Skip Ribbon Commands
Skip to main content

ujnews

:

StudiesAndResearchs: أ.د. طالب عوض – المرصد الاقتصادي

PersonName

أ.د. طالب عوض – المرصد الاقتصادي

ResearchTitle

تنافسية الاقتصاد الأردني: عناصر القوة والضعف

Research Body

مقدمة
      يصدر الملتقى الدولي الاقتصادي تقريراً سنوياً حول التنافسية الدولية ترتب فيه معظم دول العالم وفقاً لمعايير ومؤشرات اقتصادية تمكن من تحقيق النمو الاقتصادي المستدام. وابتداء من عام (2005), فإن تقرير التنافسية يعتمد على ما أصبح يعرف بمؤشر التنافسية العالمي(Global competitiveness Index) (GCI)، والذي يغطي بشكل شامل الأبعاد الاقتصادية الجزئية والكلية للتنافسية(1) .
ووفقاً لهذا التقرير فإن تنافسية الدولة تعرف بمجموعة المؤسسات والسياسات والعوامل التي تحدد الإنتاجية الاقتصادية الكلية للامه ، والافتراض هنا أن مستوى الإنتاجية هو الذي يتحكم بمستوى الرفاه الاجتماعي المستدام ، ووفقاً لهذا المفهوم من التنافسية فهناك مكونات ساكنه وأخرى ديناميكية للنمو، فعلاوة على أن مستوى الإنتاجية  يقرر مستوى الدخل والرفاه للأمة، فإنه أيضا من المحددات الأساسية لمعدلات المردود على الاستثمارات والتي بدورها تعتبر المحدد الرئيس لمعدلات النمو الاقتصادي المستقبلي.
 
محددات تنافسية الأمة

     تعتبر محددات تنافسية أي اقتصاد من الأمور المعقدة ذات الأبعاد المتعددة، وقد حاول الاقتصاديون منذ عهد ادم سميث في كتابة " محددات ثروة الأمة " الذي اعتبر أن التخصص وتقسيم العمل هو المحدد الأساسي للتنافسية إلى الاقتصاد الكلاسيكي المحدث الذي ركز على دور الاستثمار الرأسمالي المادي والبنية التحتية، وصولاً إلى النظريات الاقتصادية الحديثة التي ركزت على دور التعليم والتدريب والتقدم التكنولوجي والاستقرار الاقتصادي الكلي والحاكمية الرشيدة، ودور الأنظمة والتشريعات ودور شبكة النقل ودرجة تطور المؤسسات وشبكات الأعمال وظروف الطلب وحجم السوق وعوامل أخرى كثيرة . وقد أخذ مؤشر التنافسية العالمية (GCI) من خلال اعتماده على متوسط مرجح من هذه العوامل والتي يمثل كل منها بعداً محدداً للتنافسية، ويمكن تقسيمها إلى اثنا عشر مجموعة رئيسية كالتالي:

*أستاذ اقتصاد، مدير المرصد الاقتصادي، الجامعة الأردنية.
** انشأ المرصد الاقتصادي بموجب اتفاقية شراكة بين الجامعة الأردنية وغرفة تجارة عمان وغرفة صناعة الأردن.

1. المؤسسات : تتحدد البنية المؤسسية بالإطار القانوني والإداري الذي من خلاله يمارس الأفراد والمؤسسات والحكومة نشاطاتها لتوليد الدخل والثروة ، وقد زادت أهمية دور هذه المؤسسات خلال الآونة الأخيرة في ظل الأزمة المالية الاقتصادية السائدة وما نتج عنها من دور أكثر أهمية للحكومة والتنظيم الاقتصادي.
2. البنية التحتية: يعتبر توفر بنية تحتية شاملة تتميز بالكفاءة محدداً رئيسياً للتنافسية، وتلعب دورا حيوياًً في ضمان قيام نشاطات اقتصادية فعالة في الأماكن والقطاعات الاقتصادية الملائمة، كما وتساهم في تغطية تخفيض كلفة  المبادلات وتكامل الأسواق الاقتصادية المختلفة على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي.
 
