Skip Ribbon Commands
Skip to main content

ujnews

:

StudiesAndResearchs: المهندس رياض عبد الحميد الطائي

PersonName

المهندس رياض عبد الحميد الطائي

ResearchTitle

مقترح استخدام نظام الرقم التصنيفي لعناصر الطبيعة

Research Body

 نقصد بعناصر الطبيعة العناصر المادية الحية وغير الحية الموجودة في الطبيعة , العناصر المادية الحية هي جميع الكائنات الحية الموجودة على كوكب الارض , اما العناصرالمادية غير الحية فيقصد بها جميع العناصر الكيميائية الموجودة على كوكب الارض والمدرجة في الجدول الدوري الحديث ( جدول مندليف ـ موزلي ) حيث تجاوز عدد العناصر في هذا الجدول المائة عنصر بدءا من عنصر الهيدروجين , مقترحنا هذا ينطوي على الدعوة الى الغاء النظام المتبع حاليا في التسمية العلمية للعناصر المادية في الطبيعة والمستخدمة في انظمة التصنيف العالمية في مجالي الكيمياء والاحياء والذي يقوم على اساس اطلاق مسميات مستمدة من اللغة اللاتينية او محولة الى اللغة اللاتينية , حيث نقترح استبدال هذا النظام بنظام آخر يعتمد الارقام بدلا من المسميات اللاتينية .
من الناحية التاريخية بدأت الحاجة الى اطلاق الاسماء العلمية على عناصر ومكونات الطبيعة منذ ان بدأ العلماء في تصنيف هذه العناصر في جداول وفقا لقواعد البيانات التي كانت متوفرة لديهم عن تلك العناصر , حيث بدأت عمليات التصنيف للكائنات الحية وفق اسلوب حديث منذ اكثر من قرنين على يد العالم السويدي لينيوس (1707 ـ 1778) ثم تبعه آخرون , وفي مجال الكيمياء ظهر افضل تصنيف للعناصر الكيميائية على يد العالم الروسي مندلييف (1834-1907 ) ثم تبعه العالم الانكليزي موزلي ( 1887-1915 ) وقد واجه علماء التصنيف وخاصة في مجال الكائنات الحية مشكلة تعدد واختلاف الاسماء لهذه الكائنات من بلد لاخر مما يؤدي الى حدوث التباس في التفاهم وتبادل المعلومات بين علماء الاحياء الذين يتكلمون لغات مختلفة نتيجة لانتمائهم لأمم مختلفة , فوجد مؤسسو علم التصنيف ضرورة وضع اسماء علمية موحدة تعتبر بمثابة مصطلحات دولية يتداولها العلماء من جميع ارجاء العالم في ابحاثهم وفي مؤتمراتهم ومحافلهم العلمية فتسهل عليهم وعلى دارسي علم الاحياء التمييز بين هذه العناصر ولا يحصل الاختلاف او الالتباس , حصل الاتفاق بين علماء التصنيف على ان تكون ألاسماء العلمية الموحدة مستمدة من اللغة اللاتينية وهي من اللغات الاوروبية القديمة والتي انحصر استخدامها في عصر النهضة في دراسة العلوم اللاهوتية والعلوم الطبيعية وحاليا اقتصرت على النطاق الديني وخاصة لدى الكنيسة الكاثوليكية مما منحها ميزة التوافق بين علماء التصنيف او بين علماء الطبيعة والذين كانوا معظمهم في ذلك الوقت من الاوربيين الذين تربطهم باللغة اللاتينية وشائج ثقافية وحضارية قديمة , وكذا الحال بالنسبة لمكانة اللغة الاغريقية لديهم , ولذلك نجد ان معظم المصطلحات والرموز المستخدمة في علوم الطبيعة مستمدة اما من اللغة اللاتينية او من اللغة الاغريقية , من هنا انتشرت الاسماء العلمية لعناصر الطبيعة في الاحياء والكيمياء وهي تحمل التسميات اللاتينية ومكتوبة بالحروف اللاتينية .
