Skip Ribbon Commands
Skip to main content

ujnews

:

StudiesAndResearchs: أ. د. بشير الزعبي و د. عبدالباسط عثامنة

PersonName

 أ. د.  بشير الزعبي    و    د. عبدالباسط عثامنة

ResearchTitle

البيئة الاقتصادية في الأردن وموقع الاقتصاد من عناصر القوة والأمن الوطني

Research Body


ملامح البيئة الاقتصادية في الأردن

 حقائق حول الاقتصاد الاردني:
1. ندرة الموارد الطبيعية وخاصة المياه ومصادر الطاقة.
2. وفرة الأيدي العاملة المتعلمة والمدربة والمؤهلة.
3. معظم النشاطات الاقتصادية هي خدمية سواء من حيث مساهمتها في الإنتاج أو التوظيف.
4. الاقتصاد الأردني هو اقتصاد منكشف (أي يتسم بدرجة عالية من الانفتاح على العالم من خلال التجارة الخارجية).
5. غدت مشكلتا البطالة والتضخم ظاهرتين مزمنتين ومترافقتين في آن واحد.
6. ضيق نطاق السوق وحجمها، إذ يبلغ عدد سكان المملكة اليوم حوالي 5.9 مليون نسمة تقريبا.
 المزايا الجاذبة للاستثمار الأجنبي:
1. الموقع الإستراتيجي المميز الذي يتوسط آسيا وأوروبا وأفريقيا.
2. البيئة السياسية المستقرة والداعمة لتميّز المشروع الاقتصادي.
3. الاقتصاد الموجه نحو السوق الحر (لقد اختار تقرير مؤسسة التراث للمنافسة العالمية لعام 1998 الأردن كرائد في المنطقة).
4. تعدد الحوافز والإعفاءات لتشجيع الاستثمار .
5. الوصول إلى الأسواق العالمية من خلال عضوية الأردن في اتفاقيات التجارة المختلفة.  
6. إنشاءالمناطق الحرة والمدن الصناعية وإدارتها بأسلوب كفؤ وبعقلية القطاع الخاص.
7. الموارد البشرية المؤهلة والمنافسة (87% من السكان متعلمون و يتلقى 17% من الأردنيين التعليم العالي).
8. هنالك تميّز نسبي في البنى التحتية ونظام الاتصالات في المملكة.
9. الإعفاءات الضريبية المتعددة بدءا من مدخلات الصناعة وحتى ضريبة الصادرات.
10. وجود جهاز قضائي على قدر كبير من المهنية والمؤسسية وهو ضامن لحقوق المستثمرين حيثما كانت موضع خلاف.

تطـور الاقتصـاد الأردني
 مراحـل التطـور:
1. المرحلة الأولى: (1976- 1981)، مرحلة الانتعاش الاقتصادي والتشغيل شبه الكامل.
2. المرحلة الثانية: ( 1982-1988)، مرحلة تراجع في النشاط الاقتصادي.
3. المرحلة الثالثة: (1989-1998)، مرحلة التصحيح الاقتصادي .
4. المرحلة الرابعة: بدأت منذ تسلُّم صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم سلطاته الدستورية في عام 1999 .
 
المرحلة الأولى: (1976- 1981)
 شهدت هذه المرحلة تنفيذ الأردن لخطة التنمية الخمسية الأولى للأعوام (1976-1981)، وقد حقق الاقتصاد الأردني خلال هذه الفترة حالة من الازدهار الاقتصادي حقق فيها الناتج المحلي الإجمالي معدلات نمو قياسية، حيث بلغ متوسط معدل النمو السنوي في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية حوالي 20.7 % خلال هذه الفترة، بينما بلغ متوسط معدل النمو السنوي في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة حوالي (14.4%)، وتعود حالة الازدهار الاقتصادي التي شهدها الاقتصاد خلال هذه الفترة إلى مجموعة من العوامل، كان أهمها ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية، مما أدى إلى زيادة الفوائض المالية للدول المنتجة للنفط وزيادة الإنفاق الإنمائي فيها، وكذلك إلى  زيادة الطلب على العمالة الأردنية في دول الخليج العربي، فزادت تباعا حوالات العاملين الأردنيين في الخارج، كما ساهمت زيادة الإنفاق والدخل في تلك الدول في  زيادة الطلب على الصادرات الأردنية.
 المرحلة الثانية: ( 1982-1988)
 ومثلت مرحلة تراجع في النشاط الاقتصادي، حيث انخفض متوسط معدل النمو السنوي في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية والثابتة إلى 7.3 % و2.2 % على التوالي خلال هذه الفترة، ولعل هذا التراجع في معدلات النمو في الاقتصاد جاء كنتيجة طبيعية لبداية حالة الركود التي شهدها الاقتصاد العالمي والإقليمي خلال هذه الفترة. وقد عانى الاقتصاد الأردني في نهاية هذه المرحلة من أزمة اقتصادية خانقة، حيث تجسدت محاور تلك الأزمة بوصول عجز الموازنة العامة وعجز ميزان المدفوعات إلى  مستويات عالية، وهبوط احتياطات الأردن من العملات الأجنبية، وتفاقم وضع المديونية الخارجية .وتبلورت المحصلة النهائية لذلك في ضغوط شديدة على سعر صرف الدينار الأردني الذي انخفض من (2.95) دولار عام 1982 إلى (1.73) دولار عام 1989. كما تزامنت هذه المرحلة مع تنفيذ خطة التنمية الخمسية الثانية (1981-1985) وخطة التنمية الخمسية الثالثة (1986-1990).

