Skip Ribbon Commands
Skip to main content

ujnews

:

StudiesAndResearchs: الأستاذ الدكتور طالب عوض

PersonName

الأستاذ الدكتور طالب عوض

ResearchTitle

المناطق الصناعية المؤهلة الأردنية : الأداء والآثار الاقتصادية والآفاق المستقبلية

Research Body

 1- مقدمة
 تمت الموافقة على اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة من قبل مجلس النواب الأمريكي عام 1996. وبموجبها يسمح للمنتجات الصادرة من المناطق الصناعية المؤهلة بدخول السوق الأمريكي دون أي رسوم جمركية، وهي مشابهة لاتفاقية التجارة الحرة FTA  ، غير أنها من وجهة نظر الولايات المتحدة الأمريكية اتفاقية ذات بعد سياسي تهدف إلى تشجيع عملية السلام في المنطقة من خلال التنمية الاقتصادية القائمة على تنمية الصادرات بين الدول المعنية وعلى وجه التحديد فان الاتفاقية تهدف إلى:
1- المساعدة في دعم وتشجيع عملية السلام الشرق أوسطية.
2-  تحقيق مكاسب اقتصادية ملموسة للدول المشاركة، الأردن ومصر والضفة الغربية وغزة من خلال تحفيز النمو الاقتصادي وتشجيع التوظيف.
والسؤال المطروح الآن بعد مرور ما يقارب إحدى عشر عام على بدء تطبيق الاتفاقية في الأردن، هل نجحت هذه الاتفاقية في تحقيق هدفيها المذكورين أعلاه؟.
 الإجابة على هذا السؤال غير واضحة وما زالت محط خلاف ونقاش بين الباحثين والسياسيين والاقتصاديين، فعلى صعيد الأدبيات الاقتصادية فهناك العديد من الدراسات التي تعرضت لدور اتفاقات التجارة الإقليمية في الحد من النزاعات والحروب بين الشركاء التجاريين. وأشارت الدراسات إلى وجود دور هام لهذه الاتفاقات للحيلولة دون قيام النزاعات والحروب . غير أن الدلائل العملية التطبيقية لم تؤيد دائما هذه النتيجة حيث وجدت حالات فيها نجاح كاتفاقية الاتحاد الأوروبي واتفاقية التعاون لدول جنوب-شرق آسياASEAN ، وأخرى فاشلة مثل اتفاقية مجموعة دول شرق أفريقيا والاتحاد المغاربي .....الخ.
 ومن هنا جاءت هذه الدراسة لسد ثغرة في هذا المجال وتقييم الآثار الاقتصادية لاتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة على الأردن. إضافة إلى ذلك فان هذه الدراسة ستتطرق إلى بعض الأبعاد السياسية والاجتماعية للاتفاقية بالنسبة للأردن مقارنة بشركائه التجاريين في الاتفاقية.
  وتستخدم الدراسة أسلوبين في التحليل: أسلوب تحليلي يستخدم المتاح من البيانات والمعلومات حول الفعالية الاقتصادية للمناطق الصناعية المؤهلة، وأسلوب الدراسة الميدانية القائمة على المقابلات المباشرة للمعنيين بالمناطق الصناعية المؤهلة من مستثمرين ومدراء وصانعي السياسات الصناعية المحلية.
 بعد هذه المقدمة الوجيزة فان ما تبقى من هذه الدراسة سيتكون من الأقسام التالية: التعريف بماهية اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة بشكل عام ثم حالة الأردن بشكل خاص، آثار الاتفاقية على المؤشرات الاقتصادية الرئيسية وتشمل الاستثمارات والتوظيف والصادرات ونقل التكنولوجيا والتشابكات الاقتصادية الأمامية والخلفية، والتحديات التي تواجه المناطق الصناعية المؤهلة ، ثم تحليل نتائج المقابلات، وأخيرا نعرض ما توصلت له الدراسة من نتائج وتوصيات.

2- اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة
ظهرت اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة كملحق إضافي لاتفاقية منطقة التجارة الحرة الأمريكية الإسرائيلية لعام 1996  ، وتقوم بتوسيع المعاملة التفضيلية بدون رسوم جمركية للأسواق الأمريكية الممنوحة للمنتجات الإسرائيلية المنشأ، بموجب اتفاقية منطقة التجارة الحرة الأمريكية الإسرائيلية الصادرة وفقا للمرسوم عام 1985 لتشمل أيضا الصادرات القادمة من المناطق الصناعية المؤهلة الواقعة في الأردن بشرط أن تحقق متطلبات قاعدة المنشأ. ويتم تحديد هذه المناطق الصناعية من قبل كل طرف : الأردن ومصر وإسرائيل بعد الموافقة الأمريكية .
 ويجب أن تحدد مناطق واقعه في كل من الأردن وإسرائيل دون أن تكون بالضرورة      متجاورة وتتعهد كل دوله بالسماح بدخول البضائع والمواد لهذه المناطق المؤهلة دون أي رسوم أو ضرائب. ووفقا لهذه الاتفاقية فأن السلع المنتجة بشكل مشترك بين الأردن وإسرائيل مؤهلة لدخول السوق الأمريكي دون رسوم أو تحديد على كميتها.
 وتقوم لجنه مشتركة من المسؤولين الرسميين الأردنيين والإسرائيليين بتقدير ما أذا كانت المنتجات مؤهلة للمعاملة التفضيلية ويتطلب من المصنع أن يوفر معلومات مفصله حول تكاليف المواد والعمل لإثبات أن المنتج يحقق شروط الإنتاج وقاعدة المنشاة للمناطق الصناعية المؤهلة، وتحتفظ أمريكيا بحقها في إشراك ممثل لها في اجتماعات هذه اللجنة كمراقب ولا تدخل البضاعة للسوق الأمريكي إلا بعد أن يشهد المراقب أو المسؤول الأمريكي بان البضاعة تحقق شروط الإعفاء من الرسوم الجمركية .
 يشترط للتأهل لاتفاقية QIZ بان تنتج السلعة في المناطق المؤهلة وان تضيف قيمه مضافة بنسبة 35% على الأقل من القيمة الإجمالية. كذلك فان المواد المؤهلة يجب أن تكون:
1- من تطوير أو إنتاج أو مستوردة مباشرة من الضفة الغربية أو قطاع غزة أو المناطق الصناعية المؤهلة في الأردن.
2-  أن تحقق قاعدة المنشأ التالي: وقت دخول المنتج السوق الأمريكي، يجب أن تكون تكاليف المواد من QIZ تشكل على الأقل ما نسبته 35% من قيمته الإجمالية، على أن يكون منها 20% من إسرائيل والباقي ( 15% ) ممكن أن تكون إما مواد أمريكية أو مواد إسرائيلية أو من الضفة الغربية/غزه أو من الأردن. أما النسبة المتبقية ومقدارها 65% فيمكن أن تأتي من أي مكان من العالم.
في حالة الأردن فان الحد الأدنى للقيمة المضافة (35%) يجب أن يوزع كالتالي: 11.7 % من المناطق المؤهلة الأردنية و 8% من إسرائيل (7% للسلع عالية التقنية). أما النسبة المكملة للحد الأدنى فيمكن أن  تأتي من المناطق المؤهلة الأردنية أو من إسرائيل أو من أمريكيا أو من غزة/الضفة الغربية.
وتعتبر اتفاقية QIZ مبادرة أمريكية ذات طابع سياسي يهدف إلى تحقيق تطبيع فعال بين إسرائيل وجيرانها في الأردن ومصر. وقد جاءت كردة فعل على التطبيع غير الفعال بين مصر وإسرائيل الذي انشأ في أعقاب معاهدة السلام عام 1977 والتي لم تنجح في تعميق العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
 إن استخدام الاتفاقات التجارية لتقوية العلاقات السياسية وتحقيق الاستقرار ليس جديدا وهناك العديد من الأمثلة عبر التاريخ بما فيها اتحاد من منتجي القمح والفولاذ الأوروبي في عام 1952 والاتحاد الأوروبي 1957 والذي كان من أهدافه الحيلولة دون وقوع حروب مستقبلية بين فرنسا وألمانيا.
 غير أن اتفاقية QIZ  تبقى فريدة من عدة نواحي فهي ليست اتفاقية تجارة إقليمية رسمية ( RTA ) لان مثل هذه الاتفاقيات يجب أن تتماشى مع اتفاقية الجات (GATT) والتي تنص على أن اتفاقات التجارة الحرة والاتحادات الجمركية يجب أن تحقق مجموعة من الشروط لتكون متوافقة مع الجات. في حالة اتفاقية QIZ فان الوصول للسوق الأمريكي مفتوح فقط للأطراف المشاركة دون أن يقابل ذلك أي التزام مقابل ( لا يوجد تبادلية). إضافة إلى ذلك فان قواعد المنشأ بالنسبة لإسرائيل مرنة جدا حيث أنها تشترط ما نسبته فقط 10.5% قيمة مضافة للمنتج لكي يدخل السوق الأمريكي دون أي قيود.    إضافة إلى ذلك فان المنتج الذي يصدر وفقا لاتفاقية QIZ من الأردن لأمريكا يحتفظ بالمنشأ الاسمي الأردني مع انه يدخل السوق الأمريكي وفقا لملحق اتفاقية المنطقة الحرة الأمريكية الإسرائيلية، وبالتالي فمن الواضح أن اتفاقية QIZ ليست على توافق تام مع قوانين منظمة التجارة العالمية (WTO) .
3- الاستثمارات في المناطق الصناعية المؤهلة
الجدول رقم (1) والمبني على الملحق رقم (1) يبين حجم الاستثمارات ورؤوس الأموال المسجلة في المناطق الصناعية المؤهلة حسب جنسيها كما هي في عام 2007، فقد جاء في المرتبة الأولى الاستثمارات التايوانية مشكلة ما نسبته 22.6% من إجمالي استثمارات المناطق الصناعية المؤهلة، تلتها من حيث الأهمية الاستثمارات التركية فبلغت حوالي 61.3 مليون دولار لعام 2007 مشكلة ما نسبته 17.9% من أجمالي الاستثمارات في المناطق الصناعية المؤهلة، تلتها الاستثمارات الأردنية بحجم بلغ 43 مليون دينار أي ما نسبته 12.6% من إجمالي الاستثمارات. أما الاستثمارات الإسرائيلية فبلغت 1.16 مليون دولار وهي بذالك اقل حجم استثمارات في المناطق الصناعية. ومن خلال الأرقام والنسب الواردة في الجدول يتبين تنوع مصادر الاستثمارات مع وجود بعض التركز للاستثمارات القادمة من الدول الآسيوية. غير أن تنوع الدول  القادم منها  الاستثمار يشكل حماية ضد مخاطر الانسحابات الكبيرة التابعة لدولة منفردة.  
جدول  (1): حجم الاستثمارات ورأس المال المسجل في المناطق الصناعية المؤهلة حسب جنسيتها لعام 2007