ومعلوم ان علوم الطبيعة هي ثقافة عامة لكل البشر ومنافعها لصالح كل البشر وبالتالي فان التعامل مع علوم الطبيعة والاستفادة من مكونات الطبيعة ليس حكرا على الشعوب الاوربية او الغربية وانما هو حق لكل شعب من شعوب الارض , وان اطلاق مسميات باللغة اللاتينية على هذه الكائنات والعناصر لاستخدامها كمسميات علمية عالمية يتعارض حسب وجهة نظرنا مع معايير الحق والعدل والمنطق , فاذا كانت الشعوب الاوروبية تربطها علاقة تاريخية باللغة اللاتينية تجعلهم يمنحونها مكانة تقديرية في مجالات علوم الطبيعة التي سبقوا الشعوب الاخرى في ارتيادها وكشف اسرارها , فان هذا لا يمنحهم حق الابقاء على المسميات التي وضعوها على خارطة علوم الطبيعة كما رسموها اول مرة , وبالتالي فان الشعوب الاخرى في العالم والتي لها مصلحة بالتأكيد في دراسة علوم الطبيعة وفي الوقت نفسه لا تربطها أي علاقة باللغة اللاتينية او الاغريقية من الناحية التاريخية , فان هذه الشعوب ليست ملزمة بالاخذ بهذه المسميات , لأن الكائنات الحية والعناصر الكيميائية الموجودة في الطبيعة هي ليست من صنع الاوربيين , بل هي موجودة اصلا في الطبيعة قبل ظهور البشر على الارض , كما ان علوم الطبيعة ليس ثقافة خاصة بالشعوب الاوروبية فقط حتى يمنحوا عناصر الطبيعة أسماء علمية مستمدة من اللغة اللاتينية . اننا نرى بان انظمة التصنيف بوضعها الحالي ليست مناسبة ولا مقبولة في عصرنا الحالي حيث انتشرت العلوم والمعارف في جميع ارجاء العالم ولم يعد العلم حكرا على شعبا ما او امة معينة , من هنا يأتي مقترحنا بوضع نظام جديد للتسمية العلمية لعناصر الطبيعة وهو النظام الرقمي حيث يتم استخدام الارقام بدلا من الاسماء اللاتينية وبدلا من الكتابة باللغة اللاتينية لتصبح هذه الارقام بمثابة اسماءا علمية للكائنات الحية وايضا اسماءا علمية للعناصر الكيميائية , اننا نعتقد بان هذا النظام بالاضافة الى بساطته فانه تتوفر فيه ميزة التوافق والانسجام مع مباديء المساواة وعدم التمييز بين امم الارض , لان الارقام تعتبر مصطلحات عالمية لا تنتمي الى امة او قومية او اقليم , واننا ندعو الى اعتماد هذا الاسلوب ( اي الانظمة الرقمية ) في تنظيم جميع أمورنا وشؤوننا وخاصة ذات النطاق العالمي , فلغة الارقام لغة سهلة تحظى بالقبول من جميع الشعوب وتنسجم مع معطيات عصرنا الحالي حيث الانظمة الالكترونية الرقمية التي تنتشر في كافة معالم حياتنا
قد يعترض على مقترحنا هذا من يعترض وخاصة في مجال علم الكيمياء مدعيا بان هذا المقترح يمثل انتهاك لحقوق العلماء الذين بذلوا جهودا مضنية وتضحيات جسيمة في اكتشافهم لتلك العناصر او المكونات الطبيعية , وان من حق هؤلاء العلماء ان تطلق اسمائهم على العناصر او المكونات التي اكتشفوها تقديرا لجهودهم واعترافا بفضلهم , فاننا ومع احترامنا وتقديرنا لجهود علماء الغرب الذين كانت لهم الريادة والاسبقية في مضمار العلوم والاختراعات والاكتشافات الحديثة , الا اننا نعتقد ان العلماء الرواد في الغرب قد نالوا ما يستحقون من التكريم خلال حياتهم وحتى بعد وفاتهم , وانه ينبغي ان نتعامل مع اختراعات واكتشافات العلماء الرواد وبعد مضي زمن طويل عليها على انها قد اصبحت حقائق مشاعة للجميع وبالتالي فهي قد اصبحت ثقافة عامة , اننا نعتقد بان الحقوق المادية والمعنوية للعالم المكتشف او المخترع يجب ان لا تتحول الى حقوق دائمة لا نهاية لها وبالتالي تأخذ صفة الابدية , فالحقوق المعنوية المترتبة على ملكية براءة الاختراع انما هي حقوق شخصية ينبغي احترامها طالما كان المكتشف او المخترع على قيد الحياة , اما بعد وفاته فان هذه الحقوق تصبح مشاعة لجميع البشرية , أي انها تصبح حقوق عامة وليست خاصة . فاذا كانت الاموال والممتلكات المادية لاي عالم تؤول الى ورثته بعد وفاته كما هو الحال في ميراث اي انسان , فان الانجازات العلمية وما يترتب عليها من مكانة وسمعة وفضل فانما هي حقوق شخصية مرتبطة بوجود صاحب الانجاز ذاته , اي ان فضل العلماء على البشرية هو فضل شخصي يثبت لهم فقط ولا ينتقل الى ورثتهم من بعدهم , كما ان الحقوق والامتيازات المعنوية الممنوحة الى اي عالم كنتيجة لابحاثه