3. الاستقرار الاقتصادي: يعتبر استقرار البيئة الاقتصادية الكلية من العوامل الهامة لنشاط الأعمال وبالتالي تنافسية الاقتصاد ككل، ففي حال عدم استقرار البيئة الاقتصادية الكلية بسبب وجود عجز الموازنة المزمن أو المديونية الخارجية العالية فإن ذلك يلحق الضرر بالأداء الاقتصادي الكلي نظراً لعدم قدرة الحكومة على  توفير الخدمات العامة بشكل فعال أو حتى استخدام سياساتها الاقتصادية لمواجهة التقلبات الدورية في مستوى النشاط الاقتصادي، على سبيل المثال عند تزايد معدلات التضخم بشكل سريع فإن الوحدات الاقتصادية لا تستطيع العمل بفعالية.
4. الصحة والتعليم الأساسي: وجود قوة عاملة تتمتع بظروف صحية وبحد أدنى من التعليم الأساسي يعتبر عاملاً هاماً محدداً لتنافسية الأمة وإنتاجيتها. وانتشار المشاكل والأمراض الصحية ينعكس سلباً على إنتاجية العمل والتنافسية، ويؤدي إلى ارتفاع تكاليف الأعمال الاقتصادية، كما أن القوى العاملة التي تفتقر للتعليم تعاني من تدني الإنتاجية وعدم المقدرة على استخدام الطرق التكنولوجية الحديثة الأكثر كفاءة.
5. التعليم العالي والتدريب: توفير نوعية رفيعة من التدريب والتعليم العالي يعتبر متطلباً رئيسياً للتحول إلى اقتصاديات حديثة قادرة على استخدام احدث الطرق الإنتاجية الفنية، وتتخطى عمليات الإنتاج البسيطة التقليدية كما أن ظروف العولمة والمنافسة تستدعي توفر المهارات العالية والمتنوعة القادرة على التكيف السريع لتغيرات الأسواق وديناميكيتها، كما أن التدريب والتأهيل العلمي للقوى العاملة يعتبر حيوياً لضمان التجديد والتطوير المستمر للكفاءات والمهارات اللازمة لمواكبة تطورات الاقتصاد المستمرة.
6. كفاءة سوق السلع: الدول التي تتمتع بأسواق سلعية كفؤه تكون مؤهلة لإنتاج المزيج الملائم من السلع والخدمات وبما يتلاءم مع ظروف الطلب والعرض، وجود ظروف تنافسية صحية في الأسواق المحلية يعتبر عاملاً مساعدا لتحقيق الكفاءة الاقتصادية ودعم إنتاجية منشات الأعمال. كما أن بيئة الأعمال الفعالة تتطلب اقل المعوقات الحكومية المؤثرة في نشاط منشآت الأعمال، كوجود الأعباء الضريبية المرتفعة أو السياسات الحكومية التميزية ضد الاستثمار الأجنبي أو التجارة الخارجية بشكل عام.
7. كفاءة سوق العمل : كفاءة ومرونة سوق العمل من الشروط الهامة لضمان تخصيص العمال إلى الوظائف والاستخدامات المثلى، كما أن مرونة الأجور عامل ضروري لتمكين العمال من الانتقال بسهولة من قطاع أو نشاط إلى أخر، كما أن سوق العمل الكفؤ يجب أن يكافئ ويحفز بشكل ملائم القوى العاملة ويقدر الجهد والكفاءة والمهارة ويضعها في المكان المناسب.
8. تطور السوق المالي: أظهرت الأزمة المالية العالمية الدور المحوري لوجود قطاع مالي قوي ومحصن ويعمل بكفاءة بحيث يقوم بحشد المدخرات القومية وتوجيهها نحو أحدى الاستخدامات ويتطلب ذلك توجيه المدخرات والتمويل نحو النشاطات والمشاريع ذات المردود الأعلى وليس على أساس المحسوبية والواسطة والنفوذ السياسي.