 المرحلة الثالثة: (1989-1998)
 وهي مرحلة التصحيح الاقتصادي في الأردن والتي أعقبت الأزمة المالية والاقتصادية الحادة التي واجهتها المملكة في أواخر عام 1988 ممثلة بأزمة سعر صرف الدينار وتفاقم وضع المديونية الخارجية، حيث شرع الأردن في  نيسان 1989 بتنفيذ برنامج تكيف هيكلي يغطي الفترة (1989-1993)، إلا أن العمل بهذا البرنامج لم يستمر لأكثر من (15) شهراً، نظراً لتأثر البلاد سلباً بأزمة حرب الخليج الثانية، وعاود الأردن مفاوضاته في إبرام اتفاقية برنامج تكيف هيكلي جديد للفترة (1992-1998) وذلك بهدف مواجهة أزمة المديونية الخارجية، واستعادة التوازن المالي الداخلي والخارجي، وتصحيح الاختلالات التي تراكمت عبر السنوات السابقة. وعلى الرغم من أن المؤشرات الاقتصادية الكلية خلال هذه المرحلة تبين نجاح الجهود الإصلاحية في الوصول إلى  سياسة ناجحة لإدارة الاقتصاد الكلي ارتكزت على الاحتواء التدريجي للعجز المالي وتطبيق منظومة واسعة من الإصلاحات الهيكلية، فقد بقيت معدلات البطالة والفقر مرتفعة نسبيًا، كما شهد متوسط دخل الفرد نموًا متواضعًا، وعلى الرغم من الانخفاض الملموس في حجم المديونية الخارجية وعجز الموازنة العامة، فقد بقي هذان المؤشران عند مستويات مرتفعة. وقد حقق الاقتصاد خلال هذه المرحلة معدلات نمو معتدلة حيث بلغ متوسط معدل النمو السنوي في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية والثابتة حوالي (9.2%) و(2.9%) على التوالي.

 المرحلة الرابعة:
وتمثل هذه المرحلة مرحلة تسلُّم صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم سلطاته الدستورية في عام 1999 ، حيث اعتلت أجندة الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي سّلم أولويات جلالته، فوجه جلالته الحكومة في تشرين الأول من عام 2001 إلى  تبني برنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي خلال الفترة (2002-2004)، ومعه وبشكل متواز تبنى الأردن خطة تنمية خمسية جديدة للفترة (1999-2003). وكلاهما جاء بهدف الإسراع في تنفيذ السياسات والبرامج الاقتصادية التي هدفت إلى تحسين مستوى معيشة المواطنين من خلال مواصلة السير في تحرير الاقتصاد وجذب المزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية وتعزيز دور القطاع الخاص ومشاركته في الاستثمار في المشاريع التنموية والتطويرية الكبرى والعمل على معالجة مشكلتي الفقر والبطالة.
وقد شهدت هذه المرحلة كذلك تبني الأردن برنامجي تصحيح اقتصاديين آخرين، الأول خلال الفترة (1999-2001)، وتمثلت اهدافه الرئيسية في رفع معدل النمو الحقيقي، والمحافظة على معدلات تضخم منخفضة، وتعزيز الاحتياطيات من العملات الأجنبية، وتخفيض الرصيد القائم للدين الخارجي، هذا بالإضافة إلى  الحد من مشكلتي الفقر والبطالة. وبانتهاء البرنامج الأول بدا الأردن في حزيران 2002 برنامجا أخر للتصحيح الاقتصادي مستهدفا مواصلة برامج التخاصية في الأردن، والانفتاح الاقتصادي تمهيدا للاندماج مع الاقتصاد العربي والعالمي، وتعزيز الاحتياطيات من العملات الأجنبية وتخفيض الرصيد القائم للدين الخارجي، وتم الانتهاء من العمل به في حزيران 2004.

  كما تضمنت هذه الفترة خطـة أخرى للتنمية الاقتصادية والاجتماعيـة للأعوام (2004-2006) والتي جاءت لتركز على استدامة الاستقرار المالي، والاستقرار النقدي المتمثل في استقرار سعر صرف الدينار، واستقرار أسعار السلع والخدمات وتفعيل الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص، وبما يضمن تعزيز دور القطاع الخاص كمشارك رئيسي في النشاط الاقتصادي التنموي وصولا إلى  تحقيق نقلة نوعية في أداء الاقتصاد الوطني، وإحداث تغيير ملموس في نوعية ومستوى معيشة المواطن، والحد من مشكلتي الفقر والبطالة. وقد انعكست محصلة ذلك كله في تحقيق الاقتصاد الأردني خلال هذه المرحلة معدلات نمو مرتفعة بلغت بالمتوسط حوالي 9.0 %   و6.3 % بالأسعار الجارية والثابتة على التوالي.
 