Nation

Volume Of Investment (US$)

percentage Volume Of Investment

 Registered Capital

(US$)

 Emirates

12,200,000

3.6%

 

 Pakistani

37,668,080

11.0%

 

 Indian

19,020,889

5.6%

12,977,401

 Taiwani

77,471,750

22.6%

2,551,673

 Turkish

61,313,559

17.9%

6,149,717

 Sirilanka

40,786,477

11.9%

16,313,538

 Chiness

17,600,991

5.1%

1,326,028

 Jordanian

42,959,436

12.6%

988,701

 Omani

2,180,720

0.6%

141,243

 American

4,915,493

1.4%

2,824,858

 Koria

6,320,000

1.8%

70,000

 British

4,472,317

1.3%

564,972

 Israeli

1,161,355

0.3%

70,000

Holand

3,253,521

1.0%

72,034

 Swiss

7,062,147

2.1%

705,000

50% Pakistani, 50% American

 

 

141,243

50%Jordanian,50%American

 

 

281,000

35%Chiness 65%British

 

 

70,622

80% Jordanian, 20% Chinese

 

 

14,124

2% Jordanian,98% Israel

 

 

70,621

Jordanian, Emirates, Chinese

353,107

0.1%

141,243

British, Taiwan, Jordanian

3,532,654

1.0%

42,373

Total

342,272,496

 

 

Total Of Capital

 

 

47,861,983

المصدر:  وزارة الصناعة والتجارة الأردنية، وحدة QIZ .
 
3.1-  تطور حجم الاستثمار في المناطق الصناعية المؤهلة
 تطور حجم الاستثمار ضمن المناطق الصناعية المؤهلة بشكل ايجابي خلال الفترة 1999-2007 (جدول رقم 2)، حيث بلغ حجم الاستثمار في عام 1999 ضمن هذه المناطق 9.1 مليون دينار ليصل في عام 2007 إلى 244.5 مليون دينار، أي تضاعف حجم الاستثمار خلال الفترة المذكورة حوالي 27مرة حيث وصلت أعلى نسبة نمو 135.8% لعام 2001 في حين كان متوسط معدل النمو خلال الفترة كاملة 41%. ويلاحظ أن معدلات النمو بدأت بالتراجع في السنوات الأخيرة وذلك لتراجع الطلب الأمريكي على صادرات هذه المناطق، إضافة إلى تأهيل مناطق صناعية منافسة في مصر.
 ويلاحظ أن أعداد المشروعات الاستثمارية الجديدة تزايد باستمرار حتى عام 2004 وصولا إلى 53 مشروع ثم تراجع إلى 46 مشروع جديد لعام 2007.
جدول (2): تطور الاستثمار وأعداد المشاريع المؤهلة، 1999-2007. مليون دينار

2007

2006

2005

2004

2003

2002

2001

2000

1999

السنة

46

38

40

53

49

43

38

12

2

عدد المشاريع

244.5

230.8

227.6

221.5

152.6

121.6

120.6

31.0

9.1

قيمة الاستثمار

المصدر:  مؤسسة تشجيع الاستثمار، نظام المعلومات الخاص بالتجارة والاستثمار.
 