9. الاستعداد التكنولوجي: يشير هذا البعد من التنافسية إلى مقدرة الاقتصاد على استخدام وتكييف التكنولوجيا المتاحة لتحسن مستوى الإنتاجية لصناعاته المختلفة. وفي الاقتصاديات المعاصرة أصبح للتكنولوجيا دور هام في تحديد مقدرة المنشآت على المنافسة والتطور، وبشكل خاص تلعب تكنولوجيا المعلومات والاتصال دوراً حيوياً في جميع النشاطات الاقتصادية وتحقق وفورات اقتصادية جانبية تعود بالفائدة على مختلف النشاطات الاقتصادية والتجارية ، وبالتالي فإن وفرة هذا النوع من التكنولوجيا ووجود البيئة المنظمة له يعتبر أحد المكونات التي تدخل في حساب مؤشر التنافسية الدولية سواء كانت التكنولوجيا المستخدمة مطورة محلياً أو مستوردة من الخارج لا فرق.
10. حجم السوق : يؤثر حجم السوق على التنافسية وذلك لان الأسواق كبيرة الحجم تمكن المنشات من الاستفادة  من ظاهرة وفورات الحجم الكبير، وتستطيع الدول صغيرة الأسواق الآن أن تستفيد من العولمة وتعوض عن ذلك من خلال اقتصاد الأسواق العالمية ، وهناك الكثير من الدلائل العلمية التي تربط ايجابياً بين درجة الانفتاح التجاري ومعدلات النمو  الاقتصادي وخاصة بالنسبة للاقتصاديات صغيرة الحجم.
11. درجة تطور شبكات الأعمال وتعقيدها: هناك علاقة طردية بين درجة تطور نشاطات الأعمال وتشابكاتها المعقدة وبين الكفاءة في إنتاج السلع والخدمات وبالتالي تنافسية الاقتصاد ككل، فكلما كانت نوعية شبكات الأعمال وكذلك نوعية منشآت الأعمال وانتشارها الجغرافي أكثر تعقيداً وتطوراً كلما وفر ذلك ميزة تنافسية للدول وخاصة في مراحل التنمية العليا حيث يتم استنفاذ عناصر الميزة التقليدية القائمة على التخصص والإنتاجية الفردية، فعندما تتواصل المنشات في تجميع صناعي  من خلال شبكات اتصال كفؤة فإن ذلك يوفر بيئة أعمال أكثر سلاسة واقل كلفة وداعمة للتطوير والابتكار.
12. الابتكار والتطوير : بالرغم من أن الكثير من التحسين والمكاسب يمكن تحقيقه من خلال تحسين نوعية المؤسسات والبنية التحتية والاستقرار الاقتصادي الكلي ورفع الإنتاجية من خلال التعليم والتدريب، إلا أن جميع هذه الميز قابلة للاستنفاذ مع مرور الزمن وتقدم مراحل التنمية الاقتصادية، وبالتالي فأن المحرك الأساسي للنمو وتحسسن مستويات الرفاه في الآجل الطويل، يصبح محصوراً في المقدرة على الابتكار والتطوير والتجديد ، فالمنشاة الاقتصادية حين تصل إلى مرحلة النضوج والتشبع الاقتصادي تصبح غير قادرة على تطوير إنتاجيتها وقدراتها التنافسية إلا إذا استطاعت أن تطور منتجات جديدة توفر لها ميز تنافسية جديدة، وهذا يعني ضرورة وجود بيئة مساندة وصديقة للابتكار والتطوير والإبداع ومدعومة من القطاع العام والقطاع الخاص على حد سواء. وبالطبع فإن ذلك لا يتحقق إلا من خلال برامج البحث والتطوير وما يتطلبه ذلك من تخصيص للموازنات الكافية، وخاصة من جانب القطاع الخاص الذي يجب أن يكون هو الرائد في مجال الابتكار والتطوير. ويتطلب ذلك تعزيز التواصل والتعاون والشراكة بين الجامعات ومراكز الأبحاث  العلمية من جهة والقطاع الصناعي من جهة أخرى ووجود بيئة تنظيمية مواتية تحافظ على حقوق الملكية الفكرية.