عناصر القوة الوطنية في الأردن
 الاستقرار السياسي والأمني.
 الموقع الإستراتيجي المميز.
 الاقتصاد الحيوي الذي حقق ترتيبا تنافسيا معقولا على المستوى العالمي.
 القوى العاملة المؤهلة، حيث يعتبر الأردن مصدرا لها.
  البنى التحتية المؤهلة وشبكة الاتصالات الجيدة.
 البيئة المشجعة للاستثمار من خلال إصدار الحكومة للتشريعات اللازمة لدفع عجلة التنمية المستدامة.
   
متغيرات على البيئة الاقتصادية الأردنية

-التخـاصيـة:
  بدأت مسيرة الخصخصة في الأردن في عام 1992 مع بدء تطبيق برنامج التصحيح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي الذي انتهى العمل به سنة 1998 وتم تمديده 3 مرات حتى انتهى منتصف سنة 2004 كما بيّنا آنفا. وفي إطار هذا البرنامج جرت خصخصة عدد من الشركات العامة والمؤسسات المملوكة للدولة أو التي تمتلك الدولة فيها نسبة كبيرة.

 مفهوم التخاصية:
 المفهوم الضيق: تحويل حقوق معينة مثل الملكية / أو الإدارة / أو عمليات التشغيل / أو التطوير / أو الاستثمار من القطاع العام إلى القطاع الخاص، وذلك بشكل كلي أو بإتباع أساليب مختلفة. ترك الحكومة لبعض الحقوق الممنوحة لها بموجب قانون المؤسسة العامة التي تديرها.
 المفهوم الشامل: توسيع نشاط القطاع الخاص في مختلف النشاطات الاقتصادية دون أن يعني ذلك بالضرورة الانتقاص من نشاط القطاع العام. وهذا يعني الاعتماد بشكل أكبر على القطاع الخاص لتلبية المجتمع.

 المفهوم الرسمي الأردني للتخاصية: تم اعتماد مفهومين رئيسيين لمصطلح التخاصية
1. وفقا لبيان الحكومة أمام البرلمان في شهر آذار، 1998 تعني التخاصية  "إعادة الأدوار مابين القطاع الخاص وبين القطاع العام"،
2.  ووفقا للمادة رقم (3)من قانون التخاصية رقم (1) لسنة 2000 تعني التخاصية  "اعتماد نهج اقتصادي  يتمثل في تعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي ليشمل مشاريع القطاع العام التي تقتضي طبيعة إداراتها  أسس تجارية" أي إن الذي يتحكم بماهية الحقوق التي تنتقل من القطاع العام إلى القطاع الخاص هو أسلوب التخاصية المطبق.
 
 مبررات التخاصية في الأردن:
 فشل برامج إعادة هيكلة  القطاعات الاقتصادية التي بدأت في السبعينات من القرن الماضي.
 حدوث تغيير وتطور في فلسفة الفكر الاقتصادي الأردني بإعطاء أهمية كبرى لموضوع تغيير شكل الملكية لما له من دور في تحسين الأداء العام للشركات.
عدم قدرة الحكومة على التوسع في الاستثمار نتيجة للعجز الذي تعاني منه الموازنة العامة.
عدم قدرة القطاع العام على مجاراة القطاع الخاص المحلي والأجنبي في العملية الإنتاجية في العديد  من القطاعات.
تخفيف العبء عن الموازنة عن طريق ايقاف الدعم وتخفيض حجم المديونية الداخلية والخارجية عن  طريق تقليل الاقتراض.
رغبة الحكومة في كسر حلقة الاحتكار الذي تمارسه بعض المؤسسات العامة في بعض القطاعات.
إيقاف التدخل الحكومي في العملية الإنتاجية في بعض القطاعات لأن تدخلها يعيق توسع الاستثمار  وتحسين الإنتاجية.
حاجة المملكة لجلب عملات أجنبية لدعم ميزان المدفوعات عن طريق الاستثمارات الأجنبية  المباشرة وغير المباشرة.
تدهور أداء بعض المؤسسات العامة بشكل ملحوظ.

 أساليب التخاصية التي اتبعت في الأردن:
 لجأت الحكومات الأردنية المتعاقبة إلى عدة أساليب لتنفيذ عملية التخاصية من أهمها:
1. تخاصية رأس المال Capital Privatization .
2. عقود الإدارة  Management Contracts.
3. البيع عن طريق السوق المالي أو طرح العطاءات  Sale/auctions.
4. عقود الامتياز Concessions.
5. عقود التأجير Leasing contract.
6. فصل النشاطات الاقتصادية unbundling of activities تمهيدا لتحويلها للقطاع الخاص.

