Skip Ribbon Commands
Skip to main content

Administrator Name

a

Title

أيوب البلوشي في "ذاكرة السرو".. "أليكسا" تميت الأشجار والنحاتون يعيدون إليها الحياة

Date

6/29/2014

Image

Details

 

مسقط – لورا نصره
تحولت جذوع أشجار السرو والصنوبر بأزاميل ثمانية وعشرين نحاتا من حول العالم من بينهم النحات العماني أيوب البلوشي إلى أعمال فنية رائعة أعادت الحياة إلى تلك الأشجار التي كانت يوما تزهو بخضرتها الدائمة إلى أن اقتلعتها من جذورِها العاصفة الثلجية أليكسا التي ضربت المملكة الأردنية خلال العام الفائت.
 
النحات العماني أيوب البلوشي عاد من المملكة الأردنية بعد مشاركته في ملتقى النحت العالمي السادس "ذاكرة السرو" الذي استمر على مدى ثلاثة أسابيع، تاركا تحفته الفنية "أمومة" إلى جانب منحوتات زملائه التي تنوعت مواضيعها بين السلام والمرأة والحضارة والطبيعة والتراث، لتزين حدائق الجامعة الأردنية والمتحف الوطني وتحولها إلى متحف طبيعي مفتوح.
 
وعن مشاركته في هذا الملتقى يقول الفنان أيوب: "يجسد ملتقى ذاكرة السرو للنحت مبادرة لإعادة الحياة إلى أشجار السرو والصنوبر التي كسرتها العاصفة أليكسا وهي فكرة أكثر من رائعة نظمها المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة وكلية الفنون والتصميم في الجامعة الأردنية من منطلق أن تحويل جذوع تلك الأشجار إلى أعمال فنية إبداعية يساهم بإعادة الحياة لها ولو بطريقة مختلفة حيث تبقى على مر الأيام معرضا مفتوحا يلهم طلاب الجامعة والناس بشكل عام، ومشاركتي في الملتقى كانت بعمل فني خشبي أطلقت عليه اسم "أمومة" وهو بارتفاع مترين وعرض 50 سم". ويؤكد البلوشي على أنه لا يوجد عمل سهل وآخر صعب والنحت عموما فن يحتاج إلى جهد كبير حتى تخرج الأعمال بشكل لائق ومميز فنيا، ولكننا نستطيع أن نقول إن النحت على الخشب وتطويعه يعد واحدا من أجمل الخامات المستخدمة وأسهلها إذا ما قورن بالرخام مثلا أو الأحجار المختلفة التي تحمل الكثير من القساوة.
 
ويشجع أيوب على تنظيم مثل هذه الملتقيات الفنية فهو يرى فيها فائدة كبيرة تنعكس على الفنان والدولة المنظمة يقول: "تشكل هذه الملتقيات فرصة حقيقية للفنان للاختلاط بغيره من الفنانين العرب والعالميين وتبادل الخبرات معهم فالفن ثقافة تجمع دول العالم عبر لغة الإبداع، ولذلك فإنني أحرص دائما على الحضور والمشاركة فيها لا بل وتنظيمها أيضا، إلى جانب أن مثل هكذا أحداث فنية تساهم في لفت الأنظار إلى البلد المنظم فتتنشط السياحة، وتستفيد الدولة من الأعمال الفنية بتزيين حدائقها وميادينها بلمسات جمالية معاصرة".
 
ويشارك إلى جانب أيوب البلوشي في ملتقى "ذاكرة السرو" 27 فنانا من فرنسا وألمانيا وإسبانيا والمغرب والبحرين وفلسطين والعراق والأردن، ومنهم الإسبانية فرانشيسكا ماراتي، والالمانية آنا هيل، والفرنسي جان نيكوليا نيلز والمغربي عبد الحي الدايدي، ومن فلسطين أحمد كنعان، والبحريني جمال عبدالرحيم ومن الأردن مجموعة من النحاتين منهم سامية الزرو و حازم الزعبي وحلا الطوال وفريد حتر وغيرهم.
 

فن النحت في عمان
ويمكننا أن نصف الفنان أيوب البلوشي الذي تجاوزت مشاركاته العالمية الخمسين مشاركة، بأنه ملهم النحاتين في عمان فخبرته الواسعة وإبداعاته ودوره الكبير في إظهار وتقوية هذا الفن ليس محليا فقط وإنما خليجيا كذلك ترك بصمة واضحة له الميدان فهو منظم ملتقيات النحت في عمان، و منظم سمبوزيم النحت العالمي في برج خليفة في دبي، و عضو في لجنة تنظيم سمبوزيم النحت العالمي في كل من مملكة البحرين والكويت والسعودية، ولديه أعمال و منحوتات فنية في كل من تونس و المغرب و الأردن ودولة الامارات والكويت وهولندا والسعودية.
 
وعن واقع فناني النحت في عمان يبدي البلوشي تفاؤله الكبير ويقول :"أتعامل مع مجموعة من الفنانين العمانيين أعتبرهم تلامذتي و أعتمد عليهم في إظهار مستوى الفنان العماني وموهبته ومدى قدرته على الإبداع وأتمنى لهم جميعا الوصول إلى العالمية".
ويعد البلوشي متذوقي ومتابعي فن النحت في عمان بمشاريع فنية جميلة قادمة يعمل على الإعداد لها.
 
أيوب البلوشي في سطور
يعد الفنان أيوب ملنج البلوشي من أبرز النحاتين العمانيين يستخدم خامات مختلفة في منحوتاته منها الرخام العماني وهو رسام أيضا له باع طويل في مختلف المدارس الفنية، وهو عضو في الجمعية العمانية للفنون التشكيلية وعضو في جمعية الصداقة العمانية ـ اليابانية وعضو في جمعية ليناردو دافنشي بالسويد وعضو جمعية النحاتين العرب وعضو في مرسم الشباب منذ العام 1975 ولـه العديد من المشاركات الداخلية كالمعارض التي ينظمها مرسم الشباب والجمعية العمانية للفنون التشكيلية، كما شارك في معارض خارجية كثيرة في كل من الكويت واليابان وطوكيو ولندن وباريس وأميركا وسوريا وتونس وإيطاليا والمغرب والرباط ودبي والصين والهند وألمانيا والأردن وبنغلاديش وتايوان والشارقة وهولندا والأردن. وحصل أيوب على جوائز عالمية كثيرة منها الجائزة الأولى في أولمبياد سويسرا في مجال النحت و جائزة اليوبيل الفضي العام 1995 و الجائزة الأولى في مهرجان المعوقين العام 1997 وجائزة مهرجان مسقط أعوام 97 و98 و99 و2000، وغيرها من الجوائز والمشاركات الداخلية والخارجية وورش عمل كمشاركٍ بها أو محاضر فيها

Attachments

Created at 6/29/2014 3:58 PM by Ibrahim M. Dyab
Last modified at 6/29/2014 3:59 PM by Ibrahim M. Dyab