4- العمالة في المناطق الصناعية المؤهلة
بلغ إجمالي القوى العاملة في المناطق الصناعية المؤهلة حتى شهر آذار من العام  2009 ما يقارب 39565 عاملا، شكلت العمالة الأجنبية ما نسبته 75.4% من إجمالي القوى العاملة بينما كان نصيب العمالة المحلية 24.6 من إجمالي القوى العاملة، ولعل لهذا دلالة واضحة على تفضيل العمالة الأجنبية على العمالة المحلية بسبب تمتع العمالة الأجنبية بالتدريب والمهارة والخبرة مقارنة بالعمالة المحلية، كما ظهر ذلك جليا من خلال مقابلات المدراء في هذه الشركات.
من الجدول رقم (3) والذي يبين توزيع العمالة حسب الجنسية والجنس موزعين على المناطق المؤهلة حتى شهر مارس من عام 2009، نلاحظ أن معظم العمالة المحلية من الإناث حيث وصلت إلى ضعف عمالة الذكور، والتي يعود سببها إلى ثقافة العمالة حيث ينظر إلى أعمال هذه المناطق على أنها من اختصاص الإناث، على خلاف العمالة الأجنبية حيث يلاحظ التقارب الواضح بين عدد الإناث والذكور في هذا النشاط.
ويلاحظ أيضا أن مدينة الحسن هي الموظف الأكبر للعمالة حيث وظفت 14709 عاملا تلاها مدينة الضليل الصناعية حيث وظفت 10540 عاملا ثم مدينة التجمعات الصناعية حيث وظفت 6779 عاملا. كما أن التحيز في التوظيف واضحا لصالح العمالة الأجنبية في جميع المناطق الصناعية المؤهلة باستثناء منطقتي زي والقسطل حيث أن معظم توظيفها كان عمالة محلية بالرغم من تواضع أعدادها.

جدول رقم (3): توظيف المناطق المؤهلة حسب المنطقة والجنسية والجنس. مارس 2009.

Total

Expats

Jordanian

 

 

males

females

males

females

16501

6723

4929

2988

1861

Al-Hasan Industrial Estate

2535

1254

135

641

505

Al-Hussein Ibn Abdalla II Industrial Estate

11568

5031

5029

1077

431

Ad-Dulayl Industrial Park

8055

2527

3890

1011

627

Al-Tajamouat Industrial City

56

0

2

46

8

Al-Qastal

850

125

192

273

260

El-Zay Sub Zone

39565

15660

14177

6036

3692

Total

المصدر: مؤسسة تشجيع الاستثمار، نظام المعلومات الخاص بالتجارة والاستثمار.
 
4.1- تطور أعداد العمالة في المناطق الصناعية المؤهلة
اتجهت أعداد العمالة ضمن المناطق الصناعية المؤهلة اتجاها تصاعديا حيث ارتفع أعداد العمالة من 13300 عاملا في عام 2001 ليصل 17070 عاملا لعام 2004، ومن خلال أرقام العمالة لعامي 2007 و 2008 نلاحظ التراجع في أعدادها والتي يعود سببها إلى الأزمة المالية العالمية واتي أثرت على صادرات هذه المناطق وبالتالي أدى إلى انخفاض حجم عمالتها.       وكما يبين الجدول رقم (4) نلاحظ انعكاس الصورة تماما بالنسبة للعمالة المحلية والأجنبية في المناطق الصناعية المؤهلة حيث شكلت العمالة المحلية 70% من العمالة في عام 2001 ثم انخفضت وصولا إلى 24.5% عام 2008، لتصبح حصة العمالة الأجنبية في عام 2008 75.5% من العمالة الكلية. ولعل السبب وراء ظاهرة إحلال العمالة الأجنبية هذه يعود إلى تفضيل أصحاب الشركات للعمالة الأجنبية بسبب تفوقها من حيث المهارة والالتزام والإنتاجية كما أظهرت نتائج المقابلات الميدانية.
جدول رقم (4): تطور أعداد العمالة في المناطق الصناعية المؤهلة، 2001- 2009*

% الاجنبية

% المحلية

المجموع

أجنبية

محلية

السنة

30 %

70 %

19000

5700

13300

2001

40.9 %

59.1 %

23500

9600

13900

2002

43.5 %

56.5 %

28,639

12,464

16,175

2003

45.3 %

54.7 %

31,190

14,120

17,070

2004

73.5%

26.5%

50048

36807

13241

2007

75.5%

24.5%

43072

32543

10529

2008

75.4%

24.6%

39565

29837

9728

2009**

المصدر:  وزارة العمل الأردنية، نشرة QIZ، أعداد مختلفة.
*- لا يوجد بيانات لعامي 2005-2006.
**- البيانات لغاية 28-2-2009.
5- الصادرات المؤهلة حسب المنطقة الصناعية
الجدول رقم (5) يبين قيمة الصادرات من المناطق الصناعية المؤهلة حسب المنطقة لعام 2008، وقد احتلت مدينة الحسن الصناعية المرتبة الأولى من حيث قيمة الصادرات مشكلة ما نسبته 34.5% من أجمالي صادرات المناطق الصناعية المؤهلة ولعل ذلك يعود لكون مدينه الحسن أول مدينة صناعية مؤهلة تعمل ضمن اتفاقية (QIZ)، أما في المرتبة الثانية فكانت مدينة التجمعات الصناعية بنسبة صادرات وصلت إلى 25.6%، أما مدينة زي الصناعية فقد كانت في المرتبة الأخيرة وشكلت صادراتها 1% فقط من أجمالي الصادرات.
       جدول (5): صادرات المناطق الصناعية المؤهلة حسب المنطقة الصناعية لعام 2008.

QIZ zone

Value of Export 

 Million JD

Zone share

%

El-Zay Sub Zone

9.1

1.0

Ad-Dulayl Industrial Park

142.6

21.6

Al-Tajamouat Industrial City

169.3

25.6

Al-Hasan Industrial Estate

227.9

34.5

Al-Hussein Ibn Abdalla II Industrial Estate

63.4

9.6

Cyber city

47.9

7.2

Total

660.1

100

    المصدر: مؤسسة تشجيع الاستثمار، نظام المعلومات الخاص بالتجارة والاستثمار.
5.1 - تطور التركيبة السلعية لصادرات المناطق المؤهلة 
يبين الجدول رقم (6) تطور أهم الصادرات السلعية للمناطق الصناعية المؤهلة QIZ، ويلاحظ أن الملابس والسلع الاستهلاكية القطنية احتلت المرتبة الأولى حيث كانت قيمة الصادرات من هذه السلع حوالي 525 مليون دينار وذلك لعام 2008، أما المرتبة الثانية من حيث قيمة الصادرات فجاءت الملابس والسلع الاستهلاكية من المنسوجات الأخرى حيث وصلت قيمة صادراتها 412 مليون دينار، أما صادرات الملابس الرياضية والأحذية فلم تتجاوز قيمتها 5.3 مليون دينار لنفس العام.
ويلاحظ أن المنسوجات/الملابس قد احتلت نصيب الأسد من صادرات المناطق الصناعية المؤهلة خلال كامل الفترة حيث بلغت أعلى نسبة لعام 2006 (88.2%) وأدناها لعام 2008 بنسبة 85.4%.
جدول (6): المستوردات الأمريكية من الأردن مصنفة وفقا للمستخدم النهائي. 2004-2008. آلاف الدولارات.

End-Use Code

Value 2004

Value 2005

Value 2006

Value 2007

Value 2008

(40000) Apparel and household goods-cotton

710,248

751,377

804,057

707,655

525,929

(40010) Apparel and household goods-wool

17,462

19,216

16,761

21,105

28,942

(40020) Apparel and household goods-other textiles

221,900

303,967

395,635

403,136

412,284

(40050) Sporting and camping apparel, footwear and gear

7,149

8,119

37,738

12,941

5,359

Total textiles/apparel

956759

1082679

1254191

1144837

972514

TOTAL

1,093,398

1,266,850

1,422,068

1,328,915

1,138,578

Textiles/apparel as % of total

87.5

85.5

88.2

86.2

85.4

المصدر: دائرة الإحصاءات الأمريكية، قسم بيانات التجارة الدولية .
 