 أسس اختيار أساليب الخاصية:
 تعتمد عملية اختيار أساليب التخاصية على مجموعة من العناصر من أهمها ما يلي:
 حجم  المؤسسة الخاضعة للتخاصية (كبيرة أم صغيرة).
 الهدف من خصخصتها (تخفيف العبء عن الموازنة العامة للدولة،تحسين أداء المؤسسة المعنية).
 الوضع المالي للمؤسسة العامة ( رابحة أم خاسرة).
 الأهمية الإستراتيجية للمؤسسة العامة.
 حجم سوق الأوراق المالية وتطوره.
 حجم مساهمة القطاع العام في الاقتصاد ككل.
 عناصر تحدد نسبة انسحاب الحكومة من المؤسسات العامة:
 هنالك مجموعة من الأسباب وراء انسحاب الحكومة بشكل كلي أو جزئي من الشركات والقطاعات التي تخضع لبرنامج التخاصية؛
 أسباب مالية، لتعويض الخسائر المفترضة.
 أسباب اقتصادية لإعطاء القطاع الخاص دورا اكبر في العملية الإنتاجية.
 أسباب اجتماعية  لحماية المستهلك من الاحتكار.
 أسباب سياسية لأهمية الإستراتيجية لبعض الشركات والمؤسسات الخاضعة.
 
-التـضـخـم:
 التضخم هو الارتفاع المتزايد في أسعار السلع والخدمات، سواء كان هذا الارتفاع ناتجا عن زيادة كمية النقد بشكل يجعله أكبر من حجم السلع المتاحة، أو العكس أي أنه ناجم عن زيادة في الإنتاج فائضة عن الطلب الكلي، أو بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج، فضلا عن الدور المغذي للتوقعات التضخمية.
 ليس من السهل تحديد متى يصبح ارتفاع الأسعار تضخميا. ويمكن القول إن هناك تضخما عندما ترتفع الأسعار المحلية بشكل أسرع من ارتفاع الأسعار العالمية. ففي هذه الحالة تكبح الصادرات وتسهل الواردات ويخشى في نهاية الأمر أن تنضب احتياطيات الدولة وقد تتحول إلى دولة مدينة.
 ارتفع معدل التضخم في الأردن بشكل هائل منذ بداية عام 2008، إذ ارتفع من 5.4% في عام 2007 إلى 13.3% في النصف الأول من عام 2008. ويمكن أن تكون مثل هذه المستويات من التضخم مثبطة للاستثمار، حيث تنحسر ثقة المستثمرين إضافة إلى تدهور مستويات المعيشة.
 كان ازدهار النشاط الاستثماري في الأردن واحداً من العوامل الرئيسية الدافعة للنمو الاقتصادي في المملكة، وإذا ما تسببت مستويات التضخم السائدة في انخفاض في النشاط الاستثماري، فإن هذا قد يحدث تباطؤ في معدلات النمو الاقتصادي القوية التي تم تسجيلها خلال السنوات القليلة الماضية. وقد يكون لارتفاع مستويات التضخم تأثير مباشر على السوق حيث يؤثر ارتفاع تكاليف الإنتاج بشكل كبير على ربحيه الشركات.
 اتخذت الحكومة عدداً من التدابير الرامية إلى احتواء الضغوط التضخمية، بما في ذلك توسيع فارق سعر الفائدة بين الدولار والدينار. ولا يستطيع البنك المركزي أن ينفصل كلياً عن السياسة النقدية التي يجري تنفيذها في الولايات المتحدة الأمريكية بسبب ارتباط الدينار بالدولار، ولكن نظراً لازدياد التضخم، فقد سمح البنك بتوسيع الفارق. ففي الوقت الذي خفض بنك الاحتياطي الفيدرالي 325 نقطة منذ سبتمبر 2007، لم يخفض البنك المركزي الأردني سوى 75 نقطة.
 كما قام البنك بالتشديد على قدرة البنوك على الإقراض عن طريق الطلب زيادة الهوامش التي يجب البنوك وضعها على الودائع والتي تتراوح بين 8% إلى 9%. ومن أجل تخفيف بعض الضغوط على الأسر ذات الدخل المنخفض، فقد أدرجت الحكومة الاردنية شبكة الأمان الاجتماعي في ميزانية عام 2008 والتي تقدر سنويا بنحو 301 مليون دينار.
 وتشمل السمات الرئيسية لشبكة الأمان الاجتماعي ربط الراتب الأساسي للموظفين العاملين في كل من الجهازين العسكري والمدني والبلديات بمعدل التضخم. وبالإضافة إلى ذلك، ستوفر الميزانية بدل إضافي للموظفين لتحسين أوضاعهم المعيشية.
 وأطلقت الحكومة عدداً من المبادرات لتشجيع زراعة الشعير والقمح، نظراً لحقيقة أن جزءاً كبيراً من التضخم مرتبط بالارتفاع العالمي في أسعار المواد الغذائية. ومن أجل هذا الهدف تخطط الحكومة لتخصيص أراضي تملكها الخزينة في جميع المحافظات لزراعة القمح والشعير، بالإضافة إلى إنشاء صندوق لتمويل الزراعة المحلية. وتم دعم هذا الصندوق بمبلغ 40 مليون دينار ولمرة واحدة فقط، موزعة بالتساوي بين عامي 2008 و 2009.
 ووضع البنك المركزي الأردني أيضاً حدود لضمان تجنب الإفراط في الاستدانة في أسواق الأسهم والعقارات عن طريق تنفيذ قيود صارمة للإقراض.
 كما عمل البنك المركزي على بناء احتياطيات من العملة الأجنبية، فضلاً عن زيادة وتنويع الاحتياطي من العملات.
 