وبالرغم من أن مجموعة المحددات هذه قد طرحت كلً على حدة إلا أنها في الواقع غير مستقلة ومترابطة والواحد منها يعتمد على الآخر، فعلى سبيل المثال فإن الابتكار والتطوير غير ممكن في ظل اقتصاد لا يوجد فيه المؤسسات اللازمة لضمان حقوق الملكية الفكرية ولا يتوفر فيه حد كافً من التعليم والتدريب، وبالمثل فإن الإبداع  والابتكار يصبح أكثر صعوبة في ظل أسواق غير كفؤة أو في غياب بنية تحية مواتيه . وتتفاوت أهمية كل من هذه العوامل من دولة إلى أخرى اعتماداً على مرحلة التنمية الاقتصادية التي وصلت لها، ففي المراحل البدائية للتنمية فإن عوامل البنية التحتية والمؤسسية والاستقرار الاقتصاد الكلي وتوفر قوة عمل صحية ومثقفة تلعب دورا أساسياً في تقرير التنافسية الدولي. أما في الدول التي وصلت إلى مرحلة أكثر تقدما من التنمية  فإن التنافسية تعتمد أكثر على تطوير طرق جديدة وكفؤة للإنتاج وكذلك على تحسين نوعية المنتجات، الأمر الذي يعتمد أكثر على توفر المهارات عالية التعليم وكفاءة الأسواق وخاصة سوقي العمل ورأس المال والمقدرة على تعظيم الفائدة من التكنولوجيا المتاحة. أما في المرحلة الأخيرة عالية التقدم من التنمية فتزداد أهمية الابتكار والتطوير، وتتوقف استمرارية النمو ومقدرة منشات الأعمال على دفع معدلات عالية من الأجور على مقدرتها على تطوير منتجات جديدة وفريدة.
موقع الأردن على مقياس التنافسية الدولي
 تم تصنيف الدول حسب مراحل التنمية المذكورة أعلاه وفقاً لمؤشرين: الأول الناتج المحلي الإجمالي للفرد (Percapita GDP) للدلالة على معدلات الأجور نظراً لعدم توفر بيانات دقيقة حول الأجور في كثير من الدول. أما المؤشر الثاني فيستخدم كتقريب لدرجة اعتماد الدول على العوامل الأولية ويقاس بوزن الصادرات الإستخراجية (mineral goods) نسبة إلى إجمالي الصادرات من السلع والخدمات.
ووفقاً لذلك فقد تم تصنيف الأردن في المرحلة التنموية الثانية والتي تشمل فيها من الدول العربية فقط تونس، ومن الدول كبيرة الحجم اقتصادياً الصين والبرازيل وماليزيا. وصنفت معظم الدول العربية الأخرى بما فيها المملكة العربية السعودية والكويت وقطر ومصر وسوريا في مرحلة انتقالية بين المرحلة الأولى والثانية.
ويغطي المؤشر لهذا العام ما مجموعة 133 دولة بعد أن تم استثناء ملدوفيا لعدم توفر البيانات. ومن الجدير بالذكر أن تصنيف الأردن في المرحلة الثانية يعني أن محددات التنافسية ذات الأهمية الأكبر للأردن هي تلك المتعلقة بمحفزات الكفاءة الاقتصادية                ( Efficiency) والتي تشمل عوامل التدريب والتعليم العالي وكفاءة أسواق السلع وأسواق المال والعمل والاستعداد التكنولوجي وحجم السوق. في حين أن محددات تنافسية باقي الدول العربية تتأثر بشكل اكبر بعوامل وفرة العوامل والتي تشمل المؤسسات والبنية التحتية والاستقرار الاقتصادي الكلي والصحة والتعليم الأساسي.
في ضوء هذه الاختلافات في المراحل التنموية بين الدول فقد حاز الأردن في تقرير التنافسية الأخير لعام 2009 /2010 ، على المرتبة رقم 50 أو ما يعادل المرتبة الخامسة على صعيد الدول العربية حيث حازت قطر على المرتبة 22 والإمارات العربية على المرتبة 23 والسعودية على المرتبة 28 والكويت على المرتبة 39 ثم تونس على المرتبة 40 وسلطنة عمان على المرتبة 41 (الجدول رقم 1).
جدول رقم (1) مراحل التنمية ومؤشر التنافسية العالمية لمجموعة مختارة من الدول العربية 2009-2010.