واكتشافاته لن تستمر الى الابد وانما تنتهي بوفاته , فكل انسان يحمل على كاهله هو شخصيا نتائج اعماله ان كانت ايجابية او سلبية , وحيث ان جميع العلماء الرواد والمكتشفين الاوائل قد اصبحوا في عداد المتوفين منذ زمن بعيد , ومع احترامنا العميق لمكانة جميع هؤلاء العلماء المكتشفين مهما كانت جنسياتهم او انتماءاتهم , فاننا نعتقد بان حقوق ملكية الاختراعات والاكتشافات العلمية جميعها ما عادت محفوظة لاصحابها من الناحية العملية , وانما فقط من الناحية التاريخية تبقى محفوظة لاصحابها , اي ان اسماء المخترعين مع جنسياتهم تثبت في كتب تاريخ العلوم او تاريخ الاكتشافات والاختراعات , ولكن من الناحية العملية فان حقوق الاختراعات القديمة قد انتهت حتى من حيث المسميات واصبحت تلك الاختراعات ملكية عامة مشاعة للجميع , ولذا فانه من المنطق ان يعاد النظر في المسميات العلمية المستخدمة حاليا , واختيار نظام جديد باسلوب معاصر ليس فيه اي اشارة ذات مغزى او دلالة قومية او عرقية او اقليمية , ان العلم ليس ملكا شخصيا لأحد , العلم ملكا للبشرية لجميع البشرية , اذ ليس من حق اي انسان ان يطلق اسمه على اي مكون من مكونات الطبيعة الحية وغير الحية
وخلاصة رأينا ان العناصر الكيميائية في الطبيعة هي ملكا للبشرية ولم يعد مقبولا ان تبقى تحمل أسماء مكتشفيها او أسماء تعكس انتماءات قومية او عرقية او اقليمية , كما لا ينبغي الاستمرار في كتابة الاسماء العلمية للكائنات الحية باللغة اللاتينية وبمسميات لاتينية , لان الاسم يعني هوية والهوية تعني انتماء والانتماء صفة بشرية لا صله للطبيعة بها , الطبيعة فوق الانتماءات البشرية , كل مكونات الطبيعة هي ملك لجميع البشر ولا ينبغي اطلاق تسمية مستمدة من قومية معينة او من لغة معينة او من ثقافة معينة على احدى مكونات الطبيعة وفقا لانتماء المكتشف , ولهذه الاسباب نقدم مقترحنا الخاص بوضع نظام جديد للتسمية العلمية لعناصر الطبيعة وهو نظام الرقم التصنيفي بدلا من نظام التسمية اللاتينية مع احتفاظ تلك العناصر بأسمائها التجارية المتعارف عليها عالميا . 
أولا ) مقترح نظام الرقم التصنيفي للعناصر في مجال علم الكيمياء : 
في هذا المقترح ندعو الى اعتماد النظام الرقمي في التسمية العلمية للعناصر الكيميائية لان اسلوب الارقام كما نعتقد هو أفضل من أي أسلوب آخر في التعامل مع علوم الطبيعة , حيث ستكون التسمية العلمية لأي عنصر كيميائي حسب عدده الذري وكما هو مثبت في جداول التصنيف المقررة في علم الكيمياء وبالتحديد الجدول الدوري الحديث , كما انه يتم استخدام الارقام الرمزية في كتابة المعادلات الكيميائية بدلا من الحروف اللاتينية الرمزية المتداولة حاليا ويتم تمييز هذه الارقام من خلال وضعها داخل اقواس او داخل دائرة صغيرة , فمثلا عنصر الهيدروجين حيث عدده الذري واحد فسيكون اسمه العلمي ( العنصر الاول ) ويكون رقمه الرمزي في كتابة المعادلات الكيميائية هو( 1) , وعنصر الهيليوم يسمى ( العنصر الثاني ) لانه عدده الذري اثنين ورقمه الرمزي ( 2 ) , وعنصر الليثيوم يسمى ( العنصر الثالث ) لان عدده الذري ثلاثة ورقمه الرمزي ( 3 ) وهكذا بقية العناصر , ونفس الشيء بالنسبة لتسمية المركبات الكيميائية , علما بان لهذه الطريقة فوائد كبيرة في تسهيل دراسة علم الكيمياء للطلبة حيث ان الرقم الرمزي لكل عنصر يتضمن معلومة عن العدد الذري لذلك العنصر وبالتالي يسهل اجراء الموازنة في التفاعلات الكيميائية وفي الحسابات الوزنية الجزيئية للمركبات الكيميائية اضافة الى سهولة حفظها .
والجدول المبين أدناه يتضمن أمثلة على التسميات والرموز لبعض العناصر والمركبات الكيميائية :