الأزمة الاقتصادية العالمية الأخيرة
 الازمة المالية بشكل عام هي التذبذبات التي تؤثر كليا أو جزئيا على مجمل المتغيرات المالية ، وحجم الإصدار، وأسعـار الأسهـم و السندات، و كذلـك اعتمادات الودائع المصرفية،    ومعدل الصـرف. و عادة ما تحدث الأزمات المالية بصورة مفاجئة نتيجة لأزمة ثقة في النظام المالي بسبب تدفق رؤوس أموال ضخمة للداخل يرافقها توسع مفرط و سريع في الإقراض دون التأكد من الملاءة الائتمانية للمقترضين، وعندها يحدث انخفاض في قيمة العملة، مما يؤدي إلى حدوث موجات من التدفقات الرأسمالية إلى الخارج.
 أما الازمة المالية العالمية الأخيرة، فقد سبقها تضخم مفرط في السيولة والائتمان ولفترة طويلة، وقد ترافق ذلك مع إهمال وتقصير من قبل أجهزة الرقابة المصرفية الرسمية والبنوك المركزية، بحيث أصبحت هناك إدارة غير حصيفة للنظام الرأسمالي العالمي والأمريكي على وجه الخصوص.
■ كان هناك تكهنات لحدوث تأثير إيجابي مرحلي للأزمة على الاقتصاد الأردني في المدى القصير، حيث شهدت بدايتها انخفاضا في أسعار السلع والخدمات، غير أن أنه ومن المتوقع أن يكون لها آثار سلبية في المديين المتوسط والطويل.
■لا يمكن أن يكون الأردن عن تأثير الازمات المالية والاقتصادية التي قد يشهده العالم، حيث يرتبط الأردن بعلاقات تجارية مع كل دول العالم، وبروابط اقتصادية قوية مع بعض الدول التي عانت من الأزمة.
■ انه من المتوقع استمرار انخفاض أسعار المحروقات والمواد الغذائية عالميا، وحيث أنهما يشكلان جزءا مهما من فاتورة المتوردات فإن ذلك سيؤدي إلى المساهمة في انخفاض العجز في الميزان الجاري والميزان التجاري، وكذلك انخفاض معدلات التضخم.

  تبنت البنوك الأردنية سياسات حذرة بشأن الإقراض وضماناته، وهو ما يعد مثبطا حقيقيا للاستثمار المحلي. حيث انخفضت قروض البنوك للقطاع الخاص بنسبة 2.1% ما بين نهاية عام 2008والأشهر الثلاثة الاولى من عام 2009. كما ارتفعت المعدل المرجح لسعر الفائدة على القروض من 8.79 إلى 9.28 على التوالي، وهذا يعد عبئا إضافيا على القطاع الخاص والأفراد. وانخفضت ايضا التسهيلات الائتمانية الاجمالية بنسبة 1.9%. في حين ازداد حجم الودائع الإجمالي بنسبة 2.1%. أما بالنسبة للاستثمار الأجنبي المباشر فمن المتوقع أن تنخفض وتيرته في الأردن إذا ما اتجهت أسعار النفط إلى الهبوط عالميا، وخاصة أن معظم التدفقات النقدية التي تدخل المملكة هي من دول الخليج العربي.

■ استمرت البنوك في اللجوء الى الايداع في البنك المركزي الاردني، حيث تشير الارقام الى ان حجم هذه الايداعات قد ازدادت لغاية شباط 2009 بنسبة 858%، ومما بجدر ذكره ان مثل هذه الايداعات لا تخضع لضريبة الدخل او لأية ضرائب أخرى.
■ شهدت حصيلة الرسوم والضرائب المفروضة على الممتلكات والعقارات والأراضي تراجعا حادا بنسبة 31.5% خلال الربع الأول من عام 2009، ما يشير إلى دخول قطاع الإنشاءات في مرحلة تباطؤ في النمو تنذر بركود محتمل فيه.
■ يتوقع أن تنخفض تحويلات الأردنيين العاملين في الخارج بسبب تراجع أسعار النفط عالميا من جهة ومع بداية عودة جزء من هؤلاء العاملين إلى الأردن بسبب التراجع الاقتصادي الذي أصاب الدول المضيفة لهم من جهة اخرى (إن معظم العمالة الأردنية المهاجرة هي منطقة الخليج العربي).
■ شهدت صادرات المناطق الصناعية المؤهلة في الأردن انخفاضا في عام 2008 وبداية عام 2009 بسبب تراجع ميزتها التنافسية مع دول أخرى كمصر، ويمكن ان يعزى ذلك إلى أن الاردن قد رفع دعمه للوقود وللصادرات بعكس مصر، كما ان هنالك فرقا في الحد الأدنى للأجور بين البلدين، فقد انخفضت الصادرات الاردنية الى الولايات الأمريكية بنسبة 16.2% وإلى الإتحاد الأوروبي بنسبة 30%، بينما ازدادت الصادرات الاردنية الى الدول العربية الاخرى بنسبة 12%.
■ جاء تأثر بورصة عمان بالأزمة أقل من حجم تأثر مثيلاتها في الدول العربية والمنطقة، غير أنه لا تزال عرضة لذلك التأثر، حيث أن حوالي 50% من حجم رؤوس الاموال في السوق المالي تعود ملكياتها إلى اشخاص غير أردنيين، منهم 35% من دول الخليج العربي.
   
