور اللوزي:" قمت باستحداث عدد من برامج الدراسات العليا مثل برنامج ماجستير إدارة الأعمال الدولية، وإدارة الجودة، والمحاسبة بالرغم من وجود برامج سابقة تمنح الـMPA)  )، إلى جانب طرح برنامج الدكتوراه في الاقتصاد".
 
ويتابع اللوزي حديثه قائلا:" عمدت  وبدعم من رئاسة الجامعة السابقة على إيفاد عدد من مساعدي البحث والتدريس إلى الجامعات البريطانية لحاجة اقسام الكلية لتخصصاتهم، في وقت كان يتم فيه رفض طلبهم في الابتعاث لأسباب غير مقنعة وبعيدا عن الموضوعية، وقمنا بأعمال ترميمية في مبنى الكلية وساحاتها ، واستحداث مختبر لقسم التسويق بالتعاون مع شركة زين للاتصالات، وتجهيز مختبرين لقسم نظم المعلومات الإدارية".
 
ويسترسل الدكتور اللوزي في الحديث عن جملة الإنجازت التي تحققت في عهده ويقول:" عقدنا المؤتمرات الدولية ومذكرات التفاهم والاتفاقيات مع جهات ومؤسسات تعلمية لدفع عجلة تقدم الكلية، وحرصنا على دعم لغة التدريس باللغة الإنجليزية في أقسامها، إيمانا بأن لغة التجارة العالمية هي اللغة الإنجليزية، وغيرها الكثير وبحمد الله استطعنا وبهمة طاقم الكلية وطلبتها الحصول على جائزة "أفضل كلية أعمال في آسيا عام2010".
 
 
التدريب وخدمة المجتمع

يحكى أن حلما جميلا قد تحقق، وجاء وقت قطافه، في منصب جديد استحدث مؤخرا، وقد وقع عليه الاختيار لتقلده، ليس لأجل تخصصه الأكاديمي، بل لقلبه النابض بأوجاع الناس وآلامهم، و شعبيته التي ذاع صيتها في خدمة الآخرين وتقديم يد المساعدة لهم، ليبدأ محطة جديدة من  محطات مسيرته العملية التي كانت ولا زالت سيالة العطاء.
 
يقول الدكتور اللوزي:" تقلدي لهذا المنصب جعلني أدرك عظم المسؤولية التي وقعت على عاتقي، وبحس عال من الجدية لتحقيق أهداف هذا الموقع الذي حمّلت امانة إدارته بمنتهى الإخلاص والتفاني".

ويضيف الدكتور اللوزي:" جهود الجامعة الأردنية في خدمة المجتمع المحلي مبعثرة، وكان لابد من توحيدها ضمن قناة واحدة تسهم في تعزيز مفهوم المسؤولية المجتمعية للجامعة، وتعزز قيمها ضمن المعايير الدولية تجاه المجتمع المحلي".

ويتابع الدكتور اللوزي قائلا:" وحدنا الجهود من خدمات وأنشطة اجتماعية تقوم بها الجامعة وطلبتها، واستحدثنا موقعا الكترونيا يحمل اسم" التدريب والخدمة الاجتماعية"، يضم كافة المكاتب والوحدات ذات العلاقة بالخدمة الاجتماعية، ليكون نافذة الجامعة على المجتمع المحلي".
 
وحول الخطط المستقبلية يقول الدكتور اللوزي:"  إن أجندة الأعمال ممتلئة ، فنحن بصدد تفعيل التواصل والشراكة مع المجتمع وأفراده عبر قطاع الصناعة، وسنطلق العديد من الحملات التوعوية في المجالات الدينية والوطنية والصحية والتثقيفية، حيث سيتم الاستعانة بإذاعة الجامعة الأردنية  في بث عدد من البرامج التثقيفية ذات العلاقة، وغيرها من الأمور التي سنعمل على إطلاقها بطريقة منظمة وملموسة تعبر عن مسؤوليتنا تجاه المجتمع".
 
سين جيم
 
 
حدثنا عن حياتك الأسرية؟
 
بحمد الله فأنا أعيش حياة أسرية مستقرة يملؤها الدفء والحنان والتماسك، منّ الله علي بزوجة صالحة عظيمة كانت رفيقة عمري في مشوار حياتي بحلوه ومره، كانت أيضا ملهمة إبداعي وشاحذة صبري وعزيمتي، هي باختصار شريكتي في كل نجاح حققته، لما قدمته من ولاء وعطاء لي ولأبنائها،  ولكن لم يمهلها القدر فقد انتقلت إلى رحمة الله روحها الطاهرةعام 2013، وكانت فاجعة كبرى لي ولأبنائي، ولكن حكمة الله الخالق وإيماني جعلنا نسلم أمرنا لله تعالى ونقبل به،  وأبنائي هم " إيناس" الحاصلة على دكتوراه في نظم المعلومات الإدارية من جامعة برونيل في بريطانيا، و" نورة" الحاصلة على ماجستير في المحاسبة من الجامعة الأردنية ، وأخيرا "ناصر" الطالب في كلية الهندسة في الجامعة الأردنية.
 

وكيف تقضي وقتك مع أفراد أسرتك بعد وفاة زوجتك؟

أحاول قدر المستطاع تعويضهم عما فقدوه بكثير من العطف والحنان والرعاية التي حرموا منها بوفاة والدتهم، وأحرص على تمضية أكبر وقت ممكن معهم، أبادلهم أطراف الحديث وأستمع لملاحظاتهم أحيانا، وأصطحبهم للتنزه أحيانا أخرى.
 
ما هي هواياتك؟
 
القراءة، و ممارسة الرياضة والعمل الاجتماعي والإنساني.
 
متى تشعر بالفخر؟

حين أسترجع مشوار حياتي وما واكبه من تحديات ومصاعب، وقد وفقني الله وتمكنت من تجاوزها حتى وصلت لما أنا عليه الآن.
 

وهل أنت راض عن نفسك؟

راض كل الرضا بما قسمه الله لي،  ولا أشعر بالندم أو الحسرة على حلم أو أمنية لم أدركها والحمد لله.
 
هل تخشى الفشل؟

لا أحب الفشل إطلاقا، وإن خشيته فهو الحافز لي لخوض التحدي وتحقيق النجاح.
 
ماذا عن الطموح؟

الطموح حق مشروع لكل إنسان، وبما أن الله سبحانه وتعالى ينعم عليّ بالصحة والقوة،  سأظل أطمح ما حييت لخدمة الجامعة والمجتمع .

أجمل كتاب قرأته؟

القرآن الكريم
 
 
 


 

Attachments

Created at 12/29/2013 2:45 PM by Emad Fares
Last modified at 12/29/2013 2:47 PM by Emad Fares