Skip Ribbon Commands
Skip to main content

Administrator Name

Emad Islim

Title

ثلاث شابات عربيات يكرَّمن في جامعة السوربون في مبادرة مشتركة من مؤسسة لوريال ومنظمة اليونسكو

Date

11/10/2014

Image

Details

شابات اسثنائيات ومصدر إلهام لأجيال المستقبل في منطقتنا العربية وفي المجتمع العلمي الدولي ككل. اقتحمن عالماً يعدّ حكراً على الرجال ونجحن في أبحاثهن العلمية. يطمحن إلى أن يغيرن العالم نحو الأفضل بفضل أبحاثهن وباعتبارهن قدوة للشابات العربيات. وفي مبادرة رائعة من مؤسسة لوريال Fondation L'Oréal ومنظمة اليونيسكو من خلال برنامج  الزمالة الذي يمنح سنوياً مكافأة لشابات باحثات لدعمهنّ ومساعدتهن على الاستمرار وعدم الاستسلام في مراحل مهمة ومصيرية في حياتهن في ظل النمطية والأفكار المسبقة التي لم تدرك بعد دور المرأة في العلم. فالضغوط الاجتماعية تُقلّص دور المرأة بشكل كبير في تمثيل المهن العلمية. 15 زميلة من حول العالم تمّ تكريمهن في جامعة السوربون الفرنسية من بينهن ثلاث عربيات  وكان لـ «لها» هذه اللقاءات معهن.

 

الدكتورة علياء الشطناوي - الاردن
 
 
-كيف تعرفين عن نفسك؟

اسمي علياء الشطناوي من الاردن، أستاذة جامعية في كلية الطب في الجامعة الاردنية وأحمد الله انني كنت محظوظة لكي أمثل بلدي في منحة لوريال – أونيسكو للزمالة العالمية لبرنامج «من أجل المرأة في العلم».
 
 
-حصلت على منحة لوريال-اونيسكو للزمالة الاقليمية سابقاً وانت اليوم تشاركين في المنحة العالمية. اخبرينا عن هاتين التجربتين؟
 

هذا البرنامج يوفر المنح السنوية الاقليمية ومن بينها الدول العربية، وقد حالفني الحظ عام 2012 من خلال اشتراكي في هذا البرنامج الرائع وكان لي شرف التعرف بعالمات شابات من دول عربية مختلفة، تبادلنا الآراء والأبحاث وتعلّمنا كيف نتعامل مع الاعلام وكيف نعرض بحثنا وننقله بطريقة تصل الى الناس وتفيد المجتمع. كنت سعيدة جداً حينها كما اليوم. لقد تمت معاملتنا كنجمات، وتم تدليلنا بمنحنا أفضل عناية من تصفيف شعر وماكياج وجلسات تصوير. العلم ليس مملاً كما يعتقد البعض، أليس هذا جانباً رائعاً منه؟! وبما أنني فزت بالمنحة الاقليمية اتصلوا بي من وزارة التربية والتعليم في الاردن ودعموني للمشاركة، وها أنا ذا.
 
 
 
-كيف تشرحين بطريقة مبسطة مشروع بحثك لقارئات لها؟
 
أبحاثي تركز على مرض السكري حيث النسبة المئوية عالية في دولنا العربية وتصل في الاردن الى 15 في المئة تقريباً، والمملكة العربية السعودية تعتبر الدولة الرابعة عالمياً في انتشار السكري بين مواطنيها. هذه مشكلة تهم مجتمعاتنا العربية وقد تؤدي الى مشاكل صحية أخرى كالفشل الكلوي والذبحات الصدرية أو الجلطة الدماغية، والسبب أن مستوى السكر في الدم لا تتم معالجته جذرياً. وأبحاثي تتركز على كشف الآليات الجزيئية المؤدية إلى تطور مضاعفات هذه الأمراض لدى مرضى السكري وبالتالي التوصّل الى دواء يخفف من احتمالات الإصابة بأمراض الأوعية الدمويّة.
 
 
-هل تتم أبحاثك في الاردن؟ هل الموارد ووسائل تسهيل الأبحاث متاحة؟
 
بدأت أبحاثي في الخارج ومنذ عامين أعمل في الاردن. الدعم والموارد شحيحة للأسف ولكن الدعم المادي من لوريال-أونيسكو عام 2012 ساعدني كثيراً، بالاضافة الى دعم آخر من الجامعة الأردنية. ولكن هذا طبعا لا يكفي للأبحاث العلمية التي تنفق عليها الدول الغربية مبالغ طائلة. أرجو ان تعمل الدولة على التوعية بأهمية هذه الأبحاث مما قد يدفع بعض المؤسسات الخاصة للمساهمة في هذا المجال.
 
