Skip Ribbon Commands
Skip to main content

ujnews

:

StudiesAndResearchs: أ.د. محمد عصام اليماني

PersonName

أ.د. محمد عصام اليماني

ResearchTitle

وباء الإنفلونزا العالمي 2009 اتش1ان (انفلونزا الخنازير)

Research Body

يواجه العالم نوعاً جديداً من مرض إنفلونزا البشر غير مسبوق في إنتشاره وتبعاته الاقتصادية والإجتماعية، تطور في أقل من أسبوع ليصبح أقرب ما يمكن للوباء العالمي. فمنذ يوم الجمعة 24/4/2009، سجلت حالات مؤكده لهذه الإنفلونزا في 21 دولة شملت دول وبلدان في معظم قارات العالم، كانت أولها المكسيك حيث بدء المرض بالانتشار، وسجل فيها أكبر أعداد حالات الاصابة المؤكدة والوفيات، وثانيها الولايات المتحدة الأميركية التي تأتي بعد المكسيك من حيث عدد حالات المؤكده لهذا المرض.
ويؤكد رفع منظمة الصحة العالمية درجة الوباء بتاريخ 29/4/2009 إلى المرحلة الخامسة بعد ان كانت في 27/4/2009 قد رفعته إلى المرحلة الرابعة إلى خطورة الوضع وإلى أن مرحلة الوباء العالمي قد تكون قريبة الحدوث لا سمح الله. .
وتأتي هذه المقالة لإيضاح بعض الحقائق والمستجدات حول الوباء والفيروس المسبب وبعض الأمور الواجب الالتفات إليها، لان فهمها وأخذها بعين الاعتبار يمكن أن تساعد كثيراً عند العمل على السيطرة على انتشار المرض دون حدوث إرباكات أو خسائر مادية وتبعات اجتماعية غير مرغوب بها.
 