الاسم العلمي للعنصر او المركب

الحرف الرمزي

الإسم العلمي المقترح

الرقم الرمزي المقترح

الهيدروجين

H

العنصر: الأول

(1)

الكربون

C

العنصر: السادس

(6)

النتروجين

N

العنصر: السابع

(7)

الأوكسجين

O

العنصر: الثامن

(8)

الكبريت

S

العنصر: السادس عشر

(16)

النحاس

CU

العنصر: التاسع والعشرون

(29)

الماء

H2O

العنصر: الأول اثنين،الثامن

(8)2(1)

كلوريد الصوديوم

NACL

العنصر: الحادي عشر،السابع عشر

(17)(11)

أمونيا

NH3

العنصر: السابع،الأول ثلاثة

3(1)(7)

الإيثان

C2H6

العنصر: السادس اثنين،الأول ستة

6(1)2(6)

حامض الكبريتيك

H2SO4

العنصر: الأول اثنين،السادس عشر،الثامن أربعة

4(8)(16)2(1)

 
ملاحظة : الارقام الرمزية تقرأ من اليسار الى اليمين
 
أمثلة على المعادلات الكيميائية بالطريقة الجديدة المقترحة : 

:  

1) المثال الاول                HCl   +    NaOH   è   NaCl    +   H2O
الطريقة المقترحة :           (
8)2(1) + (17)(11) è (1)(8)(11) + (17)(1)

2) المثال الثاني      
Ca3( PO4)2     +   3SiO2    è     3CaSiO3    +     P2O5             
الطريقة المقترحة :    
5(8)2(15) + 3(8)(14)(20)3 è 2(8)(14)3 + 4]2(8)(15)3[(20)

3) المثال الثالث     
Fe  +     Pb(NO3)2    è     Fe(NO3)2    +  Pb             
الطريقة المقترحة :           (
82) +  3]2(8)(7)[(26) è 3]2(8)(7)[(82) + (26)

