Skip Ribbon Commands
Skip to main content

Administrator Name

Emad Islim

Title

هندية: تميز بمجالي البيئة ومعالجة المياه يتوجها على قائمة مبدعي العالم

Date

5/10/2015

Image

Details

استطاعت الدكتورة منى هندية، بخبرتها وقوة إدراكها وتميزها في تخصصها وإصرارها على متابعة البحث العلمي، أن تضع علامة فارقة في عالم البيئة ومعالجة المياه، لترفد المجتمع العربي والدولي بمؤلفات علمية هي الأولى من نوعها.

 

وتوجت هندية مشوارها العلمي المتميز بالحصول على جائزة العلماء العرب للشيخ عبدالله المبارك الصباح للبحث العلمي المرتبة الثانية على مستوى الدول العربية عن محور البيئة وقدرة الأحياء الدقيقة في مياه سد الملك طلال على التخلص من الملوثات.

 

كما حصلت على تمويل لمشاريع تأسيس برامج وخطط دراسية خاصة بالدراسات العليا لإدارة المياه والبيئة وهندسة المياه والبيئة والطاقة والتغير المناخي في ست جامعات أردنية وسورية بما يزيد على مليون يورو.

 

وكان لعمل هندية الإبداعي سبب في اختيارها كخبيرة وعالمة لتدريس طلاب الماجستير في جامعة بير زيت؛ حيث تم اختيارها ضمن مشروع tokten، الذي يستقطب بدوره العلماء الفلسطينيين المهجرين ليعودوا إلى فلسطين ويدرسوا هناك ويرفدوا الجامعات الفلسطينية بخبراتهم، إلى جانب عملها كأستاذ مشارك في الجامعة الألمانية الأردنية في قسم هندسة المياه والبيئة في كلية هندسة المواد الطبيعية.

 

خبرة هندية الواسعة خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية في مجال البيئة المائية وتلوث ونوعية المياه، وفي مجال المؤشرات الحياتية البيئية، وصحة البيئة والإنتاج الأنظف واستخدام الطاقة المتجددة، جعلها مستشارة للعديد من الهيئات الدولية، إلى جانب إشرافها على العديد من الأبحاث ورسائل الماجستير في العديد من الجامعات المختلفة في الأردن.

 

وعملت هندية على أكثر من 35 ورقة علمية وكتب ورسائل ماجستير ودكتوراه والتي تركز على التنمية البيئية والطاقة المتجددة وصحة البيئة، كما تم تعيينها كأمين سر وعضو مجلس إدارة الجمعية الأردنية للتنمية المستدامة وعضو مجلس إدارة جمعية أصدقاء الأرض والجمعية الثقافية للشباب والطفولة، ومؤسس للاتحاد العالمي للمرأة والمياه، إلى جانب الجمعية الوطنية للثقافة والإعلام البيئي وعضو مجلس إدارة في المواصفات والمقاييس وعضو مؤسس جمعية رابطات الأكاديميات الأردنيات.

 

إلمام هندية الكبير في المياه ومعالجتها جعل الكثير من الجهات الحكومية والخاصة تلتفت إليها وتسعى للاستفادة من خبراتها؛ إذ طلبت منها منظمة الصحة العالمية إصدار كتاب حول موضوع الطفيليات والإصحاح البيئي والصرف الصحي، وهو الأول من نوعه في العالم؛ حيث تلقت حينها دعما من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي undp لكتابة تقرير تحليلي وطني يتعلق بالمسؤولية المجتمعية البيئية بالقطاع الخاص، وتم نشره في فصل بالتعاون مع مختصين وخبراء في كتاب يدرس في الجامعة الأميركية في بيروت.وهندية المرشحة لانتخابات اللجنة الوطنية الأردنية iucn والمرشح الرسمي لمنصب العضو الإقليمي لمجلس Iucn لغرب آسيا، ترعرعت في أسرة كانت حاضنة للإبداع والتميز وداعمة لها منذ صغرها، فهي الابنة الكبرى بين إخوانها تربت على يدي رجل عسكري، كان من أوائل العسكريين الذين تجندوا في الجيش العربي.

 

هندية، إلى جانب تفوقها العلمي، هي أم لخمسة أطفال، استطاعت منح أبنائها الرعاية والحب والحنان رغم انشغالها طوال اليوم بعملها، مؤمنة بأن استقرار أسرتها هو سبب نجاحها.

 

وتعزو هندية الفضل كله بما وصلت إليه إلى والدتها التي قدمت لها الدعم والحنان وكانت مساندة لها في كل مراحل عملها ودراستها، لافتة إلى دورها الكبير في صقل شخصيتها ومنحها الثقة الكبيرة في نفسها وقدرتها على التميز والاستمرار.

 

قصة نجاح هندية بدأت بعد تخرجها من الجامعة الأردنية قسم البيولوجي بتفوق؛ حيث حصلت بعدها على منحة لإكمال الماجستير، ومكنها تفوقها الأكاديمي من الحصول على منح دراسية متتالية، الأمر الذي فتح أمامها أبوابا وآفاقا كبيرة لتتمكن من خلالها إكمال دراساتها العليا بتميز في التخصص الذي تحبه وترغب به.