     أدت الأزمة إلى إفلاس كثير من صغار الوسطاء الماليين (السماسرة) الذين كانوا يعملون للعائلات متدنية الدخل وخاصة من شمال المملكة، حيث قدرت حجم الخسائر بحوالي 1.2 مليار دينار، وفي الإطار ذاته فإن هناك 200 قضية لا تزال معلقة في المحاكم، بينما تم تسوية 120 قضية اخرى حلت وديا.
    خلص التقييم الاولي للبنك الدولي بعد الأزمة إلى أن الاقتصاد الاردني سيشهد تراجعا بمعدل 3.9% في عام 2009 و3.0% في عام 2010 مفترضا التقرير انخفاض السعر العالمي  للنفط بمعدل 25%. وهو سيؤدي إلى تراجع الاستثمار الاجنبي المباشر بمعدل 45% والاستثمار المحلي بمعدل 20% والصادرات وتحويلات العاملين في الخارج بمعدل 13%.

 ما هو المطلوب على المستوى المحلي؟
من أجل معالجة انعكاسات الأزمة وتداعياتها على الاقتصاد الأردني، لا بد من:
■  ضرورة كبح جماح النفقات العامة في الأردن، والتي ازدادت وتيرتها بشكل كبير وخاصة في السنوات الخمس الأخيرة، وذلك لضمان تخفيض معدلات التضخم.
■عمل كل ما من شأنه في دعم القطاعات الاقتصادية الواعدة في الأردن، وفي مقدمتها القطاع السياحي وبعض الأنشطة الصناعية.
■عدم اللجوء إلى تخفيض معدلات الفائدة في الوقت الحاضر، وعدم التفكير في ذلك أصلا إلا بعد النجاح في تخفيض معدلات التضخم.
■ضرورة أن تقوم الحكومة بإجراء دراسة توضح آثار الأزمة على الاقتصاد الأردني بشكل عام وعلى القطاعات الاقتصادية أيضا، من أجل تحديد أكثره تأثرا وبالتالي اتخاذ السياسات والإجراءات المناسبة.
■ضرورة تبني الحكومة لخطة متكاملة للتعامل مع مشكلة انهيار الوسطاء الماليين ، وخاصة أن معظم المتأثرين بتبعاته هم من ذوي الدخول المنخفضة.
.
-التنافسية:
 تراجع الترتيب العام للأردن لسنة 2009 في الكتاب السنوي للتنافسية العالمية (WCY) إلى مرتبة (41) من بين (57) دولة مشاركة مقارنةً مع المرتبة (34) من بين (55) في نتائج الكتاب  لعام 2008. 
  أن الطريقة لاحتساب الترتيب التنافسي للاقتصادات يقوم على نوعين من المعلومات الكمية والنوعية؛  
- فالمعلومات الكمية تحتوي على (128) مؤشر اقتصادي، وتستحوذ على ثلثي الوزن في عملية احتساب ترتيب الدولة المشاركة، ويتم الحصول على هذا النوع من المعلومات عن طريق النشرات الإحصائية الدولية المنشورة بشكل رئيسي.
- أما المعلومات النوعية يتم الحصول عليها من خلال المسح الميداني الذي يعتمد آراء وملاحظات رجال الأعمال في الدول المشاركة بهذا التقرير،  وتستحوذ على ثلث الوزن في عملية احتساب ترتيب الدولة المشاركة.
 ترتيب الأردن حسب قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمة المالية العالمية
 
 أحرز الأردن مرتبة متقدمة وهي (23) من أصل 57 دولة، مما يشير ذلك إلى أن الأردن قادر على مواجهة الأزمة المالية وتحقيق الانتعاش المرجو خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً مقارنةً مع الدول الأخرى. فقد أوضح التحليل أن الاقتصادات الصغيرة تتمتع بقدرة أكبر على التكيف مع الأوضاع الاقتصادية الصعبة. هذا بالإضافة إلى أن بعض الاقتصادات الصغيرة المشاركة في الكتاب السنوي قد عانت من أوضاع اقتصادية صعبة على فترات زمنية ليست متباعدة مما أدى إلى وضع سياسات أكثر حذراً من الاقتصادات الكبيرة.
 يذكر أن الدنمارك وقطر احتلتا المركز الأول والثالث على التوالي حيث جاءت سنغافورة في المرتبة الثانية في ترتيب الدول حسب استعدادهم وقدرتهم على مواجهة الأزمة المالية.
 أن مرتبة الأردن التنافسية حسب التنبؤات للأداء الاقتصادي الأردني خلال الأزمة المالية عالية جداً، ويرجع ذلك إلى أن الأردن يعتبر من الاقتصادات الصغيرة والتي بطبيعة الحالة قادرة على التكييف مع المتغيرات الاقتصادية بشكل أكبر من الاقتصادات الكبيرة.
 كما أن مرتبة الأردن حسب معيار قدرة الحكومة على مواجهة الأزمة المالية العالمية تعتبر من ضمن الدول المتقدمة.
 لكن  نقطة ضعف الأردن تكمن في معيار قدرة بيئة الأعمال على مواجهة الأزمة المالية، وهذا يعود إلى ضعف الإنتاجية للفرد والمؤسسة والى انخفاض قدرة الشركات على التكيف مع التغيرات الاقتصادية. وبما أن قدرة المجتمع الأردني على التكيف مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية الجديدة ضعيفة مقارنةً مع الدول الأخرى أدى الى انخفاض ترتيب الأردن التنافسي في مؤشر المجتمع (Society).
 