 
ثانيا ) مقترح نظام الرقم التصنيفي في مجال علم الاحياء :
يتضمن هذا المقترح اعتماد النظام الرقمي في التسمية العلمية للكائنات الحية وحسب مواقعها في جداول التصنيف المقررة في علم الاحياء , ففي علم الاحياء يعتمد اسلوب تصنيف الكائنات الحية الى سبعة مراتب تصنيفية , حيث اتفق علماء التصنيف على ان الكائن الحي يكون مصنفا تصنيفا كاملا اذا خضع للمراتب التصنيفية السبعة الاتية : وهي بدءا من الاكبر ( المملكة , الشعبة , الطائفة , الرتبة , العائلة , الجنس , النوع )
ولكي يتم منح الكائن الحي رقما يميزه كهوية تعريفية غير قابلة للالتباس ليكون هذا الرقم بديلا عن الاسم العلمي فان ذلك يستلزم معرفة موقعه في جدول التصنيف الطبيعي للكائنات الحية , وهذا الجدول مازال العلماء مختلفون حول تقسيماته بسبب التنوع الكبير في خصائص وصفات الكائنات الحية التي يتجاوز عددها حسب التقديرات 1.5 مليون نوع للكائنات الحية المعاصرة فقط , بالنسبة لمرتبة ( المملكة ) هناك جداول تصنيف تقسم الكائنات الحية الى مملكتين ( نباتية وحيوانية ) وهناك جداول اخرى تقسم الكائنات الى خمسة ممالك وجداول اخرى تقسمها الى ثمانية ممالك وهناك اراء تقترح اكثر من ثمانية ممالك , ولكن دعونا نأخذ بالراي الذي يقول بوجود خمسة ممالك لانه الاكثر قبولا في الاوساط العلمية , وفقا للنظام الرقمي الذي نقترحه يتم اعطاء ارقام متسلسلة لهذه الممالك الخمسة فيكون الرقم (1) الى مملكة البدائيات ( المونيرا ) والرقم (2) الى مملكة الطلائعيات ( بروتستا ) والرقم (3) الى مملكة الفطريات والرقم (4) الى مملكة النباتات والرقم (5) الى مملكة الحيوانات , وكل مملكة تشتمل على عدد من الشعب فيتم منح كل شعبة رقما متسلسلا بدءا من الرقم (1) وكل شعبة تشتمل على عدد من الطوائف يتم منح كل شعبة رقم متسلسل بدءا من الرقم (1) ايضا وهكذا باقي المراتب التصنيفية , ويتم كتابة الرقم العلمي التصنيفي لاي كائن حي من جهة اليسار حيث يتم وضع الحرف الرمزي للمرتبة التصنيفية في البداية ثم يليه الرقم التصنيفي للمجموعة التي ينتمي اليها في تلك المرتبة , ثم توضع علامة فاصلة كأن تكون علامة السالب ( ـ ) ثم بعد ذلك الحرف الرمزي للمرتبة التصنيفية التالية ويليه الرقم التصنيفي للمجموعة التي ينتمي اليها في تلك المرتبة وبعدها علامة فاصلة ( ـ ) وهكذا الى نهاية مراتب التصنيف مع التأكيد على ان الارقام التصنيفية يتم وضعها تحت اشراف دولي من قبل جهات علمية عالمية لكي تكون هذه الارقام ثابتة وموحدة لجميع العالم بطريقة مشابهة لطريقة ارقام مفاتيح الاتصالات الخارجية لدول العالم وكذلك مفاتيح الاتصالات الداخلية , ونضيف هنا ملاحظة جديرة بالاهتمام فمن المعلوم بان الكائنات الحية التي تنتمي الى حقيقيات النواة ( Eukaryotes) تمتلك في نواتها كروموسومات , والكروموسومات عبارة عن تراكيب خلوية تحمل الجينات المسؤولة عن الصفات الوراثية لكل كائن حي , وان عدد واشكال الكروموسومات ثابت بالنسبة لكل نوع من انواع الكائنات الحية , ولكن يجوز لكائنات حية مختلفة ان تحمل ذات العدد من الكروموسومات الا انها تختلف في انظمة الشفرة الوراثية , وبهذا يمكن الاستفادة من هذه الميزة اي الطراز النووي كصفة تصنيفية يمكن التمييز من خلالها بين انواع الكائنات الحية , ومعلوم من الناحية العلمية ان الانسان ينتمي الى المملكة الحيوانية ومنها الى شعبة الحبليات ومنها الى طائفة الثدييات ومنها الى رتبة الرئيسيات ومنها الى عائلة الانسانيات ومنها الى جنس الانسان ومنها الى نوع الانسان العاقل او الحكيم , وان للانسان في نواة كل خلية من خلايا جسمه 46 كروموسوم , بينما للقرد 48 كروموسوم في نواة خليته الجسمية , وللكلب 78 كروموسوم , وللبطاطس 48 كروموسوم , وللخيار 14 كروموسوم , ولقصب السكر 80 كروموسوم ..... الخ , ولا يعتمد عدد الكروموسومات على حجم الكائن الحي , فالفيل مثلا عنده 56 كروموسوم في كل خلية جسمية بينما الفراشة تمتلك 380 كروموسوم في كل خلية جسمية وفي دودة الاسكارس 2 كروموسوم
الجدول المبين أدناه هو لتوضيح فكرة استخدام الارقام في تصنيف الكائنات الحية , حيث سنأخذ مثالا لحيوان هو الكلب المستأنس او الاليف , مع ملاحظة ان الارقام التي سندرجها في حقل ( الرقم التصنيفي الافتراضي ) في هذا الجدول هي مجرد ارقام افتراضية لغرض توضيح الفكرة والاسلوب وليس لها اي دلالة او معنى .
 