مراحل الإنذار في وباء الإنفلونزا
قسمت منظمة الصحة العالمية مراحل الإنذار التي يمكن ان يمر بها وباء عالمي للإنفلونزا إلى ستة مراحل (أنظر الشكل1)، وقد تم في هذا العام مراجعة وصف هذه المراحل. والهدف الرئيس من تحديدها ووصفها هو مساعدة الدول في السيطرة على الوباء من خلال الوصف الواقعي والدقيق للمرحلة التي يمر بها الوباء عن طريق بيان الإصابات بفيروس المرض في الحيوانات والإنسان ومدى إنتشاره وشدته، الأمر الذي يساعد في وضع اجراءات السيطرة الوقائية والعلاجية
ولا يتم في المرحلة الأولى الإبلاغ عن أيّة فيروسات قادرة على إحداث إصابات بين البشر من ضمن الفيروسات التي تنتقل بين الحيوانات.
وتُحدّد المرحلة الثانية عندما يتبيّن أنّ أحد فيروسات الإنفلونزا الحيوانية التي تنتقل بين الحيوانات الداجنة أو البرية تسبّب في وقوع إصابات بين البشر ، وبات يشكّل بالتالي خطراً قد يؤدي إلى وقوع وباء عالمي.
وتُحدّد المرحلة الثالثة عندما يتبيّن أنّ أحد الفيروسات الإنفلونزا معدلة التركيب من الحيوانية أو البشرية-الحيوانية تسبّب في حدوث حالات متفرّقة أو مجموعات صغيرة من الحالات المرضية بين الناس، دون ان تؤدي إلى انتقال العدوى بين البشر بشكل كاف لاستمرار الاوبئة على الصعيد المجتمعي. وقد يسري الفيروس بين البشر بشكل محدود في بعض الظروف المعيّنة منها، مثلاً، عندما تحدث مخالطة عن كثب بين شخص مصاب بالعدوى وأحد مقدمي خدمات الرعاية الذين لا يلتزمون مبادئ الوقاية الشخصية. بيد أنّ الإنتقال المحدود في ظلّ ظروف محدّدة لا يدلّ على أنّ الفيروس اكتسب القدرة على الإنتقال بين البشر بشكل يمكّنه من إحداث جائحة.
وتتسم المرحلة الرابعة بثبوت إنتقال أحد الفيروسات معدلة التركيب من فيروسات الإنفلونزا الحيوانية أو البشرية-الحيوانية القادرة على "إحداث أوبئة على الصعيد المجتمعي" بين البشر. وتشير القدرة على إحداث أوبئة مستمرة على الصعيد المجتمعي إلى زيادة كبيرة في قدرة الفيروس على إحداث وباء عالمي. وينبغي لكل بلد يشتبه في وقوع حدث من هذا القبيل أو تأكّد من حدوثه استشارة منظمة الصحة العالمية بشكل عاجل حتى يتسنى تقييم الوضع على نحو مشترك واتخاذ قرار من قبل البلد المتضرّر إذا ما تعيّن الاضطلاع بعملية سريعة من أجل احتواء الجائحة. وتشير المرحلة 4 إلى زيادة كبيرة في مخاطر حدوث وباء عالمي، ولكنّها لا تعني بالضرورة أنّ الوباء العالمي سيحدث لا محالة.
وتمتاز المرحلة الخامسة للوباء بإنتشار فيروس الإنفلونزا من شخص إلى شخص في دولتين على الاقل في احد أقاليم منظمة الصحة العالمية الستة (الافريقي، الاوروبي، شرق المتوسط، الاميركيتين جنوب شرق آسيا وغرب المحيط الهادي ). وقد لا تكون معظم دول العالم متأثرة في هذه المرحلة فإن إعلان المرحلة الخامسة هو إشارة قوية إلى أن الوباء العالمي أصبح قريب الحدوث وإن الوقت أصبح محدوداً لإنجاز التنظيم والتواصل وفي تطبيق اجراءات تخفيف وقع الوباء.
وتمتاز المرحلة السادسة، وهي مرحلة الوباء العالمي، بحدوث اوبئة على مستوى مجتمعات محلية في دولة واحدة أخرى على الأقل في أقليم آخر من أقاليم منظمة الصحة العالمية بالإضافة إلى المعايير المحددة في المرحلة الخامسة. وتعني تسمية المرحلة بهذه التسمية ان الوباء العالمي جاري الحدوث.
 