الدولة

مرحلة التنمية

2009

2010

الأردن

2

48

50

تونس

2

36

40

قطر

2-1

26

22

الإمارات العربية

3

31

23

السعودية

2-1

27

28

البحرين

3-2

37

38

الكويت1

2-1

35

39

عمان

3-2

38

41

تركيا

3-2

63

61

مصر

1-2

81

70

المغرب

2-1

73

73

 
المصدر: تقرير التنافسية العالمي 2010، الملتقى الاقتصادي الدولي.
 يقسم التقرير مراحل التنمية الاقتصادية إلى ثلاث :
 المرحلة الأولى: يقود التنمية فيها وفرة عوامل الإنتاج ((Factor Driver.
 المرحلة الثانية: يقود التنمية فيها عوامل الكفاءة (Efficiency Driver).
 وكما سبقت الإشارة فإن المقارنة بين الدول العربية غير دقيقة لأنها تقع ضمن مراحل تنموية مختلفة باستثناء حالة الأردن وتونس حيث احتلتا نفس المرحلة  التنموية الثانية، ويلاحظ أن تونس قد حصلت على مرحلة متقدمة مقارنة بالأردن (بفرق 10 درجات) الأمر الذي يطرح تساؤلا حول الأسباب التي تقف وراء تأخر الأردن مقارنة بتونس ومقارنة بأدائها في العام السابق؟
للإجابة على التساؤل أعلاه والمتعلق بتراجع الأداء النسبي للأردن على صعيد التنافسية نعود إلى تفاصيل العلامات والرتب لهذا المقياس بالنسبة إلى حالة الأردن حيث كانت لعام 2010 كما هو مبين في الجدول رقم (2).
 جدول رقم (2) العلامات التفضيلية لمكونات مؤشر التنافسية الدولية للأردن (2010).

محفزات الابتكار والتطوير    

محفزات الكفاءة

محفزات أساسية

المؤشر الإجمالي

العلامة

الترتيب

العلامة

الترتيب

العلامة

الترتيب

العلامة

الترتيب

3.79

51

4.06

66

4.74

46

4.3

50

 
يلاحظ أن الضعف في مؤشر التنافسية العامة ناجم بشكل رئيسي عن التدهور في محفزات الكفاءة الاقتصادية وذلك كون هذا المؤشر له أهمية نسبية اكبر في حالة الأردن نظرا لتصنيفه  في المرحلة التنموية الثانية. وقد احتل الأردن ترتيبا متأخرا وفقا لهذا المؤشر مقارنة مع مؤشرات المحفزات الأخرى حيث احتل الرتبة (66) وبعلامة متدنية عند (4.06) .
ولمزيد من التحليل لعلامات الأردن في تقرير التنافسية الدولي نتحول إلى العلامات والرتب التفصيلية لكل من المحفزات الثلاثة الواردة في الجدول أعلاه.
 على صعيد مؤشر المحفزات الأساسية ووفرة العوامل فالجدول رقم (3) يبين العلامان والرتب لمؤشر المحفزات الأساسية للأردن لعام 2010.
  جدول (3): مؤشر التنافسية الدولية- المحفزات الأساسية، الأردن، عام 2010.

المؤسسات

البنية التحتية

الاستقرار الاقتصادي الكلي

الصحة والتعليم الأساسي

المؤشر الأساسي الإجمالي

العلامة     الترتيب

العلامة    الترتيب

العلامة     الترتيب

 العلامة   الترتيب

العلامة     الترتيب

4.97

25

40.45

42

3.97

105

5.56

57

4.74

46

 
يلاحظ أن كفاءة المؤسسات قد حازت على أعلى ترتيب وأفضل علامة في حين أن مؤشر الاستقرار الاقتصادي الكلي قد جاءت في المرتبة الأخيرة مما يشير إلى تأثر تنافسية الاقتصاد الأردني سلبياً بسبب عناصر عدم الاستقرار الاقتصادي الكلي والمتمثلة في قم مشاكل العجز في الموازنة  والعجز التجاري إضافة إلى مشكلة المديونية الخارجية. ويضاف إلى ذلك حدوث تدهور في مؤشر السيطرة على الفساد في الآونة الأخيرة وخاصة فيما يتعلق بمؤشر الكفاءة الحكومية والمساءلة والمحاسبة العامة. الجدول رقم (4) يبين تطورات مؤشرات كفاءة القطاع العام والسيطرة على الفساد في الأردن خلال الفترة 1996-2008.
جدول (4): مؤشرات كفاءة القطاع العام والفساد، الأردن، 1996-2008.

