Zenko Magazine
مؤتمرون: البناء الأسري هو السبيل للإنجاز والإصلاح
أكد عميد كلية الشريعة في الجامعة الأردنية الدكتور أمين القضاة أن الأمة الإسلامية محاربة من قبل أعدائها الذين يبذلون كل جهد من أجل الإجهاز والانقضاض عليها، ليسلبوها هويتها وعنوان وجودها ويدمروا أهم مكون من مكوناتها وهو البناء الأسري.
 
 جاء ذلك خلال افتتاحه اليوم الثلاثاء أعمال مؤتمر "الأسرة المسلمة في ظل التغيرات المعاصرة"، والذي ينظمه المعهد العالمي للفكر الإسلامي بالتعاون مع الجامعة الأردنية وزارة التنمية الاجتماعية.
 
وأضاف القضاة، في كلمة له خلال المؤتمر والذي يعقد في الجامعة الأردنية وتستمر أعماله ثلاثة أيام، إن البناء الأسري يقوم على الانتماء إلى منظومة العقيدة وأحكام الشريعة، والقيم العليا، التي جاء بها الدين الإسلامي العظيم.
 
وأوضح القضاة أن بناء الأسرة السليم وفق قيم الإسلام الصحيحة، هو المكون الأساسي للمجتمعات السليمة، لافتاً إلى نصوص كثيرة من القرآن الكريم والسنة النبوية التي تحض على هذا البناء الأسري، وترسم منهجاً دقيقاً من أجل بنائه والمحافظة عليه.
 
من جهته، أكد رئيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي الأستاذ الدكتور عبدالحميد أبو سليمان، في محاضرة خلال افتتاح المؤتمر، أن قضية الأسرة هي الأساس في إصلاح ينشده أي مجتمع، موضحاً أنه ولكي تصلح الأسرة يجب أن يصلح العقل وإزالة ما علق به من تشوهات أثرت سلباً على موروثاتنا.
 
بدوره، أوضح المدير الإقليمي للمعهد الدكتور فتحي ملكاوي أن هذا المؤتمر يهدف إلى بيان مفهوم الأسرة في النظام الإسلامي، واستلهام موقعها في البناء الاجتماعي في ضوء الوحي الإلهي والهدي النبوي، وتأكيد أهمية التربية الوالدية والتربية الأسرية بما يعين على تكوين الأسرة وقيامها بمهمتها في التنشئة الاجتماعية للأبناء والأحفاد، وفهم طبيعة التغيرات التي طرأت على الأسرة وموقعها في المجتمع الحديث والمعاصر.
 
من جانبه، قال أمين عام وزارة التنمية الإجتماعية عمر حمزة إن المجتمع القوي هو ذاك الذي تتمتع فيه الأسرة بوضع طيب مستقر، بعكس المجتمع الضعيف الذي تتعرض فيه الأسرة إلى ظروف شتى، تعمل على خلخلة بنياتها وتفكيك أواصر أفرادها.
 
وأكد أن الأسرة تواجه اليوم ظروفاً لا تخفى عليكم، أثرت على الكينونة المجتمعية بشكل عام، وحدّت من استقرار الناس ومن تطلعاتهم، ومسّت سلامتهم إلى حد كبير.
 
بدوره، قال المستشار الأكاديمي لمكتب المعهد العالمي للفكر الإسلامي / الأردن الدكتور رائد عكاشة ليس صحيحا أن صنع الانتماء إلى الأسرة والمحافظة عليها عملية فوقية، يخططها المخططون ويؤسسها المتنفذون فحسب، مؤكداً أنها عملية تحتية مجتمعية كذلك.
 
وأشار عكاشة إلى أن عدد الملخصات التي قدمت لهذا المؤتمر بعد الإعلان عنه بلغت 153 ملخصاً، قُبل منها 25 لعلماء وباحثين يمثلون دول الأردن والامارات والجزائر والسعودية والسودان وفلسطين وماليزيا ومصر والمغرب ونيجيريا والولايات المتحدة الأميركية.
 
ويشتمل المؤتمر على ستة محاور هي: مفهوم الأسرة ومكانتها في الفكر الإسلامي، أدبيات الأسرة في التراث الإسلامي والفكر الغربي، التحولات في مفهوم الأسرة واتجاهات التغيّر في البناء الأسري في العالم المعاصر: رؤية نقدية تحليلية، تجارب وخبرات عملية في المحافظة على دور الأسرة، معوقات تعرقل بناء الأسرة السليمة ومخاطر تواجهها، وبرامج ومشاريع وخطط عملية مقترحة لبناء مناهج النهوض بالأسرة.
 
واشتملت الجلسة الأولى من المؤتمر، التي ترأسها المدير الإقليمي للمعهد الدكتور فتحي ملكاوي، على بحث لرولا الحيب / الأردن بعنوان "المفردات القرآنية في موضوع الأسرة: دلالتها الفقهية وامتدادها الاجتماعي"، وآخر لمحمود أبو دف / فلسطين بعنوان "التوجيهات التربوية من خلال خطاب الآباء للأبناء في القرآن الكريم"، وثالث لإبراهيم صيدم / فلسطين بعنوان "الحياة الزوجية كما تصورها سورة التحريم"، ورابع لعمران نزال بعنوان "مشاهد أسرية في سورة مريم: دراسة معرفية واجتماعية".
 
فيما اشتملت الجلسة الثانية، التي ترأسها عميد كلية الشريعة في الجامعة الأردنية الدكتور أمين القضاة، على بحوث لماهر حصوة / الامارات بعنوان "مقاصد الأسرة وأسس بنائها في الرؤية الإسلامية"، ولمونية الطراز / المغرب بعنوان "البناء الأسري وأهلية الزوجين مقاربة شرعية مقاصدية"، ولشفاء الفقيه / السعودية بعنوان "الأسرة الممتدة ودورها في بناء الشخصية المسلة: نماذج تطبيقية من بيت النبوة"، ولأنور الشلتوني / الامارات بعنوان "التطبيقات المعاصرة.
2013/04/09