 
-البطالة:
 شهدت سوق العمل في الأردن خلال الفترة  تذبذباً كبيراً في معدلات البطالة فيه، حيث تراوحت هذه المعدلات ما بين 1.6% في عام 1976 إلى 18.8% في عام 1993، ففي حين بلغ معدل البطالة في عام 1973 11.1%، بدأ المعدل بالانخفاض بشكل كبير منذ عام 1975 وظل في حدود منخفضة (دون معدل 9%) إلى أن بدأ بالتزايد الكبير منذ عام 1989 وما بعدها، وذلك بسبب الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالأردن في ذلك العام وأدت إلى انخفاض سعر صرف الدينار الأردني لحوالي النصف، وما تبعها من التأثيرات السلبية لحرب الخليج الثانية على الاقتصاد الأردني، والتي أفضت إلى تراجع الطلب الخارجي (وخاصة من دول الخليج العربي) على العمالة الأردنية، وقد بلغ معدل البطالة ذروته في عام 1993 وبلغ (18.8%)، وبدأ بعدها بالتذبذب حتى وصل إلى 12.5% في عام 2008.
 
 أسباب البطالة في الأردن
 تباطؤ النمو الاقتصادي منذ عقد الثمانينيات وما بعده بالمقارنة مع عقد السبعينيات الذي شهد فيه الأردن قفزات اقتصادية مهمة ومعدلات نمو مرتفعة.
 التزايد السريع في مخرجات النظام التعليمي على اختلاف مراحله ومستوياته، وعدم المواءمة بين هذه المخرجات وبين احتياجات سوق العمل الأردنية، حيث لا يشكّل التعليم المهني إلا نسبة متواضعة من مخرجات النظام التعليمي في الأردن والذي يركز بمجمله على التعليم الأكاديمي.
 ارتفاع معدلات النمو السكاني في الأردن والذي يتجاوز في الغالب معدلات النمو الاقتصادي وبالتالي فإن زيادة الداخلين الجدد لسوق العمل تنوء عن استخدامهم سوق العمل.
 حالة الإشباع التي وصل إليها القطاع العام في الأردن، وهو أكبر القطاعات المشغلة للقوى العاملة، والذي ترافق مع سوء في توزيع الموظفين العامين بين الوزارات والمؤسسات الحكومية، يُضاف إلى ذلك أن اتجاه الأردن نحو خصخصة بعض المؤسسات والمرافق العامة أدى إلى انخفاض طلب القطاع العام على القوى العاملة.
 مزاحمة العمالة الوافدة للقوى العاملة الأردنية في بعض المهن والتخصصات، ووجود منافسة لافتة في الأجور بين الجانبين، حيث عادة ما تقبل العمالة الوافدة أجور أقل من العمالة الأردنية لنفس العمل أو الوظيفة، ناهيك عن قبول بعض العمالة الوافدة العمل في ظروف صعبة ولساعات طويلة.
 انخفاض الطلب الخارجي على العمالة الأردنية بسبب تراجع حجم الاستثمارات في دول الأسواق التقليدية المستوردة لهذه العمالة، وكذلك بسبب اتجاه هذه الدول إلى إحلال العمالة الوافدة إليها بعمالتها الوطنية.
 الظروف السياسية التي نجمت  عن الحروب التي شهدتها المنطقة، وخاصة في حرب الخليج الثانية في عام 1991 وما نجم عنها من عودة أعداد كبيرة من الأردنيين المقيمين في الخارج وخاصة في دول الخليج العربي، مما فرض زيادة طارئة وكبيرة على حجم المتعطلين في القوى العاملة في الأردن.
عجز الموازنة العامة
 بلغ العجز المالي للموازنة العامة للأردن خلال فترة الـ11 شهراً الأولى من عام 2009 ليبلغ 980 مليون دينار أو ما يعادل 1.38 مليار دولار، مقابل نحو 230 مليون دينار أو ما يعادل 324 مليون دولار للفترة نفسها من العام الماضي، أي أن 67.7 %، مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2008.
 فقد إرتفع عجز الموازنة بنهاية شهر تشرين ثاني من عام 2009 بسبب تراجع حجم مساعدات دعم الموازنة التي سجلت تراجعاً بمقدار 327 مليون دينار، أو ما يعادل 461 مليون دولار، عن الفترة المماثلة من عام 2008 ، وجاء العجز   بسبب تراجع الإيرادات المحلية الواردة للخزينة، إذ سجلت تراجعاً بنسبة 5.9 %.
 تأثر الأداء المالي للموازنة العامة خلال فترة الـ11 شهراً الأولى من عام 2009 إلى حد ما بتداعيات الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية، التي ظهر تأثيرها المباشر على أداء نمو الإيرادات المحلية وتراجع قيمة مساعدات دعم الموازنة العامة، إلى جانب ارتفاع مستويات الإنفاق الرأسمالي، الذي سجل ارتفاعاً بنسبة 23.3 % عن الفترة المماثلة من العام الماضي.
ووصلت نسبة العجز في الموازنة إلى الناتج المحلي الإجمالي نحو 6.7 %، وفق تقديرات وزارة المالية.
 وقد بلغ الحجم الكلي لمشروع الموازنة العامة للعام المقبل سيكون بحدود 5.46 مليار دينار (7.7 مليار دولار)، منها نحو 4.5 مليار دينار للنفقات الجارية، ونحو مليار دينار لنفقات المشاريع الرأسمالية التنموية.
 كما بلغ العجز المقدر بعد المساعدات بنحو 685 مليون دينار، وهو ما يشكل نسبة 3.9 % من الناتج المحلي الإجمالي المقدر لعام 2010، مقابل عجز 7.3 % من الناتج المحلي الإجمالي المقدر لعام 2009.
 وهذا ينذر بأن أي تخفيض يطرأ على حجم المساعدات الخارجية لدعم الخزينة العامة سينعكس سلباً على الحجم الكلي للنفقات العامة الجارية والرأسمالية، مما يستدعي ذلك إعادة النظر في حجم الإنفاق العام الحكومي المقدر للعام المقبل.