السنة

البيئة التنظيمية

كفاءة الحكومة

المساءلة والمحاسبة العامة

القوانين والأنظمة

السيطرة على الفساد

1996

0.29

0.11

-0.37

0.46

-0.15

1997

-

-

-

-

-

1998

0.47

0

-0.37

0.39

0.1

1999

-

-

-

-

-

2000

0.32

0

-0.26

0.37

0.06

2001

-

-

-

-

0.39

2002

0.09

0.13

-0.77

0.21

0.06

2003

0.22

0.24

-0.68

0.32

0.39

2004

0.36

0.15

-0.57

0.39

0.44

2005

0.25

0.06

-0.47

0.44

0.34

2006

0.39

0.16

-0.6

0.47

0.35

2007

0.35

0.22

-0.68

0.51

0.38

2008

0.34

0.27

-0.71

0.49

0.41

2009

 

 

 

 

 

 

Source: World Bank, Governance Matters, Country Data Report for JORDAN, 1996-2008. 
• كلما ارتفعت قيم المؤشرات كلما كان ذلك أكثر ايجابية وأفضل حاكميه.
يتضح من الجدول رقم (4) أن مكون المؤشر الخاص بالمساءلة والمحاسبة العامة قد شهد تدهورا ملموسا ومستمرا ابتداء من عام 2005، وقد اخذ المؤشر قيما سالبة لمعظم سنوات الفترة مما يشير إلى مستوى متدن من المساءلة والمحاسبة العامة. إضافة إلى ذلك فان مؤشر السيطرة على الفساد قد اخذ قيما متدنية شهدت بعض التحسن خلال الفترة 2001-2004 غير أنها عادت للتدهور بعد ذلك (2).
 
 أما على صعيد مؤشر محفز الكفاءة الاقتصادية فإن الجدول رقم (5 ) يبين تفاصيل العلامات ورتبه لحالة الأردن عام 20010.
 
جدول (5): مؤشرا لتنافسية الدولية- محفزات الكفاءة الاقتصادية، الأردن،  2010.

التعليم العالي 

كفاءة أسواق السلع

كفاءة سوق العمل

كفاءة السوق المالي

الاستعداد التكنولوجي

حجم السوق

مؤشر الكفاءة الإجمالي

 الترتيب

(العلامة )

الترتيب

(العلامة )

الترتيب

(العلامة )

الترتيب

(العلامة )

الترتيب

(العلامة )

الترتيب

(العلامة )

الترتيب

(العلامة )

42

 (4.84)

43

(4.46)

106

 (3.97)

52

 (4.45)

61

(3.75)

82

 (3.27)

56

 (4.06)

 
وكما يتضح من الجدول رقم (5) فأن أقوى عنصر كفاءة في الأردن تمثل في التعليم العالي يليه كفاءة أسواق السلع والخدمات. في المقابل فإن أقل ترتيب كان من نصيب مؤشر كفاءة سوق العمل مما يشير إلى وجود اختلالات هيكلية حادة في هذا السوق انعكست بشكل قوي على وضع الأردن التنافسي. وجاء في المرتبة الثانية من حيث تدني علامة الأداء والكفاءة مؤشر حجم السوق الأردني وذلك لصغر السوق من حيث الحجم والقوة الشرائية. ويشير ذلك إلى ضرورة التركيز على المركز الإقليمي التسويقي للأردن وتعزيز مؤشرات الانفتاح التجاري.
أخيرا ولإكمال الصورة لمؤشرات المنافسة الدولية لحالة الأردن فإن الجدول رقم (6) يبين تفاصيل علامة ورتب مؤشر محفزات الابتكار والتطوير.
جدول (6): مؤشر التنافسية الدولية – محفزات الابتكار والتطوير، الأردن، 2010.

