Skip Ribbon Commands
Skip to main content

ujnews

:

StudiesAndResearchs: المرصد الاقتصادي* – الجامعة الأردنية

PersonName

المرصد الاقتصادي* – الجامعة الأردنية

ResearchTitle

أسعار البترول وعوائد سوق الأسهم في الدول المستوردة للبترول: دراسة مقارنة حول الأردن، وتونس، وتركيا

Research Body

حظيت تطورات أسعار البترول ودورها في التنمية الاقتصادية باهتمام العديد من الاقتصاديين والحكومات في العديد من مناطق العالم. كذلك لعب البترول تاريخياً أهمية في تشكيل التنمية في العديد من البلدان. وإذا كان البترول له هذه الأهمية على المستوى الاقتصادي، فإن البعض يتوقع بان يكون لأسعار البترول تأثيراً على الأسواق المالية، وعل الأخص سوق الأسهم. وعلى الرغم من وجود العديد من الدراسات التي بحثت في هذا التأثير في الدول المنتجة أو المصدرة للبترول، إلا أن هناك القليل من الدراسات التي بحثت في هذا التأثير في الدول المستوردة للبترول.
ومن هنا جاءت هذه الدراسة بهدف استقصاء العلاقة بيت أسعار البترول وعوائد سوق الأسهم في عدد من الدول المستوردة للبترول والتي تقع في منطقة الشرق الأوسط . ويعتبر استقصاء هذه العلاقة مهماً بالنسبة لهذه الدول لعدة أسباب:

أولاً- إن أسعار البترول المرتفعة يمكن أن تؤثر ايجابيا على أسواق الأسهم في الدول المصدرة من خلال زيادة إيرادات الحكومات في هذه الدول وبالتالي زيادة الإنفاق الحكومي على المشاريع الكبيرة ذات الصلة بالبنية التحتية ، ولكن من ناحية أخرى فأن هذه الأسعار المرتفعة للبترول يمكن أن تؤثر سلبياً على أسواق الأسهم في الدول المستوردة بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج بالنسبة للشركات وبالتالي انخفاض تدفقاتها النقدية المتوقعة في المستقبل .
ثانياً- زيادة الاهتمام بأسعار البترول في وسائل الإعلام والصحافة المالية بالإضافة إلى زيادة مخاطر  الاستثمار أدى إلى زيادة حاجة المستثمرين ومدراء محافظ الاستثمار للبحث عن عوامل مثل أسعار البترول، من اجل تحسين قدرتهم على التنبؤ بأسعار الأسهم.
ثالثاً- يتم تحديد أسعار البترول بناء على عوامل العرض والطلب على المستوى العالمي، وبالتالي فإن زيادة طلب هذه الدول على البترول وما يمكن أن يصاحبه من نقص في المعروض، يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار البترول في المستقبل، وبالتالي فأن دراسة العلاقة بين أسعار البترول يمكن أن يصبح أكثر أهمية في الدول المستوردة للبترول. ومن هنا جاءت هذه الدراسة لاختبار هذه العلاقة في مجموعة مختارة من دول الشرق الأوسط هي: الأردن، تونس، وتركيا. حيث تعتبر هذه الدول من الاقتصاديات الناشئة والتي تم اختيارها كونها من الدول كثيفة الاستيراد للطاقة وبالتالي من المتوقع أن يكون تأثرها كبيراًً بتغيرات أسعار البترول.
وتستخدم هذه الدراسة بيانات شهرية خلال الفترة الممتدة من كانون الأول/1997 وحتى آذار/2008 وتتضمن هذه البيانات أسعار بترول مزيج  برنت، ومؤشرات أسعار سوق الأسهم ، بالإضافة إلى مؤشرات اقتصادية تتضمن: مؤشر الإنتاج الصناعي، وسعر الفائدة على القروض قصيرة الأجل.
وقد تم استخدام منهجية قياسية تتناسب مع المنهجية المتبعة في هذه الدراسات. وهذه المنهجية هي نموذج انحدار الاتجاه الذاتي (VAR)، حيث تساعد هذه المنهجية في دراسة علاقات السببية بين المتغيرات الداخلة في النموذج وكذلك لأغراض التنبؤ.

وتشير نتائج هذه الدراسة بأن أسعار الأسهم في الأردن وتونس وتركيا لا تتأثر بتغيرات أسعار البترول العالمية بشكل \و دلالة إحصائية. وقد تعتبر هذه النتيجة مفاجئة، حيث أن هذه الدول تعتبر مستوردة للبترول، وبالتالي من المتوقع أن تكون أسواقها حساسة للتغيرات في أسعار البترول. إن احد التفسيرات لهذه النتيجة هي : أن ارتفاع سعر البترول يمكن أن يرافقه زيادة في أسعار المنتجات والخدمات المدرجة في سوق الأسهم، وبالتالي فإن قيمة هذه الشركات لا تتأثر بتغيرات أسعار البترول حيث أن أي زيادة إضافية في التكاليف يرافقه زيادة إضافية في الإيرادات. وهناك تفسير أخر أوردته بعض الدراسات في هذا المجال وهو أن هذه الدول ذات الاقتصاديات الناشئة تعتبر غير
كفؤة فيما يتعلق باستجابتها للمعلومات الجديدة الواردة من سوق البترول. وبالتالي فإن عوائد سوق الأسهم في هذه الدول لا تعطي مؤشراً عقلانياً للتغيرات التي تحدث في سوق البترول العالمية. وعلى الجانب الأخر. تشير النتائج إلى وجود علاقات سببية ما بين عوائد سوق الأسهم والمتغيرات الاقتصادية (سعر الفائدة، ومؤشرات الإنتاج الصناعي) في الدول الثلاث. وبناء على ذلك يمكننا القول، بأن اثر المتغيرات الاقتصادية المحلية على عوائد سوق الأسهم في هذه الدول يمكن أن يكون أكثر أهمية من تأثير أسعار البترول. وتعزز النتائج المتحصل عليها من تجزئه التباين تلك النتائج المتحصل عليها من نتائج اختبار السببية ، حيث بقيت أسعار الفائدة ومؤشر الإنتاج الصناعي هي لمفسرة لمعظم التباين في عوائد الأسهم، بينما كان تأثير أسعار البترول هامشياً.
وبناءاً على هذه النتائج، توصي الدراسة مدراء المحافظ الاستثمارية وصانعي السياسات بالتركيز على العوامل الاقتصادية مثل أسعار الفائدة ومؤشر الإنتاج الصناعي عند التنبؤ بأسعار الأسهم  وليس التركيز على اثر أسعار البترول. ولكن يمكن التركيز على اثر أسعار البترول على قطاعات أخرى في الاقتصاد مثل الصناعة والتجارة والزراعة والخدمات من اجل معرفة مدى انعكاس هذه الأسعار على كلف الأسعار وبالتالي سعر المنتج النهائي. وكذلك يمكن إجراء دراسات أخرى تركز على اثر أسعار البترول على قطاعات فردية في سوق الأسهم، حتى يتم معرفة فيما إذا كان هناك قطاع يتأثر بأسعار البترول بدرجة اكبر من قطاعات أخرى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*    أنشأ المرصد الاقتصادي بموجب اتفاقية شراكة بين كل من الجامعة الأردنية وغرفة صناعة الأردن وغرفة تجارة عمان.

OrderID

1

Person Image

 

View

 

Attachments

Created at 10/10/2012 11:29 AM by Ola Alja'afri
Last modified at 10/10/2012 11:29 AM by Ola Alja'afri