 
-«العالم يحتاج الى العلم والعلم يحتاج الى المرأة» هذا صحيح ولكن في ظل الظروف الاجتماعية التي نعيشها والتقاليد ومحاربة المرأة للحصول على حقوقها، هل هي قادرة على تلبية نداء العلم؟
 
على الحكومات في الدول العربية العمل معنا على تنوير الناس بأهمية العلم وأهمية المرأة في العلم. وللعائلة والأهل دور أكبر في دعم بناتهن وتوجيههن الى العلوم.
 
 
-كسيدة وعالمة عربية ما هي التحديات  التي تواجهينها؟
 
ليس هناك من تشجيع كاف لدور المرأة على جميع المستويات، إنما والحمد لله أنا أنعم بتشجيع كامل من عائلتي. أعمل وأتمنى أن أنجح بما أقوم به وأن يكون لعملي تأثير على الطالبات، وهنا يبرز دور الاعلام ليعرف الناس أكثر على البحث العلمي والعالمات الناجحات.
 
 
-أنت نموذج للشابات الاردنيات والعربيات، ما هي نصيحتك لهن؟
 
من تجربتي الشخصية، أؤكد للشابات اليافعات اللواتي يعتقدن أن العلوم تحتاج الى كل وقتهن ولا يمكن التوفيق بين بناء عائلة والعمل في مجال الأبحاث العلمية أن هذا الامر غير صحيح. لدي عائلة كما لدى العديدات من زميلاتي. طبعاً الامر ليس سهلاً، لديك عمل كثير ومسؤوليات عدة ولكن اذا كان لديك الطموح مهما عملت وتعبت سوف تتوجين تعبك بالنجاح.
 
 
-أخبرينا عن وضعك العائلي وما تأثير عملك على العائلة او بالأحرى كيف تنسقين وتوفقين بينهما؟
 
الأمر أبسط مما يتصور الناس. ألقي محاضراتي في الجامعة قبل الظهر ثم أقلّ ولديّ (9 و3 سنوات) من المدرسة الى البيت وأبقى معهما لأدرّسهما وأعتني بهما الى موعد النوم. بعدها أعود إلى أوراقي وأبحاثي. لا أمضي حياتي في المختبر بل أذهب اليه لأتابع التطوّرات وأعطي ملاحظاتي. إنه عمل فريق.
 
 
-ما النسبة المئوية للطالبات في الحصص التي تعطينها ؟
 
في كلية طب الاسنان 80 في المئة من الطلاب إناث. أما في كلية الطب البشري فـ 50 في المئة  وفي الهندسة أقل من ذلك. الامور تتغير ويبرز حضور الاناث في كليات العلوم ولكن المشكلة تكمن في توقفهن بعد التخرج لاعتقادهن بعدم تمكنهن من التوفيق بين العائلة والعمل أو للضغوط التي تفرض عليهن اجتماعياً.
 
 
-هل تعتبرين العمل في حقل العلوم مهنة أم أسلوب حياة؟
 
انه أسلوب حياة، هو شغف. ليس كوظيفة تنهين مهماتك فيها عند الرابعة. أنا أعود الى  البيت مع أبحاثي. الباحثة تعمل على أبحاث يمكن ان تفيد الإنسانية بكاملها بنتائجها، وهذا الشعور وحده كافٍ. الامر يستحق العناء.
 
 
-بعيداً عن الأبحاث والمهنة كيف تحبين أن تمضي أوقاتك؟
 
أستمع بالرحلات التي يفرضها علي عملي وبالشوبينغ خلالها. أما في الاردن فالاجتماعات العائلية هي أفضل تمضية للوقت.
 
 
-هل تقرأين الكتب غير العلمية؟
 
كنت أقرأ الروايات العالمية في الماضي بعدها لم يعد لدي الوقت الكافي سوى للأبحاث.
 
 
-ما هي الصفة التي يجب ان تتمتع بها العالمة؟
 
الصبر والقدرة على تحمل الخسارة لأنها ستواجه الفشل في بعض اختباراتها، والصبر سيقودها الى النجاح.
 
 
-منذ العام 1998 منحت الجائزة ل64 امرأة من 30 بلداً، اثنان منهن حصلتا على جائزة نوبل. ما هي مشاريعك؟
 
انه الحلم البعيد ولكن لم لا، قد أحصل على جائزة نوبل في المستقبل. هدفي الأول أن أكون إحدى الفائزات بالجائزة، هؤلاء النسوة قدوة لنا نحن المشاركات في برنامج الزمالة.
 
 
-كونك عالمة عربية ناجحة ما النصيحة التي تسدينها للشابات العربيات للتشبث باحلامهن وتحقيق أهدافهن؟
 
الايمان بالذات، فمهما واجهتن من صعوبات ثابرن حتى تحقيق أهدافكن. هذه الصعوبات هي الطريق الى النجاح. ما لا يكسركن يصنع منكن نساء أقوى What doesn’t break you makes you stronger.
 
 

نقلاً عن "مجلة لها": بتاريخ 8/11/2014
 

Attachments

Created at 11/10/2014 12:53 PM by Emad Fares
Last modified at 11/10/2014 12:53 PM by Emad Fares