5.2- تطور صادرات المدن الصناعية المؤهلة
   نمت صادرات المناطق الصناعية المؤهلة بشكل سريع ففي عام 2000 قفزت قيمة الصادرات لتسجل نسبة نمو مقدارها 235% مقارنة بالعام السابق واستمرت قيمة الصادرات بالزيادة المطردة لغاية عام 2004 محققة نسبة نمو سنوي مقدارها 45% ثم انخفض معدل الزيادة السنوي إلى 19% في عام 2005. وكان عام 2006 آخر عام تحقق صادرات المناطق الصناعية المؤهلة نسبة نمو موجبة، حيث بعدها اتجهت صادرات المناطق الصناعية للانخفاض متأثرة بانخفاض الطلب العالمي وخاصة الطلب الأمريكي الذي تأثر بشكل كبير بالأزمة المالية العالمية. ومن الجدير بالذكر أن السوق الأمريكي هو السوق الرئيسي لمنتجات المدن الصناعية المؤهلة. إضافة إلى ذلك فقد زادت حدة المنافسة للبضائع الأردنية المؤهلة من قبل المناطق المؤهلة المصرية. ويلاحظ أن صادرات المناطق الصناعية المؤهلة كنسبة من إجمالي الصادرات السلعية قد تزايدت بشكل دراماتيكي من اقل من 1% عام 2000 لتصل إلى أكثر من 15% في عام 2008 مما يشير إلى تزايد الأهمية النسبية لصادرات QIZ في التجارة السلعية الأردنية (جدول 7).
جدول رقم (7): تطور الصادرات السنوية للمناطق المؤهلة، 1999-2008

Year

QIZ Exports Mil. JD

Merchandise exports

% of total merchandise exports

1999

1.7

2635.207

0.0006

2000

17.8

3259.404

0.0055

2001

106.4

3453.729

0.0308

2002

270.1

3599.16

0.0750

2003

415.6

4072.008

0.1021

2004

651.8

5799.241

0.1124

2005

537.9

7442.864

0.0723

2006

1143.0

8187.725

0.1396

2007

879.4

9722.194

0.0905

2008

659.9

4383.94*

0.1505

- مجلس الاستثمار الأردني، نظام المعلومات الخاص بالتجارة والاستثمار.،
 * - أولية.
6- بناء التشابكات الأمامية والخلفية ونقل التكنولوجيا
يشير مصطلح نقل التكنولوجيا إلى عملية نقل المعرفة والطرق الإنتاجية الفنية الأجنبية التي تستخدم في تحويل عناصر الإنتاج إلى منتجات نهائية بما في ذلك أدوات الإنتاج الرأسمالية ومهارات العمل اللازمة للقيام بالعمليات الإنتاجية.
كما رأينا سابقاً فان معظم نشاطات المناطق الصناعية المؤهلة تتركز في المنسوجات والألبسة والتي يمكن اعتبارها ذات كثافة عمل عالية نسبياً. وتستخدم تكنولوجيا معيارية للحياكة وتحويل الأقمشة إلى ملبوسات وقد أصبحت هذه التكنولوجيا معروفة ومستقرة ولا مجال كبير فيها للكثير من التقدم التكنولوجي والابتكار العلمي، مما يبقي إمكانية التطوير محصورة في رفع كفاءة عنصر العمل في هذه الصناعات من خلال برامج التدريب اللازمة لإتقان التكنولوجيا المحولة. وحتى على هذا الصعيد فان الكثير من المستثمرين الأجانب في QIZ  فضل استخدام العمال الأجانب على العمالة المحلية وذلك لتجنب الكلفة العالية لبرامج التدريب المحلي إضافة إلى أسباب أخرى تتعلق بثقافة وولاء عنصر العمل المحلي كما أظهرت نتائج المقابلات المباشرة لمدراء  QIZ. إضافة إلى ذلك فان بنود الاتفاقية لا تشجع الأردن على خلق قيمة مضافة حقيقية عالية حيث أنها تسمح باحتساب عمليات القص والخياطة المزدوجة للملابس والمنفذة في أي من مناطق الـ QIZ كجزء من كلفة المنتج وكأنها مصنعة في الأردن، مما يعني أن متطلب القيمة المضافة في الاتفاقية متحيز نحو عمليات روتينية شكلية لا مجال فيها للابتكار أو التقدم التكنولوجي.
إضافة إلى ذلك فان تأثير QIZ على التنمية المستدامة في الأردن يرتبط بقدرتها على خلق التشابكات الأمامية والخلفية مع الاقتصاد المحلي. غير أن واقع المناطق المؤهلة جعل هذه المساهمة محدودة، فقد وجدت هذه المناطق المؤهلة في مناطق جغرافية منعزلة تستورد من الخارج معظم المواد الخام اللازمة لنشاطها. وفي هذا المجال فان تحليل مؤسسة تشجيع الاستثمار يوفر مثالاً واضحاً على ذلك : فوفقاً لدراسة أعدتها المؤسسة فان كلفة إنتاج قميص الأطفال في هذه المناطق تصل إلى 3.5 $ موزعة على النحو التالي:
أقمشة وأزرار مستوردة من الصين 2.2$ (63%) ، مدخلات إسرائيلية بما فيها كلفة القص والإكسسوارات 0.32$ (9.1%)، وكلفة إنتاج مباشرة في الأردن- بما فيها العمل- 0.42$ (12%)، إضافة إلى تكاليف العمل غير المباشرة في الأردن والتي تصل إلى 0.63$. هذا يتضمن قيمة مضافة محلية محدودة ودرجة ضعيفة من تكامل صناعات QIZ مع الاقتصاد المحلي، مما حد من فرص التوسع الأفقي والعمودي وتطوير سلاسل متكاملة وعالية للقيمة المضافة. إضافة إلى ذلك ولان معظم إنتاج QIZ يصدر إلى السوق الأمريكي فانه لم يساعد كثير في تشجيع المنافسة المحلية وخلق أثار جانبية ايجابية محدودة جداً على القطاع الصناعي المحلي. من ناحية أخرى فان الاعتماد الكبير على السوق الأمريكي جعلها عرضة لدرجة مخاطرة عالية وحد من إمكانات التنويع الصناعي.