تطور شبكات الأعمال

الابتكار والتطوير

المؤشر الإجمالي للابتكار والتطوير

الترتيب         العلامة

الترتيب       العلامة

الترتيب              العلامة

44                4.3                    

59             3.27

51                   3.79                     

 
يتبين من الجدول رقم (6) أن الأردن يتمتع بدرجة كافية من تطور شبكات الأعمال والتجمعات الصناعية (Clusters) حيث أن ترتيبه (49) من (133) الأمر الذي يتطلب بذل مزيد من الجهود وتخصيص موارد اكبر لغايات البحث والتطوير (D&R).
النتائج والتوصيات
يبين التحليل السابق أن للاقتصاد الوطني مكامن قوة وضعف  تؤثر في مركزه التنافسي الدولي ، على صعيد عناصر القوة يمكن الإشارة إلى ما يلي :
1. من ناحية كلية فإن الأردن أقوى ما يكون في مجال المحفزات التنافسية  الأساسية (محفزات العرض) وخاصة ما يتعلق بوفرة المؤسسات المتطورة والمستندة إلى قواعد وقوانين وأنظمة عصرية وكذلك وفرة وجودة عناصر البنية التحتية المختلفة.
2. على صعيد محفزات الكفاءة الاقتصادية فإن التعليم العالي وكفاءة أسواق السلع والخدمات احتلت مرحلة متقدمة نسبياً وتعتبر من عناصر القوة التنافسية للاقتصاد الأردني .
3. أما على صعيد الابتكار والتطوير والتشابك الصناعي فقد حصل الأردن على رتبة أفضل نسبياً في مجال تطور شبكات وتجمعات الأعمال التجارية والصناعية في حين أن ترتيبه من حيث الابتكار والتطوير ما زال ضعيفاً وبحاجة إلى مزيد من الجهد والتطوير.
أما من حيث عناصر الضعف في الاقتصاد الأردني فيمكن الإشارة إلى ما يلي:
1. من بين محفزات التنافسية الأساسية فإن محفز الكفاءة الاقتصادية هو الأضعف مقارنة مع محفزات العوامل الأساسية ومحفزات التطوير وعلى وجه التحديد فان هناك ضعفاً واضحاً في كفاءة سوق العمل المحلي وفي مؤشر حجم السوق المحلي.
2. على صعيد المحفزات الأساسية فهناك مشكلة واضحة في مؤشر الاستقرار الاقتصادي الكلي والناجمة عن الاختلالات الكلية المزمنة في الموازنة العامة والميزان التجاري والمديونية الخارجية وضعف في المساءلة العامة.
يتضح من هذه النتائج أن مهمة تحسين الوضع التنافسي الأردني ليست بالمهمة السهلة وتتطلب من صانعي القرار والسياسة في الأردن بذل مزيد من الجهود لإصلاح الاختلالات الهيكلية الكلية المتعلقة بالموازنة العامة والميزان التجاري والمديونية الخارجية، كما انه لا بد من إجراء المزيد من الدراسات لسوق العمل الأردني لمعرفة مواطن الخلل والاختناقات، ومن الواضح أن هناك نقصا في التدريب والتأهيل للقوى العاملة مما انعكس على وجود بعض الاختناقات على مستوى العديد من الحرف والمهن. إضافة إلى وجود مشكلة سلوكية واجتماعية تؤدي إلى الترفع أو العزوف عن بعض المهن و/أو وجود درجة ضعيفة من الالتزام والإخلاص للمهنة أو الوظيفة.  كما أن وضع العمالة الوافدة بأعداد ليست بالقليلة بحاجة إلى الدراسة والتقييم.
                                                                     
المراجع

1.  الملتقى الاقتصادي العالمي، تقارير المنافسة الدولية لعام 2009 و2010.
2. World Bank, Governance Matters, Country Data Report for JORDAN, 1996-2008.
3. طالب عوض، التجارة الدولية: النظرية والتطبيق بدعم من معهد الدراسات المصرفية عمان، 1995.
4. تم الاستفادة من الوصلات الالكترونية التالية:
Relevant links: www.govindicators.org

OrderID

1

Person Image

View

 

Attachments

Created at 10/10/2012 11:29 AM by Ola Alja'afri
Last modified at 10/10/2012 11:29 AM by Ola Alja'afri