 

وكانت هندية قد حصلت على منحة الدكتوراه من المجموعة الأوروبية؛ حيث كانت أول امرأة عربية تدرس في كلية الهندسة المدنية في جامعة نيوكاستيل آنذاك، وهو ما جعلها تستحق هذه المنحة في العام 1995.
وتميزت هندية بتخصص الدكتوراه التي حصلت عليها؛ حيث تناولت رسالتها نوعية المياه والأحياء الدقيقة التي تعيش بمياه الشرب، المياه العادمة والمياه الجوفية، وهو التخصص الذي تفردت به في الوطن العربي، الأمر الذي دفع وزارة المياه الأردنية إلى انتدابها لمدة ثلاث سنوات كأمين عام لسلطة المياه ومسؤول عن مشروع الديسي.

 

وتلفت هندية إلى أهمية تخصصها وحساسيته، والعبء الكبير الذي يقع على كاهلها، لاسيما وأنها مسؤولة عن تأمين مياه نظيفة وصحية لسبعة ملايين مواطن، الأمر الذي يتطلب منها الدقة والتركيز وأن يكون الشخص قادرا على اتخاذ القرارات الصحيحة والسليمة، خصوصا وأن "أرواح الناس وصحتهم مرتبطة بعملنا".

 

إصرار هندية على التميز وزيادة مهنيتها وحرفيتها في تخصصها لم يتوقف على شهادة الدكتوراة فحسب، وإنما شاركت في العديد من الدورات التي قدمتها usaid؛ واحدة منها كانت تتعلق بالمرأة القيادية، حيث اشتملت على تقرير تحليلي للشخصية القيادية التي يجب أن تتمتع بالذكاء والقدرة على الاستشراف بالمستقبل.

 

وتقول "عملي في البيئة جعلني أمتلك مواصفات المرأة القيادية"، مضيفة أنها كانت تمتلك حب القراءة والتعلم والاستنباط، إضافة إلى سعيها بشكل دائم للوصول إلى أهداف وأفكار جديدة، وهو ما جعلها تحصد لقب المرأة القيادية من "usaid".

 

وكان لهندية بصمات واضحة في اللجنة الوطنية للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، بما يتعلق بالكشف عن مشكلة تلوث المياه، إلى جانب دورها كعضو وموجهة لمأسسة وإدارة وتقنين المياه العادمة المعالجة اللامركزية وإصدار كتيب لصيانة وتشغيل محطات المياه العادمة المعالجة للامركزية والذي ستتبناه الأردن ممثلة بوزارة المياه.

 

كما تعمل كعضو مؤسس لجنة موجهة ومأسسة إدارة خطط وسلامة المياه، وهو علم جديد استحدثته وزراة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية بشكل تطبيقي، وستطبق هذه المفاهيم الجديدة التي تطرح في العالم كما تقوم بتدريسه للطلاب في الجامعات، مؤكدة أن الأردن من الأوائل في هذا المجال، إضافة إلى دورها الكبير في وضع الخطط الدفاعية للحفاظ على سلامة ونظافة المياه ومواجهة أي استهداف وهجوم على المياه بما يسمى "إرهاب المياه".

 

وتقول هندية "العقبات والتحديات مليئة في أي عمل يقوم به الشخص"، مبينة أن من الخطأ أن يقف الشخصى عند أي عائق يواجهه.

 

وأشارت إلى أن حبها لعملها وتعلقها به جعلها تتغاضى عن جميع السلبيات والعقبات التي تواجهها، لاسيما وأن عملها يتطلب منها الخروج لمسافات بعيدة وأحيانا في منتصف الليل.

 

وتردف "العمل في المياه العادمة ومحطات التنقية ليس مقبولا أو مستساغا"، إلا أن رغبتها في خدمة بلدها ووطنها يجعل تلك العقبات أقل من طموحها الكبير، ملقية كل تلك السلبيات وراء ظهرها ومستمرة في التقدم، طامحة للعمل في المنظمات العالمية التي تمكنها من تقديم خبرتها وكفاءتها لمختلف المجتمعات التي تحتاج إلى المساعدة.

 

وعملت هندية كرئيس قسم العلوم البيئية العام 2000 في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية في إربد، كما عملت في العديد من البرامج الخاصة بالتوعية والمناهج المدرسية الخاصة بالبيئة والمياه للأطفال والنساء والمجتمع المحلي باستخدام المواد الطبيعية لتحسين نوعية مياه الشرب في الأزمات.

 

كما عملت مع فريق خبراء من جامعة "ستانفورد" على مشروع "مكتبة الحياة" تضمن دراسة عن الكائنات الحية الدقيقة في بيئة البحر الميت المالحة والمياه الحارة في زارة ماعين، كما عملت في الجمعية العلمية الملكية منذ العام 1986 ولمدة 13 سنة.

 

 

نقلاً عن صحيفة "الغد": بتاريخ 10/5/2015

 

 

Attachments

Created at 5/10/2015 3:09 PM by Emad Fares
Last modified at 5/10/2015 3:09 PM by Emad Fares