 كما أن المساهمة المباشرة لـ QIZ في العمالة المحلية قد تراجع وبقي محدوداً، وإذا ما أضيف إلى ذلك محدودية توفر المواد الخام المحلية اللازمة لصناعات الـ QIZ فان إمكانات تطوير القيمة المضافة ستبقى محدودة جداً. ويرتب ذلك على صانعي القرارات إيجاد الظروف المواتية للتشجيع على زيادة التوظيف المحلي من قبل QIZ ، إضافة إلى ضرورة التركيز على نوعية الاستثمار في QIZ بدلاً من الكمية، والتخطيط لتنويع هذه الصناعات و زيادة درجة تكاملها مع الصناعات المحلية، ولتعزيز أثرها التنافسي على الاقتصاد المحلي. ويتطلب ذلك الاستفادة بدرجة اكبر من شروط منطقة التجارة الحرة الأردنية الأمريكية لتفادي متطلب المنشأ الوارد في اتفاقية QIZ والسماح لمستثمرين جدد بالدخول إلى مجالات استثمارية تركز على الميزة النسبية المحلية.
7- مستقبل المناطق الصناعية في الأردن
 كما تبين لنا من التحليل السابق فان التركز الحاد في صادرات QIZ في صناعة الملابس واعتمادها شبه الكامل على السوق الأمريكي جعل مستقبل هذه المناطق مرهون بالتطورات السياسية والاقتصادية في المنطقة وانعكاساتها على سياسات الولايات المتحدة الأمريكية. في هذا الجزء سنلقي الضوء على ثلاث تطورات شكلت وتشكل تحديات فورية وطويلة الأجل لاستمرارية نشاط المناطق الصناعية المؤهلة في الأردن: انتهاء اتفاقية الألياف المتعددة، وظهور المناطق الصناعية المؤهلة في مصر، ومنطقة التجارة الحرة الأردنية –الأمريكية.
أولا: اتفاقية الألياف المتعددة
 نظم التجارة في الملبوسات والمنسوجات نظام ثنائي للتعرفة الجمركية وحصص التصدير يعرف باتفاقية الألياف المتعددة. وشملت هذه الاتفاقية الدول الرئيسية الصناعية والنامية وغطت المنسوجات القطنية والأقمشة الصناعية والصوفية والحريرية والقنب. وتحت هذه الترتيبات فان جميع الصادرات قد خضعت للتحصيص عند وصول قيمة صادرات الدولة نسبة محدده من إجمالي مستوردات الدولة المستوردة. وادخل هذا التشوه التجاري من قبل الدول الصناعية واثر سلبا على صادرات الدول النامية من هذه المواد. غير انه ابتدءا من 1/1/1995 فان اتفاقية الألياف المتعددة استبدلت باتفاقية منطقة التجارة العالمية حول المنسوجات والملابس والتي تتطلب الإلغاء التدريجي لنظام التحصيص خلال فترة 10 سنوات. وبالتالي ابتدءا من 1/1/2003 فقدت صادرات QIZ ميزتها التفضيلية السابقة بتوقف العمل بنظام التحصيص هذا. وبما أن صناعات المناطق المؤهلة في الأردن متركزة في نشاطات الألبسة والمنسوجات وجاءت من مستثمرين أجانب كان احد أهدافهم الرئيسية هو الالتفاف على نظام التحصيص المتضمن في اتفاقية الألياف المتعددة، فمن المتوقع أن يؤثر انتهاء الاتفاقية سلبا على نشاطات المناطق الصناعية المؤهلة في الأردن ابتدءا من عام 2003 فصاعدا.
ثانيا: المناطق الصناعية المؤهلة المصرية
 تم البدء بتنفيذ اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة المصرية ابتداء من عام 2003 الأمر الذي يتوقع أن يؤثر على نشاط المناطق المؤهلة الأردنية، حيث أن الصناعات المؤهلة المصرية في مجال الغزل والنسيج والملابس صناعات عريقة ومتكاملة وتوفر فرصا أفضل للتكامل الراسي والعمودي مع الاقتصاد المحلي. إضافة إلى ذلك فان وفرة الأيدي العاملة المصرية ورخص أجورها يعطيها ميزة نسبية على الصناعات المؤهلة الأردنية ويمكن أن يشكل حافزا مستقبليا لانتقال الاستثمارات من الأردن إلى مصر.
     الجدول رقم (8) يبين مقارنة لتكاليف التشغيل في الدول الرئيسية في مجال الملابس والنسيج، وبالرغم من عدم توفر بيانات حديثة حول تكلفة بعض عناصر الإنتاج وتكلفة أهم عناصر البنية التحتية، إلا انه من خلال الأرقام المتاحة يتبين ارتفاع هذه الكلف في الأردن مقارنة مع هذه الدول وخاصة العربية (مصر) ، فمثلا سعر المتر المكعب من المياه يصل في الأردن إلى 1.8 دولار  بينما نجده في مصر 0.21 دولار، كذلك إذا ما قارنا سعر ساعة العمل نجدها الضعف تقريبا في الأردن مقارنة بمصر، وبالتالي فان هذه الميز النسبية لمصر على الأردن يمكن أن تدفع المستثمرين للتفكير في نقل استثماراتهم إلى مصر.   
جدول (8): مقارنة لتكاليف التشغيل لمجموعة من الدول الهامة في صناعة الملبوسات والنسيج