 ما هو المطلوب وطنيا لمواجهة عجز الموازنة؟
1. إنفاذ مبدأ الاعتماد على الذات في تغطية الانفاق العام من الموارد المحلية المتاحة والاعتماد على المصادر الخارجية انما يكون استثنائيا.
2. ضرورة ضبط النفقات العامة وخاصة تلك المتعلقة بالمحروقات والماء والكهرباء والاتصالات ومصاريف السفر والعمل الاضافي وغيرها.
3. وقف شراء الأثاث والمركبات إلا للضرورة القصوى مثل تغطية احتياجات وزارتي الصحة والتربية والتعليم والأجهزة الأمنية.
4. العمل على دمج بعض المؤسسات العامة التي تتداخل أعمالها وتتشابه وكذلك عدم استحداث أية مؤسسات أو هيئات حكومية جديدة من اجل ضبط النفقات.
5. تقنيين رصد أو صرف أية مخصصات لمشاريع رأسمالية جديدة عدا تلك المرتبطة بالمنح الخارجية والاتفاقيات الدولية.
6. عدم اللجوء الى زيادة الاجور والرواتب واقتصار الزيادة على الزيادات السنوية وخصوصا في ظل التراجع في معدلات التضخم.
 
تميّز قوة العمل في الأردن
 شهدت سوق العمل في الأردن تطوراً نوعياً مهماً في المستوى التعليمي للقوى العاملة وذلك بسبب تركيز الأردن على الاستثمار برأس المال البشري من أجل مقابلة الاحتياجات التنموية المتزايدة في المملكة على كافة الصعد الاقتصادية والاجتماعية. وقد تمخض عن ذلك إنشاء الجامعات والمعاهد الفنية والتقنية والمدارس من أجل رفد سوق العمل بالكوادر المؤهلة لسد احتياجاتها من العمالة. ونتيجة لذلك فقد ازداد عرض القوى العاملة ا لتي تحمل مؤهلات علمية مرتفعة نظراً لتسارع وتيرة التعليم التي انبعثت عن ترابط الأجور بالمستوى التعليمي.
 ارتفعت نسبة العمالة الأردنية التي تحمل مؤهل درجة البكالوريوس فاعلى من 6.6% في عام 1973 ألى 12.2% في عام 1990 ثم إلى 23.8% في عام 2008.
 بالمقابل انخفضت نسبة من يحملون مؤهلات دون الثانوية العامة من 89.0% في عام 1973 الى 75.9% في عام 1990، ثم إلى 64.3% في عام 2008.
 كما ازدادت نسبة العمالة الأردنية المتخصصة من 8.4% في عام 1973 الى 19.3% في عام 1990، ثم إلى حوالي 30% في عام 2008.
 يعتبر الأردن من الدول المصدرة للعمالة وخاصة العمالة الماهرة، إذ يقدر عدد الاردنيين العاملين في الخارج حوالي 300 ألفا، وهذا يدلل على الميزة النسبية والمقدرة التنافسية للعمالة الأردنية على مستوى المنطقة.
 

OrderID

1

Person Image

View

 

Attachments

Created at 10/10/2012 11:29 AM by Ola Alja'afri
Last modified at 10/10/2012 11:29 AM by Ola Alja'afri