الوباء
هناك أجماع علمي عالمي بأننا أمام مرض تنفسي يصيب البشر يسببه فيروس إنفلونزا من سلالة A ايتش1ان1 ذو تركيبه مناعية جديدة لم يتم رصدها مسبقاً في أية دوله من دول العالم (أنظر الجزء الخاص بفيروسات الإنفلونزا). وتشبه أعراض المرض أعراض الإنفلونزا البشرية الموسمية المعتادة التي تشمل ارتفاعاً ملحوظاً في درجة الحرارة والسعال والاوجاع والتعب مع الشعور بالبرد. ويمكن أن يكون المرض من الشدة بحيث يؤدي إلى الوفاة. وكون التركيبيه المناعيه للفيروس جديدة تماماً بالنسبة للبشر، فإنه لا يوجد مناعة كافيه ضد هذا الفيروس وكذلك فإن المطاعيم المتوفرة حالياً غير فعالة للوقاية منه .
ينتشر مرض الإنفلونزا البشرية الموسمية المعتادة عن طريق إنتقال الفيروس المسبب من شخص إلى آخر مباشرة عن طريق الرذاذ المصاحب للسعال والعطاس، أو بطريقه غير مباشرة عن طريق لمس أجسام أو أشياء كان عليها الفيروس ثم لمس الفم أو الأنف أو العينين. ويرجح أن تكون هذه هي طريقة انتقال العدوى في حالة المرض الحالي.
وكما هو الحال في الإنفلونزا البشرية الموسمية المعتادة فإن فيروس الإنفلونزا الحالية لا ينتقل عن طريق الغذاء بما في ذلك لحوم الخنازير ومنتجاتها خاصة تلك المحضره تحـت ظروف صحية والمطـبوخه جيداً (تم تعريض جميـع اجـزائها لحـرارة  فوق 72 ْسلسيوس ). وقد بينت الفحوصات على الفيروس المسبب للوباء انه من نوع A اتش1ان1 وانه ذو تركيبه مناعية لم تكن معروفة قبل الوباء الحالي ولوحظ كذلك أن معظم الحالات المؤكدة في هذا المرض كانت في أشخاص بالغين وليست في صغار السن أو كباره (الفئات العمرية التي يكون وقع الانفلونزا الموسمية المعتادة عليها شديداً).
تستعمل حالياً بعض الادوية المضادة للفيروسات المخصصةاً لعلاج حالات الأنفلونزا وأشهرها الامانتادين والريمانتادين والاوسيلتاميفير والزاناميفير. ويلاحظ أن معظم فيروسات أنفلونزا الخنازير حساسة لكل الادوية الأربعة، الاانه وجد إن فيروسات إنفلونزا الوباء الحالي مقاومة لكل من الامانتادين والريمانتادين وحساسة للاوسيلتاميفير (المعروف تجارياً بالتاميفلو) والذي يوصي بإستعماله حالياً. وقد دفعت هذه الملاحظات إلى الإستنتاج ان العالم يواجه إنفلونزا يسببها نوع جديد لم يكن معروف من قبل.
ولازالت بعض الامور الهامة جداً حول الوباء الحالي غير معروفه تماماً والعمل جاري على كشف ملابساتها، مثل:
• مصدر الفيروس المسبب للمرض وكيف تطور، والاعتقاد السائد انه قد نشأ بداية في الخنازير في المكسيك .
• طريقة عمل الفيروس وكيفية إنتقاله بين البشر.
• مدى خطورة المرض وكم هي الإصابات الخطيرة أو الطفيفة. وهنا تختلف الآراء فبعض العلماء يعتقد أن المرض محدود الخطورة وأن آثاره لا تتعدى آثار الإنفلونزا الموسمية المعتادة، بينما يعتقد الآخرون عكس ذلك وسيكون الحكم على هذا الامر للتطورات في الوباء فيما يتعلق بقوة الإنتشار وأعداد الوفيات .
ومع ذلك فإن هناك بعض التفائل البسيط في هذا الوباء، لإن الإنسان ومنذ 1978 قد تعرض لفيروسات من سلالة اتش1ان1، ولذا فإنه يتوقع أن يكون لدى جسم الإنسان بعض المناعة ضد هذا الفيروس (خلافاً للفيروس اتش5ان1 الذي يسبب انفلونزا الطيور).

فيروسات الإنفلونزا
هناك ثلاثة أجناس رئيسة من فيروسات الإنفلونزا تجمعها عائلة تدعى الاورثوميكسوميريدي، وهذه الاجناس هي فيروس الإنفلونزا ايه وفيروس الإنفلونزا بي وفيروس الإنفلونزا سي والحمض النووي لهذه الفيروسات هو الرنا وهي جميعاً ذات أغلفة. وتسبب فيروسات الإنفلونزا ايه المرض في الإنسان والطيور والحيوان. ويتركب الجينوم في كل فيروس من فيروسات الإنفلونزا ايه من ثمانية قطع من الرنا، وهذه الجينات الثمانية هي المسؤوله عن تكوين10 أو 11 بروتيناً فيروسياً. ويتم تقسيم فيروسات الإنفلونزا إلى الأنواع ايه و بي و سي إعتماداً على خواص الجينات والبروتينات النووية والمادة إم1. ويبين الشكل 2 تركيب فيروس الانفلونزا واجزائه المختلفة.
 