Italy

Tunisia

India

Turkey

Jordan

Egypt

Cost

15

1.2

0.5

2.8

0.9

0.4

Labor ($/hr)

9

10

8.6

7.7

5

3.0

Electricity(cent/KWh)

28

156

70

46

180

21

Water (cent/m3)

21

-

24.5

26

-

25

Natural gas (cent/m3)

480

400

140

180

200

120

Building costs ($/m2)

- صندوق النقد الدولي: مقارنة التكاليف العالمية لعام 2003، التجمعات الصناعية المؤهلة الأردنية QIZ.
 
ثالثا: منطقة التجارة الحرة الأردنية الأمريكية
 بدأ سريان اتفاقية التجارة الحرة الأردنية الأمريكية بتاريخ 17/12/2001. ودعت الاتفاقية إلى الإلغاء التدريجي الرسوم الجمركية والعوائق الأخرى أمام تجارة السلع والخدمات بين البلدين خلال مدة زمنية مقدارها عشر سنوات. وبموجب هذه الاتفاقية فان جميع البضائع والخدمات الأردنية يمكن في النهاية أن تدخل السوق الأمريكية دون أي رسوم أو عوائق أو حصص طالما أنها تحقق شرط بلد المنشأ. وتتطلب قاعدة المنشأ هذه بان لا تقل القيمة المضافة للمواد المنتجة في الأردن عن 35% من القيمة السوقية للمنتج وقت تصديره للسوق الأمريكي. وبالمقارنة فان اتفاقية QIZ تسمح للجانب الإسرائيلي والجانب الفلسطيني المساهمة في الحد الأدنى من القيمة المضافة الأردنية مما ينعكس سلبا على مستوى القيمة المضافة المحلية. إضافة إلى ذلك فان تأثير اتفاقية منطقة التجارة الحرة الأردنية سوف لا ينعكس بشكل كامل على نشاط QIZ قبل الوصول إلى نقطة التطبيق الكامل (الإعفاء الكامل من الرسوم) للاتفاقية بحلول عام 2011، وذلك لان الملابس والمنسوجات المنتجة في الأردن خارج المناطق الصناعية المؤهلة ما زالت خاضعة لمعدلات تعرفه جمركية مرتفعة.
 على أي حال فان مزايا QIZ في الأجل الطويل بعد عام 2011 سوف تتلاشى وتفقد أي ميزة لها مقارنة باتفاقية التجارة الحرة ، الأمر الذي يتوقع أن يجعل اتفاقية QIZ غير ذات أهمية ويحول معظم تجاره الأردن مع أمريكيا وفقا لاتفاقية التجارة الحرة الأردنية الأمريكية. في الواقع ونظرا لشرط المنشأ الأسهل في اتفاقية منطقة التجارة الحرة الأمريكية، فان المستثمرين في المناطق الصناعية المؤهلة قد بدءوا من ألان بالتحول من التصدير للسوق الأمريكي وفقا لاتفاقية التجارة الحرة وذلك للاستفادة من شروطها الأفضل وخاصة فيما يتعلق بشرط المنشأ.
8- تحليل المقابلات الميدانية 
 في الأجزاء التالية من الدراسة سينصب التركيز على تحليل نتائج المقابلات الميدانية والاستبيانات التي نفذت من قبل المرصد الاقتصادي خلال ابريل من عام 2009.
8.1- العينة ومحدداتها
 تم اعتماد طريقة المقابلات الميدانية المباشرة للمسؤولين (المدير أو المشرف الإداري أو المستثمر) من اجل الحصول على البيانات المتعلقة بأسئلة الاستبيان الذي تم إعداده باللغتين العربية والانجليزية. وقد قام فريق المرصد الاقتصادي بإجراء المقابلات في مدينة الحسن الصناعية ومدينة التجمعات الصناعية كون هاتين المنطقتين من اكبر المناطق الصناعية المؤهلة في الأردن وبالتالي يمكن اعتبارهما ممثلتان للمناطق المؤهلة في الأردن.
 وقد واجهة فريق العمل بعض المعوقات نذكر منها نقص في توفر البيانات المتعلقة بالمناطق الصناعية المؤهلة لفترات زمنية محددة، وكذلك اختلاف في بعض البيانات لدى الجهات المختلفة، إضافة إلى عدم موافقة مدراء بعض المصانع على إجراء المقابلات أو الاعتذار أو التهرب من المقابلة بطرق مختلفة، وكذلك محاولات التهرب من الإجابة على بعض الأسئلة أو إعطاء أرقام وحقائق غير متوافقة مع الواقع أو عدم تواجد الأجانب المسئولين في الأردن، وعلية لم يتمكن فريق العمل من أجراء سوى 14 مقابلة خلال يومين من العمل،على الرغم من انه قد تم توزيع 40 استبانه بشكل مسبق وبمساعده من غرفة صناعة الأردن وغرفة تجارة عمان، غير انه لم يقم أي مسؤول بتعبئة الاستبيان بشكل ذاتي.
وقد لوحظ أن معظم الشركات والمصانع العاملة ذات رأس مال يتراوح ما بين 50000 الى 3 مليون دينار وحجم عمالة يتراوح ما بين 72 عامل إلى 1000 عامل. وتتركز معظم النشاطات في الألبسة والحياكة وبدرجة اقل في مجال الأحذية والدهانات وتصنيع الذهب. كذلك تبين أن السوق الأمريكي هو الهدف الرئيسي لإنتاج الشركات العاملة في المناطق الصناعية المؤهلة. رغم وجود بعض الأسواق الأوروبية وشرق أسيا والإمارات وتركيا ولكن بنسب ضئيلة جدا، مما يعني درجة عالية من التبعية لتطورات السوق الأمريكي.
8.2- أثر QIZ على الاستثمار الأجنبي
فيما يتعلق بدور اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة على النشاط التجاري للمستثمر الأجنبي أجاب أغلبية المدراء المسؤولين وبنسبة 64% بان للاتفاقية دور ايجابي في تسهيل وزيادة النشاط التجاري من خلال تسهيل الإجراءات الجمركية وبدرجة اقل من خلال تخفيض التعرفة الجمركية. أما من حيث مساهمتها في إيجاد روابط أمامية وخلفية مع الاقتصاد المحلي فقد كانت نتيجة المقابلات تشير إلى وجود بعض الروابط ولكنها ضعيفة وتتركز في النشاط الخدمي مثل أعمال الصيانة والنقل  والخدمات الصحية وغيرها. وحول مدى مساهمة الاتفاقية في إزالة عقبات التصدير فلم تتعدى نسبة الذين يعتقدون أن الاتفاقية قد ساهمت في إزالة عقبات التصدير ما نسبته 0.29 وعلى غير ما هو متوقع.
وقد أفاد المدراء في مقابلاتهم أن الاتفاقية قد ساهمت بشكل محدود في جلب الاستثمار الأجنبي حيث أن نسبة الذين أيدوا دور الاتفاقية في هذا المجال لم تزد عن 43% ، أما بالنسبة لبند قواعد المنشأ فترى الأغلبية من أفراد العينة أن  دورها كان سلبيا (جدول 9).
  جدول (9): أثر اتفاقية QIZ  على النشاطات التجارية للمستثمر الأجنبي.

المتغير

اتجاه التأثير

ايجابي

محايد

سلبي

المعاملة الجمركية

0.64

0.14

0.21

توفير روابط أمامية وخلفيه

0.50

0.07

0.43

التعرفه الجمركية

0.43

0.21

0.36

إزالة عقبات التصدير الأخرى

0.29

0.36

0.36

المساهمة في جلب الاستثمار الأجنبي

0.43

0.29

0.29

قاعدة QIZ  للمنشأ

0.21

0.29

0.43

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

   8.3- أثر QIZ على نشاط الشركات
لقد كان لاتفاقية QIZ دورا ايجابيا على نشاط الشركات العاملة ضمن هذه المناطق حيث أبدى 86% ممن أجريت معهم المقابلات استحساناً لهذه الاتفاقية لما لها دور على زيادة الاستثمارات. ويمكن القول أن من الأمور التي ساهمت في تطور استثمار الشركات العاملة ضمن هذه الاتفاقية هي انخفاض تكلفة الإنتاج مقارنة مع الشركات العاملة خارج نطاق هذه الاتفاقية وكذلك الإعفاءات المختلفة المقدمة  سواء محلية أو في تلك الدول التي تصدر لها هذه الشركات (السوق الأمريكي)، ويتطلع المستثمر مستقبلاً إلى مزيد من التسهيلات في مجالات دخول الأيدي العاملة الأجنبية وتخفيض تكلفة عناصر البنية التحتية (ارض، مياه، كهرباء) وكذلك تسهيلات بعض المعاملات المتعلقة بعملية الاستثمار، وخاصة في ضوء المنافسة التي يواجهها من قبل المناطق المؤهلة المصرية.
 جدول (10): أثر اتفاقية QIZ على نشاطات الشركات

المتغير

ايجابي

محايد

سلبي

زيادة الاستثمار

86%

7%

7%

زيادة الصادرات

64%

21%

15%

زيادة حجم الإنتاج

57%

29%

14%

تنوع وسائل الإنتاج

29%

43%

28%

زيادة العمالة

29%

50%

21%

تخفيض تكاليف الإنتاج

43%

38%

19%

تنوع الإنتاج

36%

43%

21%

 
ويلاحظ من خلال الجدول أعلاه أن للاتفاقية دور ايجابي على تطور الاستثمارات في المناطق الصناعية المؤهلة وذلك من خلال مساهمتها في  زيادة الإنتاج و الصادرات وتخفيض تكاليف الإنتاج ، غير أن هناك عدم رضا نسبي حول دور الاتفاقية في تنويع وسائل الإنتاج وزيادة العمالة والتوظيف.

8.4- أثر QIZ على الصناعة المحلية
من خلال الجدول رقم (11) نرى محدودية تأثير اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة على الصناعة المحلية حيث كانت الآراء متفقه على أن التأثير يقتصر على قطاع الخدمات وقد يرجع السبب المباشر إلى عدم توفر المواد الخام في السوق المحلية الأمر الذي يحد من التشابك وإيجاد الروابط بين الصناعة المحلية والصناعات القائمة ضمن المناطق المؤهلة، وفي حال توفر هذه المواد لا يتم استخدامها بسبب ارتفاع أسعارها مقارنة مع المستورد من الخارج، أو أن شروط الاتفاقية تتضمن أن تكون نسبه من القيمة المضافة من الخارج. ويمكن القول أن هناك حاجة إلى زيادة التنويع في استثمارات المناطق الصناعية المؤهلة وتعديل لمتطلب المنشأ ( التحول لمتطلب منطقة التجارة الحرة) وذلك من اجل رفع المساهمة المحلية في القيمة المضافة وتقوية الروابط والتشابكات مع الصناعة المحلية.
جدول (11): أثر اتفاقية QIZ على الصناعة المحلية

