Skip Ribbon Commands
Skip to main content

ujnews

:

UjnewsWriters: الأستاذ الدكتورعبد الكريم القضاه

Writer Name

الأستاذ الدكتورعبد الكريم القضاه

ArticleTitle

التعليم العالي إلى أين في ظل القوانين المؤقتة؟؟

Article Body

        بعد سلسلة من التصريحات المثيرة خلال عام تولدت قناعة في أوساط قيادات التعليم العالي بأن التعليم العالي بخير ويواجه صعوبات. كان الهدف الرئيسي من القوانين الدائمة للتعليم العالي والجامعات التي اقرها مجلس الأمة العام الماضي بعد نقاش ديمقراطي مؤسسي شفاف عميق الاقتراب من روح التعليم العالي في العالم المتحضر. ورأت الأغلبية في أوساط التعليم العالي في القوانين الدائمة خطوة إلى الأمام باتجاه تعليم عالٍ مستقر متطور مستقل يحتاج لمزيد من الخطوات الواعدة المنسجمة مع توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني لرؤساء الجامعات في شهر رمضان عام 2008 لتفاجأ بقوانين مؤقتة وضعت التعليم العالي في حالة من الإرباك والدهشة والحيرة لم يشهدها التعليم العالي في تاريخه إذا استثنينا موقعة الإطاحة برؤساء الجامعات السبعة.كانت القوانين الدائمة للتعليم العالي والجامعات  نتاج حراك بين قوى رئيسية هي وزارة التعليم العالي والجامعات الرسمية والجامعات الخاصة  وهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي خرج كل طرف بأقل مما كان يتمنى منتظراً الفرصة المناسبة للحصول على المزيد. وراح كل طرف يوظف الصلاحيات التي أعطيت له من القوانين الدائمة فبالغ مجلس التعليم العالي بقراراته, أما الجامعات الرسمية والخاصة فقامت بفطام مبكر عن وزارة التعليم العالي لم يرق لوزارة التعليم العالي. وأما مجالس الأمناء التي ترأس أغلبيتها رؤساء حكومات سابقين مخضرمين ودخل في عضويتها صفوه الوطن لم تستجب لكل ما طلب منها وخاصة تغيير رؤساء الجامعات وما يتبع ذلك تلقائيا من تغيير نوابهم والعمداء وحتى رؤساء الأقسام.  لم يمضي على تطبيق تلك القوانين الدائمة إلا أشهراً قليلة لتتحول تلك القوانين الدائمة إلى مؤقتة . حيث أعطت هذه القوانين المؤقتة دوراً محورياً مركزياً لمجلس التعليم العالي في تعيين رؤساء الجامعات والمصادقة على الموازنات والحسابات الختامية وتقرير المحاسب القانوني في الجامعات وإيقاف القبول في مؤسسات التعليم العالي مضعفة بذلك دور مجالس الأمناء  وحتى هيئة الاعتماد مجذّرة للمركزية .واحتوت كذلك على تفاصيل مثل واجبات القيادات الأكاديمية والكليات والأقسام تصلح بحدها الأعلى مشاريع أنظمة  .
 
 
                                            2
وأعطت للوزراء وغيرهم عندما يعملوا في الجامعات كأعضاء هيئة تدريس الحق بالجمع بين راتبهم في الجامعات الرسمية وراتبهم التقاعدي المدني كما جاء في المادة (22) من قانون الجامعات المؤقت الحالي  فاتحة الباب للجميع بالمطالبة بالجمع بين راتبهم أينما عملوا في الوطن وراتبهم التقاعدي ! خطوة إيجابية إذا كان الوطن مستعد لها. وأبرزت هذه القوانين المؤقتة كذلك دوراً مرحباً به وليس موضع خلاف للقوات المسلحة الأردنية في عضوية مجلس التعليم العالي. أما المادة 5 الفقرة ب 2 من قانون التعليم العالي و البحث العلمي المؤقت فتنص على ما يلي : " يشترط في أي من أعضاء المجلس المعينين وفق أحكام البند 2 من هذه الفقرة أن لا يكون وزيراً أو عضواً في مجلس الأمة أو موظفاً عاماً أو رئيساً لمجلس أمناء جامعة أو عضواً فيه" وهذا قد يعني أن قانونية تعيين أربعة من أعضاء مجلس التعليم العالي السبعة الذين تمت الموافقة على تعيينهم  أصبحت محل تساؤل إلا إذا قرر هؤلاء ترك مواقعهم الرسميه أو عدّل القانون للمرة الثالثه خلال عدة اشهرأو وجد تفسيراً لهذا البند.وهذا يعني كذلك ان بعض اعضاء مجلس التعليم العالي العاملين في الجامعات الرسميه سيكون لهم دور في تعيين رؤساء الجامعات أي رؤسائهم !. لسان حال الأغلبية في أوساط التعليم العالي (مع مراعاة رأي الطامحين والطامحات للمناصب) ،والتي درست وتتلمذت في العالم المتقدم وتعرف معنى أهمية لامركزية القرار الإداري والمالي والاستقرار الأكاديمي والتشريعي  وعلو سقف  التفكير الحر وطريقة انتقاء القيادات الأكاديمية والحاكميه في الجامعات تتساءل عن ضرورة إصدار القوانين المؤقتة .حسب المادة (94) من الدستور هناك ضرورة للقوانين المؤقتة في الأوضاع التي تستوجب اتخاذ تدابير ضرورية لا تحتمل التأخير أو تستدعي صرف نفقات مستعجلة غير قابلة للتأجيل. والسؤال الكبير هنا ما هي التدابير الضرورية في قانوني التعليم العالي والجامعات التي لا تحتمل التأجيل أو التأخير حتى الربع الأخير من عام 2010؟.والجواب المتوقع أن وزير التعليم العالي لديه خطة إستراتيجية شاملة لتطوير التعليم العالي والقوانين الدائمة لا تسعفه في تنفيذها والقوانين المؤقتة هي الحل الوحيد.النقاش حول تطوير التعليم العالي عاد للمربع الأول  فنحن الآن أمام  حالة من حالات الوطن الثابت به هو المتغير بمعايير ومبررات موسمية مربكة ومتباينه. وما يحدث الآن في التعليم العالي   هو النسخه الخامسة (على حد علمي) من تداول سلطة اتخاذ القرار في تطوير التعليم العالي بين وزارة التعليم العالي ومجالس الأمناء خلال العقود الخمسة من عمر التعليم العالي. أعتقد أن الوقت قد حان لتقييم النسخ الخمس برؤيا تواكب ما يدور بالعالم المتقدم.

OrderID

1

Writer Image

Date

6/11/2013 12:00 AM

Attachments

Created at 6/11/2013 8:20 PM by Mamoon Dmour
Last modified at 6/11/2013 8:57 PM by Mamoon Dmour