 ويبرز من غلاف كل فيروس بروتينات جليجولية توجد في هيئتين، الأولى الهيمااجليوتينات ويبلغ عددها 500 تقريباً في كل فيروس، والثانية النيورامينيدازات، التي يصل عددها في كل فيروس إلى 100. ولهذه البروتينات الجليجولية خواص مناعية وتتابع نيكوليدات مميز يستفاد منها في تصنيف فيروسات الإنفلونزا في مجاميع فرعية : 16 نوعاً (1-16) للهيمااجلوتينات، وتسعة أنواع (1-9) لنيورامينيدازات.
وتسمى فيروسات الإنفلونزا ايه وفق أنواع الهيمااجلوتينات (اتش) والنيورامينيدازات (ان) الموجودة ويضاف للتسمية عادة اسم العائل ( البشري،الطيور أو الخنازير). وعلى سبيل المثال فإن فيروس إنفلونزا الطيور الذي يبعث قلقاً عالمياً على مدى السنين القليلة الماضية يدعي اتش5ان1 بينما تتبع فيروسات إنفلونزا الخنازير الانواع اتش1ان1 و اتش3ان2 و اتش1ان2. إلا ان معظم فيروسات الإنفلونزا التي تم عزلها من الخنازير مؤخراً كانت فيروسات اتش1ان1، الذي تم أول عزل له في 1930 والذي يعتبر الفيروس التقليدي المسبب للإنفلونزا عند الخنازير. وكما هو الحال في كل فيروسات الإنفلونزا، فإن فيروسات إنفلونزا الخنازير تتغير بإستمرار من حيث تركيبها الوراثي والمناعي، وبالتالي فإن قدرة هذه الفيروسات على احداث المرض في الانسان والحيوانات ومدى انتشار المرض وشدته هي كذلك في تغير مستمر.
إن وظيفة الهيمااجلوتينات هي لصق فيروس الإنفلونزا على الخلايا الحساسة في العائل, بينما تعمل النيورامينيدازات على إكمال دورة حياة الفيروس داخل الخلية حيث تساعد على إنفصال الفيروس من داخل الخلية المصابة. وللهيمااجلوتينات والنيورامينيدازات قابلية تحفيز خلايا العائل لإنتاج اجساماً مضادة للدفاع .إن تركيب بروتينات الهيمااجلوتينات والنيورامينيدازات في تغير مستمر عن طريق حدوث طفرات في الجينات التي تضبط إنتاجها عند تكاثر الفيروس في خلايا العائل أو عن طريق تغيير في الجينات يتم فيه تبادل بين فيروسات من اكثر من عائل (فيروس بشري وفيروس الطيور أو الخنازير). (أنظر الشكل3) ويتيح هذا الأمر لفيروسات الإنفلونزا مجالات كبيرة في التنوع والبقاء. ونظراً للانواع الكثيرة لهذه البروتينات فإن امكانيات التوافيق فيما بينها كبيرة جداً.
ويتم بالآلية الثانية ظهور فيروسات إنفلونزا جديدة تماماً لم تكن معروفة من قبل. وخطورة مثل هذه الفيروسات اذا كانت قادرة على إصابة الإنسان فإن مناعة الجسم ضدها تكون محدودة جداً وذلك لعدم التعرض المسبق لها. وتعتبر الخنازير "بوتقة المزج"، فهذه الحيوانات يمكن ان تصاب بفيروسات إنفلونزا البشر وفيروسات إنفلونزا الطيور بالإضافة إلى إصابتها بفيروسات الإنفلونزا الخاصة بها، حيث يمكن أن يحصل في اجسامها تبادل في الجينات بين فيروسات الإنفلونزا من عوائل مختلفة، خاصة تلك الجينات التي تضبط تركيب الهيمااجلوتينات. ويبين الشكل 3 الآلية التي يمكن من خلالها وصول فيروسات إنفلونزا جديدة للإنسان ذات أصول بشرية ومن الخنازير والطيور.
ويفسر هذا الامر الخطورة الكبيرة التي يمكن ان تنشأ من وضع الطيور والخنازير (وحيوانات اخرى) في تجمعات حميمه يكون الإنسان جزء منها. ويرجح العلماء ان مثل هذا الوضع هو الذي ادى إلى ظهور فيروس الإنفلونزا الحالي، فقد بينت الفحوصات ان هذا الفيروس هو تركيبه فريدة من أربع فيروسات، إثنان من الخنازير وواحد من الطيور وواحد من البشر .
يستنتج مما سبق ذكره ان الخنازير تلعب الدور الرئيس في ظهور الفيروسات الجديدة، إلا انه لا دور لها في إنتشارها بين أفراد العوائل الجديدة ومجتمعاتها التي تنتقل اليها مثل هذه الفيروسات، كما هو الحال في الوباء العالمي الحالي الذي ينتقل فيه الفيروس من شخص إلى آخر. ويفسر هذا التوجه الحالي إلى تغيير مسمى الفيروس المسبب للوباء و/أو تغيير أسم الوباء بحيث لا يصار الإشارة إلى الخنازير، فمنذ 30/4/2009 أصبحت منظمة الصحة العالمية والجهات الدولية الأخرى تدعو الوباء بـ"إنفلونزا 2009 اتش1ان1".
 