المتغير

ايجابي

محايد

سلبي

التأثير على الصناعة

50%

36%

14%

توفر المواد الخام محلياً

21%

79%

-

زيادة المستوى الاستثماري العملي

50%

36%

14%

اثر جلب التكنولوجيا

36%

50%

14%

التشابكات مع الصناعة المحلية

57%

29%

14%

8.5- أثر QIZ على العمالة المحلية
من الملاحظ (جدول 12) أن اتفاقية المناطق الصناعية لم تؤثر بشكل فعال على العمالة المحلية حيث لم تشكل نسبة العمالة المحلية في هذه المناطق سوى 30% رغم التحفظ على هذه النسبة حيث من المتوقع أن تكون في الواقع  اقل من هذه النسبة (النسبة وفقا للإحصاءات المنشورة حوالي 25%). ويمكن ملاحظة أن معظم المستثمرين في QIZ يفضلون العمالة الأجنبية على المحلية بالرغم من أنها أكثر كلفة عليهم وذلك لعدة أسباب منها تدني المستوى المهاري للعمالة المحلية، إضافة إلى تدني درجة الانضباط والالتزام من قبل العمالة المحلية. كما ويلاحظ أن عدم توفر العمالة المحلية بالكم والنوع الملائم وكثرة الانقطاع عن العمل والاستقالات دفع المستثمرون إلى تخصيص العمالة المحلية المتوفرة لمهام ووظائف متدنية المستوى المهاري.
كما ويلاحظ أن معظم المستثمرون في QIZ يفضلون عمالة الإناث على عمالة الذكور لاعتقادهم بأنها أكثر ملائمة لطبيعة العمل وأكثر التزاما ، أما حول سياسة الحد الأدنى للأجور فلوحظ أن الحد الأدنى للأجور الجديد (150 دينار شهريا) مطبقة على العمالة المحلية فقط وان الحد الأدنى للأجور السابق مطبقا على العمالة الأجنبية . وترى غالبية المستثمرين أن سياسة الحد الأدنى للأجور المطبقة ملائمة بالنسبة للعمالة المحلية فقط، في حين أن اجر العمالة الأجنبية يجب أن يترك ليتحدد في السوق حسب العرض والطلب.
جدول (12): أثر اتفاقية QIZ على العمالة المحلية

العمالة المحلية

30%

 

 

كلفة العمالة

64% لصالح الأجنبي

7% محلي

29% محايد

المستوى المهاري  

71% أجنبي

29% نفس الشيء

 

الإنتاجية

100% أجنبي

 

 

الانضباط

93% أجنبي

7% محلي

 

المهام المناطه بهم

الأعمال ذات المهارة المتدنية تخدم العمالة المحلية لقلة المهارة.

جنس العمالة

 

 

 

إنتاجية

الإناث

 

 

مناسبة الأعمال

الإناث

 

 

التزام الإناث

الإناث

 

 

تفضل الإناث

الإناث

 

 

الحد الأدنى

مطبق

 

 

ملائمة الحد الأدنى

86% ملائم

7% منخفض

7% مرتفع

 
8.6- اثر المناطق الصناعية المؤهلة المصرية
من خلال المقابلات التي تمت تبين أن هناك اعتقادا قويا بين المستثمرين أن  للمناطق المؤهلة المصرية تأثير سلبي واضح على نشاط المناطق الصناعية الأردنية، حيث انخفضت قيمة الصادرات وتراجعت الاستثمارات المحلية بسبب تحول بعضها للمناطق المؤهلة المصرية نظرا لتدني تكلفة عناصر الإنتاج مثل العمالة وكذلك انخفاض تكلفة عناصر البنية التحتية (أجور البناء، تكلفة المياه والكهرباء، وغيرها)، وذلك بالرغم من تمتع المناطق المؤهلة الأردنية بميزة نسبية في مجالات الاستقرار لأمني والسياسي كما أشار إلى ذلك أغلبية المستثمرون.

8.7- أثر الأزمة المالية
لقد تأثرت صادرات المناطق الصناعية بشكل سلبي  من جراء الأزمة المالية حيث أكد حوالي 86% ممن أجريت معهم المقابلات على  تراجع صادراتهم من جراء الأزمة العالمية  والتي أثرت بشكل كبير على السوق لينتقل الأثر إلى صادرات المناطق الصناعية المؤهلة كون السوق الأمريكي يعتبر السوق الأول لهذه الصادرات.  
وبالرغم من ذلك فان غالبية المدراء في العينة قد أبدو تفاؤلا حول المستقبل وأكدوا على استمرارهم في المناطق الصناعية المؤهلة وعلى وجود خطط للتوسع المستقبلي.
8.8- مقارنة اتفاقية QIZ مع اتفاقية منطقة التجارة الحرة الأردنية الأمريكية
من خلال تحليل  الإجابات الواردة في الجدول رقم (13) يتبين أن معظم مدراء/مسؤولي الشركات غير مطلعين تماماً على نصوص الاتفاقيات بشكل جيد وعليه فقد واجه أغلبية المدراء في المقابلة صعوبة  في التفريق والتفضيل بين الاتفاقيتين. غير انه يمكن الاستنتاج من خلال إجاباتهم (بنسبة 50%) أن هناك تفضيلا عاما لاتفاقية التجارة الحرة على اتفاقية QIZ.  ويشير النقص في المعلومات لدى عينة الدراسة حول الاتفاقيتين الى ضرورة القيام ببذل جهود أفضل  من اجل إيصال وبيان جميع شروط الاتفاقيات للمستثمرين وزيادة درجة الشفافية في هذا المجال. 
جدول (13):  مقارنة اتفاقية QIZ مع اتفاقية FTA

المتغير

QIZ

FTA

عدم المعرفة

التفضيل

21%

50%

29%

المعايير والمواصفات 

21%

14%

65%

المنشأ

7%

14%

79%

الربحية

7%

21%

72%

الجمارك والعوائق

0%

7%

93%

الأخرى

 

 

 

