Skip Ribbon Commands
Skip to main content

ujnews

:

UjnewsWriters: تمارا يوسف المراعبة

Writer Name

 تمارا يوسف المراعبة

ArticleTitle

ثقافة الطفل في عصر التكنولوجيـــا

Article Body

يتعاظم دور العلم في حياتنا يوما بعد يوم بما لا يدعو للشك بضرورة اقتناء الوسائل المتاحة والمتوفرة ، وبقدْر إمكاناتنا أفرادا وجماعات لتنمية التفكير العلمي ، والمعرفة العلمية خاصة لدى أطفالنا. فالطفولة هي حجر الأساس في بناء المجتمعات الحديثة، والطفل هو الثروة الحقيقة لأي أمة، وثقافة الطفل هي اللبنة الأولى لثقافة الإنسان والمجتمع، ويحرص كل مجتمع متقدم على أن يتمتع الطفل بكل أسـباب السعادة والرفاهية والتثقيف والتفكير السليم، فثقافة الطفل هي جزء من الثقافة الكلية للمجتمع.
تربية الطفل لم تعد تقتصر على الأسرة أو المؤسسة التعليمية فقط، بل تعدتها الى التكنولوجيا الحديثة، وما أنتجته من أجهزة باهرة أصبح نصيبها في تربية الطفل هو النصيب الأوفر، فتكنولوجيا المعلومات تمثل إحدى الوسائل المنشودة في مجال تربية الطفل ، ويتوقف نجاحنا في استخدام التكنولوجيا على حسن استغلالنا لها في الإطار الشامل لمنظومة التنمية المجتمعية، غير أنه مما لا شك فيه أن التقدم الذي نشهده حاليا في جميع المجالات قد ضيَّق المسافة بين الطفل وبين العلم والتكنولوجيا بصورة تستوجب تربية جديدة مغايرة تماما للتربية القائمة حاليا، فتكنولوجيا المعلومات تساهم بصورة فعّالة في إكْساب الطفل القدرة على توظيف معارفه عمليا، فمن أهم المظاهر التي جلبها هذا التطور الهائل في مجال التكنولوجيا والإلكترونيات، والحاسوب الشخصي، ظهور ما يسمى بالثقافة الإلكترونية التي جذبت انتباه أطفالنا قبل كبارنا، وأصبحت الشغل الشاغل لمعظمهم، وأصبحت كلمة "كمبيوتر" مفتاح السعادة والمتعة لكثير منهم.
فثقافة هذا الجيل تتشكَّل من خلال استخدامه لجهاز الحاسوب لكي تكون متوائمة مع روح العصر، ومع الآمال الموضوعة للمستقبل، ومن هنا تتحقق المقولة المنسوبة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه الصالحة لكل زمان ومكان: "لا تعلموا أولادكم عاداتكم، فإنهم مخلوقون لزمان غير زمانكم".
أيقنت كل المجتمعات ضرورة اللجوء إلى تكنولوجيا المعلومات لمواجهة ظاهرة الانفجار المعرفي ، وهو ما يستوجب إكساب الطفل القدرة على التعلّم الذاتي مدى الحياة ، والتعامل المباشر مع مصادر المعرفة دون وسيط بشري في هيئة مدرّسٍ أو كتاب مدرسي، وهذا الأمر يتطلب إكساب الطفل مهارات البحث والإبحار في شبكة الانترنت، فمهمة التعليم لم تعد تنحصر في تحصيل المادة التعليمية بالدرجة الأولى ، فأسلوب التلقين والتحفيظ واستظهار المعلومات حرفيا ، أسلوبٌ يتناقض تناقضا جوهريا مع ظاهرة الانفجار المعرفي ؛ بل الغاية تنمية مهارات الحصول على المعارف وتوظيفها ، وأكثر من ذلك توليد المعارف الجديدة وربطها بما سبقها، ففي مقالة لعبد التواب يوسف بعنوان "محاكمة مجلات الأطفال العربية" يبين لنا أن الطفل العربي نصيبه من المجلة: كلمة، وجانب من صورة، وأن ما لا يقل عن خمسين مليون طفل عربي غير قادرين على قراءة المجلات الموجهة لهم. وفي نقده لمجلات الأطفال يقول عبد التواب أن مجلاتنا تتبع نفس أسلوب التلقين معرفيا ووعظيا الذي تتبعه المدرسة، وأنها لا تأخذ بيد الأطفال إلى التفكير النظري أو الممارسة العملية.
تُستمدُّ ثقافة أطفالنا من وسائل أو وسائط ثقافية متنوّعة ، منها ما كان معروفا منذ أمدٍ ، ومنها ما هو من ثمار هذا العصر..عصرِ العلوم والتكنولوجيا : كالكتاب في شكله المعروف، والكتاب الإلكتروني المستحدث ، والمجلة ، والصحيفة ، والإذاعة المسموعة ، والمرئية ، والسينما ، والمعارض ، والمتاحف ، والزيارات السياحية والاستكشافية، والأشرطة التلفزيونية المختلفة، فضلاً عن قاعات اللعب الإلكترونية ، والحاسوب الذي أصبح يتحكم فيه طفلُ اليوم ويوظّفه في التعامل مع النصوص والألعاب الترفيهية والتثقيفية، ويستفيد منه وممّا حوته الأقراص الليزرية من معارف ، ومعلومات في شتى مناحي الفكر الإنساني.. وهذه المعلومات متدرّجة ومتجدّدة سنويا ، توافق كل مراحل حياة الإنسان بما في ذلك مرحلة الطفولة   الانترنت..  كما فتحت فضاءات ثقافية جديدة لم تكن متوفرة من قبل لأطفال الأمس  ولكنها مفتوحة لأطفال اليوم.

OrderID

1

Writer Image

Date

6/11/2013 12:00 AM

Attachments

Created at 6/11/2013 8:20 PM by Mamoon Dmour
Last modified at 6/11/2013 8:57 PM by Mamoon Dmour