مواجهة الوباء
تختلف الاجراءات التي تتبعها الدول في مواجهة الوباء وفقاً لوجود المرض ومدى إنتشاره في كل دوله. ففي الدول التي سجلت فيها حاله مؤكده يكون التركيز على إحتواء المرض ومنع إنتشاره عن طريق عزل المصابين والمحيطين بهم ومعالجتهم وبقاءهم تحت المراقبة حتى يتم التأكد انهم قد أصبحوا غير قادرين على عدوى اناس آخرين. ويتم كذلك متابعة حالات المرض ومدى إنتشاره والتواصل مع الجمهور اولاً بأول حول الوباء وطرق الوقاية من الإصابة بالمرض ويعمل بالتوازي مع ذلك كله الدراسات والفحوصات وعلى الفيروس مسبب المرض للتعرف على تركيبه الدقيق وعلى ملابسات ظهوره والمصدر الرئيس له. يضاف إلى ذلك أن الدول المصابة بالفيروس الجديد، خاصة تلك التي تملك الامكانيات العلمية والمادية، تسعى إلى تطوير لقاح ليستعمل في الوقاية من المرض.وفي الدول التي لم تسجل فيها حالات مرضية بفيروس الوباء العالمي الحالي (مثل الأردن) فإن الاولوية الرئيسة هي الحيلولة دون دخول الفيروس إليها ويتم ذلك عن طريق المراقبة الحثيثة للقادمين من الخارج، خاصة من الدول التي سجلت فيها حالات مؤكدة، وعزل المشكوك فيهم ومراقبة وضعهم. وكذلك النصح بعدم السفر إلى هذه الدول للحيلولة دون امكانية تعرض المواطنين للفيروس. ويشمل هذا الامر كذلك متابعة الحالات المحلية التي تظهر فيها اعراض توحي بالاصابة بالانفلونزا الجديدة ووضعها تحت المراقبة. وينبغي ان يعمل بالتوازي مع هذا الامر على توفير الادوات والمعدات اللازمة للفحص والاشخاص المدربين على ذلك. وكذلك إلى توفير كميات كافية من الادوية المضادة للفيروس المسبب للمرض لإستعمالها عند الحاجة. ويكمل هذا الموضوع التوعية الصحيحة للناس حول المرضى وتبعاته وطرق انتشاره والوقاية منه والتعامل معه في حال حصوله، مع الاستعداد المتواصل لإن ما يواجههه العالم ليس آخر وباء بفيروس الإنفلونزا، "فدرهم وقاية خير من قنطار علاج".

OrderID

1

Person Image

View

 

Attachments

Created at 10/10/2012 11:29 AM by Ola Alja'afri
Last modified at 10/10/2012 11:29 AM by Ola Alja'afri