 
ويلاحظ أيضا أن هناك ميلا واضحا لتفضيل اتفاقية منطقة التجارة الحرة على اتفاقية QIZ في ما يتعلق بقاعدة المنشأ والربحية وسهولة الإجراءات الجمركية على وجه التحديد.
9- النتائج والتوصيات
          لقد ساهم التوجه الأولي لصانعي القرار نحو استقطاب استثمارات أجنبية مع التركيز على الحجم دون اعتبار للنوعية في إيجاد صناعات متركزة في الحياكة والملبوسات في المناطق المؤهلة ذات قيمة مضافة متدنية وغير مستندة إلى قانون الميزة النسبية. وكان الحافز الأساسي لهذه الاستثمارات هو الاستفادة من الإعفاءات الجمركية الكبير في مجال النسيج والملابس والالتفاف على نظام التحصيص الأمريكي المفروض على هذه الصناعة. وقد عزز هذا التوجه ما ورد في اتفاقية QIZ حول متطلب القيمة المضافة المحلي الميسر وقاعدة المنشأ التي تفرض استخدام مدخلات أجنبية بنسب محددة، من جهة أخرى فان معظم المدخلات اللازمة لصناعة الملابس غير متوفرة محليا.  وأظهرت الدراسة محدودية تأثير اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة على الاقتصاد المحلي في مجالات الاستثمار والتوظيف والصادرات وإنشاء الروابط والتشابكات القطاعية. فالبرغم من النمو السريع في قيمة الإنتاج والصادرات المؤهلة للسوق الأمريكي إلا أن مساهمتها الحقيقية بقيت محدودة نظرا لتدني قيمتها المضافة بسبب اعتمادها على المواد الخام والمدخلات الأجنبية بشكل كبير إضافة إلى اعتمادها الكبير على العمالة الأجنبية. من ناحية أخرى فقد ساهمت اتفاقية QIZ في إيجاد روابط وتشابكات اقتصادية محلية محدودة  اقتصرت على استخدام بعض الخدمات والاكسسوارات المحلية محدودة القيمة، وقد يرجع السبب المباشر إلى عدم توفر المواد الخام في السوق المحلي، و/أو في حال توفر هذه المواد لا يتم استخدامها بسبب ارتفاع أسعارها مقارنة مع المستورد من الخارج. من ناحية أخرى فان تأثير الاتفاقية على التوظيف المحلي بقي دون المتوقع وساهمت عوامل متعددة كالنقص في الخبرة والمهارة والاتجاهات السلوكية السلبية وتدني الإنتاجية للعمالة المحلية مقارنة بالأجنبية في تفضيل أصحاب العمل للعمالة الأجنبية على العملة المحلية.
أما على صعيد نقل التكنولوجيا فقد كان تأثير الاتفاقية محدودا أيضا، وذلك بسبب تركز الاستثمارات في مجال الألبسة والمنسوجات التي تستخدم تكنولوجيا معيارية للحياكة وتحويل الأقمشة إلى ملبوسات وقد أصبحت هذه التكنولوجيا معروفة ومستقرة ولا مجال كبير فيها للكثير من التقدم التكنولوجي والابتكار العلمي، مما يبقي إمكانية التطوير محصورة في رفع كفاءة عنصر العمل في هذه الصناعات من خلال برامج التدريب اللازمة لإتقان التكنولوجيا المحولة. وحتى على هذا الصعيد فلم تنجح الاتفاقية بسبب تزايد الاعتماد على العمالة الأجنبية وتجنب المستثمرين الأجانب لبرامج التدريب المحلي مرتفعة الكلفة.
من ناحية أخرى فقد اثر سلبيا ارتفاع أسعار البترول خلال الفترة الأخيرة على أداء الصناعة المحلية بما فيها صناعة الملابس. كما أن نهوض الصناعات المؤهلة المصرية ذات الخبرة الكبيرة في مجال النسيج والملبوسات قد فاقم من مشاكل الصناعات المؤهلة المحلية. إضافة إلى ذلك فان شح العمالة المحلية المدربة والملتزمة بأخلاقيات المهنة قد حد من الأثر الايجابي للمناطق المؤهلة على التوظيف المحلي ودفع المستثمرين إلى إحلال العمالة الأجنبية محل العمالة المحلية بشكل مستمر خلال العقد الأخير. كما أن انتهاء العمل باتفاقية الألياف المتعددة ابتدءا من 1/1/2003 قد افقد صادرات QIZ ميزتها التفضيلية السابقة بسبب توقف العمل بنظام التحصيص هذا وبالتالي فمن المتوقع أن يؤثر ذلك سلبا على نشاطات المناطق الصناعية المؤهلة في الأردن.
وتشير الدراسة إلى أن مزايا QIZ في الأجل الطويل بعد عام 2011 سوف تتلاشى وتفقد أي ميزة لها مقارنة باتفاقية التجارة الحرة ، الأمر الذي يتوقع أن يجعل اتفاقية QIZ غير ذات أهمية ويحول معظم تجاره الأردن مع أمريكيا وفقا لاتفاقية التجارة الحرة الأردنية الأمريكية. ويعود ذلك إلى شرط المنشأ الأسهل في اتفاقية منطقة التجارة الحرة الأمريكية بشكل رئيسي. وهناك دلائل من الآن على تحول المستثمرين في المناطق الصناعية المؤهلة إلى التصدير للسوق الأمريكي وفقا لاتفاقية التجارة الحرة.
من ناحية أخرى فان السوق الأمريكي يمتاز بدرجة عالية من الضخامة ويتطلب قدرات تصديرية ضخمة mass production and export capacity ،  الأمر الذي لا يتوافق مع الإمكانات المحلية المحدودة من حيث الإنتاج والتصدير، إضافة إلى ذلك فان ديناميكية السوق الأمريكي تتطلب تلبية طلبات التصدير بسرعة وفعالية عالية، الامر الذي يتطلب مرونة إنتاجية وقدرات عالية وكفؤة في مجالات النقل والشحن. ومن المعروف أن كلف النقل والشحن من الموانئ الأردنية يواجه منافسة عالية من الدول المجاورة حيث يتطلب مثلا الشحن من خلال ميناء العقبة وقتا أطول وكلفة اكبر مقارنة مع الشحن من خلال ميناء حيفا أو الموانئ المصرية.

في ضوء ما توصلت له الدراسة من نتائج نوصي بما يلي:
1- ضرورة زيادة درجة التنويع في الاستثمارات من حيث المصدر والاتجاه والمجال مع التركيز على  استقطاب استثمارات أجنبية ذات قيمة مضافة عالية خارج نطاق الملابس وذات ميز نسبية واعدة للاقتصاد الوطني. كما أن تنويع الاتجاه التجاري ومصادر الاستثمارات الأجنبية ضروري لتقليل المخاطر الناجمة عن الاعتماد الكبير على السوق الأمريكي ولارتباطه بالتطورات السياسية في المنطقة. وتشكل اتفاقية التجارة الحرة الأردنية الأمريكية واتفاقات التجارة الحرة والتكامل الاقتصادي الأخرى على الصعيد العربي والإقليمي والدولي ملاذا وبديلا هاما لتحقيق هذا الهدف.
2-  ضرورة البدء في تصحيح بعض الاختلالات التي يعاني منها سوق العمل المحلي مع التركيز على المواءمة بين المخرجات المهنية والتعليمية واحتياجات الصناعات المحلية وخاصة التصديرية منها والأخذ بعين الاعتبار الخاصية الديناميكية لهذه الصناعات والأسواق.
3-  منح درجة أعلى من المرونة في مجال التشريعات العمالية وخاصة فيما يتعلق بإجراءات وتكاليف استقطاب العمالة من الخارج وتطبيق قانون الحد الأدنى للأجور. فكما هو واضح من نتائج المقابلات الميدانية فان سوق العمل المحلي غير قادر في الوقت الحالي على تلبية احتياجات الصناعات التصديرية المؤهلة، الأمر الذي يتطلب تسهيل إجراءات دخول العمالة الأجنبية ذات المهارة المناسبة دون إلزام لأصحاب العمل بتطبيق سياسة الحد الأدنى للأجور وتركها تتحدد حسب الطلب والعرض وخاصة في ضوء المنافسة القوية في هذا المجال من قبل الصناعات المؤهلة المصرية. من ناحية أخرى لا بد في نفس الوقت من الشروع في تخطيط علمي للقوى العاملة المحلية وإتاحة برامج تدريب ملائمة لزيادة درجة مهارتها وتخطيط مخرجات التعليم لتتواءم مع متطلبات السوق المحلي. ومن اجل تشجيع استخدام العمالة المحلية لا بد من منح مزايا للشركات التي تلتزم بتشغيل العمالة المحلية وتطويرها.

OrderID

1

Person Image

View

 

Attachments

Created at 10/10/2012 11:29 AM by Ola Alja'afri
Last modified at 10/10/2012 11:29 AM by Ola Alja'afri