نوع المرتبة التصنيفية

اسم المرتبة التصنيفية

الرقم التصنيفي الافتراضي

الحرف الرمزي للمرتبة التصنيفية

1– المملكة

Kingdom

الحيوانات

Animalia

5

K

2- الشعبة (القسم)

Phylum

الحبليات

Chordata

14

P

3- الطائفة

Class

الثديات

Mammalia

341

C

4- الرتبة

Order

اللواحم (اكلات اللحم)

Carnivora

572

O

5- العائلة (الفصيلة)

Family

ذوات الناب

Canidae

745

F

6- الجنس

Genus

ذو الناب

Canis

389

G

7- النوع

Species

ذو الناب المعهود(الكلب)

Familieri

548

S

 
فاذا كان الاسم العلمي للكلب المستأنس هو ( Canis familieri ) فان رقمه التصنيفي الذي سيحل محل اسمه العلمي سيكون وفقا للنظام الجديد :
(( K5-P14-C341-O572-F745-G389-S548 ))
ونكرر ملاحظتنا بان الارقام المدرجة هنا هي مجرد ارقام افتراضية لغرض توضيح الفكرة ولا تحمل اي صفة .
وواضح ان استخدام الارقام في اسلوب التصنيف يتناسب مع عصرنا الحالي الذي هو عصر تكنولوجيا المعلومات والنظم الالكترونية الرقمية , ان استخدام الارقام كمرجعية في التصنيفات العلمية يحقق هدفين : الاول سهولة الاستعمال والتداول والثاني عدم التمييز بين الشعوب او الحضارات , وان توفر الاجهزة الالكترونية المتطورة في عصرنا الحالي سوف يسهل من استخدام الانظمة الرقمية , وحتى لو افترضنا ان الرقم التصنيفي للكائن الحي يشغل حيزا اكبر من الحيز الذي يشغله اسمه العلمي فانه يمكن ايجاد الوسائل التي تختزل هذا الحيز بفضل التقنيات الحديثة ويبقى المكسب الكبير من هذه الطريقة انها ازالت حالة التمييز في وضع مسميات لمكونات او عناصر هي بالاساس طبيعية وليست من صنع الانسان
واننا نأمل ان يحظى مقترحنا هذا بالاهتمام من الجهات العلمية ذات الاختصاص لانه ينسجم مع المنطق وتتوفر فيه ميزة السهولة والبساطة , ويبقى هدفنا هو ابعاد العلم عن الاغراض والدوافع البشرية الذاتية مما قد يثير الحساسيات القومية او العرقية وبالتالي الشعور بالاستلاب والتمييز ولكي يبقى العلم حق للجميع والطبيعة ملك للجميع
 

OrderID

1

Person Image

View

 

Attachments

Created at 10/10/2012 11:29 AM by Ola Alja'afri
Last modified at 10/10/2012 11:29 AM by Ola Alja'afri