Skip Ribbon Commands
Skip to main content

Writer Name

أ.د نضال يونس

ArticleTitle

المؤتمر الأول لطلبة كلية الطب في الجامعة الأردنية

Article Body

جميع الذين شاركوا في أعمال المؤتمر الطبي الأول للخلايا الجذعية وتطبيقاتها، الذي نظمه الاتحاد الدولي لطلبة كليات الطب بالتعاون مع كلية الطب في الجامعة الأردنية، كانوا في منتهى السعادة والسرور لذلك النجاح الكبير الذي حققه المؤتمر، ليس لأنه إضافة جديدة لما نعرفه عن التطورات الجديدة والمتلاحقة فى مجال الخلايا الجذعية فحسب، وإنما لأنه أول مؤتمر يقوم على إعداده والتحضير له طلبة على مقاعد الدراسة استطاعوا أن ينظموا ويرتبوا ويتابعوا المحاضرات العلمية للعديد من المختصين في موضوع الخلايا الجذعية، وأن يحشدوا له ما يزيد عن 25 طالب طب من مختلف أنحاء العالم بالإضافة إلى مايزيد عن 100طالب من طلبة كليات الطب في الجامعات الأردنية، مما يعكس المستوى المتقدم لهؤلاء الطلبة في إطلاق المبادرات ومتابعة المستجدات الطبية، ويؤكد على أن طلبة الجامعات ليسوا فقط مجرد متلقين للمعلومات ولكنهم يملكون مقومات التغير والتطوير لجعل جامعاتنا مصدراً علمياً يعوض عن بعض التراجع الذي عانت منه في السنوات السابقة.
لقد فاقت نسبة المشاركين والحضور لهذا المؤتمر نسبة العديد من المشاركين في المؤتمرات الطبية والعلمية التي يجتمع فيها الحضور على الافتتاح، ثم تأخذ أعداد الحاضرين بالتناقص التدريجي حتى لا يتجاوز عددهم عدد أصابع اليد الواحدة في بعض الجلسات العلمية، لقد اثبت الطلبة القائمون على هذا المؤتمر ان الذكاء بحد ذاته ليس هو المعيار الفاصل بين طلبة جامعاتنا وطلبة الجامعات العريقة التي توفر الظروف والمعطيات التي ترسخ قيمة الزمن والتطلع إلى الاكتشاف والاختراع، أو العمل في مراكز أبحاث، مع التركيز علي أهمية إضافة ناتج جديد يدخل السوق العالمي، وهذه كلها أمور تحتاج إلى توجيه ومتابعة كي يستطيع طلبتنا الارتقاء بكلياتهم وجامعاتهم ووضعها في السجل العالمي..
نجاح هذا النشاط العلمي وما صاحبه من ورشات عمل متعددة وأنشطة اجتماعية وحوارات حول مواضيع تهم الطلبة يفترض أن يكون دافعا للجامعة لكي تقوم بدعم مثل هذه التوجهات لدى كافة الكليات وفي مختلف التخصصات فكما هو الحال في كلية الطب هناك العديد من الطلبة في الهندسة ممن يملكون القدرة علي تصميم الأجهزة والمعدات ومثلهم في كلية تكنولوجيا المعلومات ممن يملكون القدرة علي تصميم البرامج الحاسوبية ومعالجة البيانات، وهناك الكثير من الطاقات والقدرات والأفكار الخلاقة لدى الطلبة التي تقود إلى مزيد من الاختراع والابتكار والذي هو أساس التقدم الحضاري الذي تنعم به الدول المتقدمة.
طريق النجاح وتحقيق الذات لا يزال طويلا وشاقا أمام هؤلاء الطلبة المتميزين، امتحانات وحضور محاضرات والمشاركة في حلقات النقاش ومتابعة المرضى والانتقال من سنة إلى أخرى، ومتابعة المستجدات اليومية والاطلاع على أخر التطورات الطبية التي تنشر على صفحات الانترنت والمواقع الطبية، هذه كلها تحتاج إلي جهد ووقت كبير، أما كيف استطاع هؤلاء الطلبة عقد هذا المؤتمر الناجح فتلك قصة أخرى لا يتحدث عنها أو يفسرها إلا طبيعة هؤلاء الطلبة المستعدة للتغير من الداخل، بالإضافة إلى قدرتهم على استيعاب المتغيرات العالمية واحتوائها مما كان له كبير الأثر في نجاح المؤتمر.
على المستوي الجامعي ينبغي أن ندعم مثل هذه المبادرات البناءة وان نقدم لها كل الإمكانات ،حتى وان كانت متواضعة أو بسيطة في بداياتها إلا أنها الشرارة التي سنطور من خلالها آليات البحث والاكتشاف الذي نحن بأمس الحاجة، ولابد من نظرة واقعية بأنه لا شيء سيتغير تجاه مشكلة البحث العلمي إلا في حدود ما نصنعه ونقدمه لأنفسنا وللمجتمع من حولنا، و انه من غير المعقول أن تستمر جامعاتنا في أداء دورها التعليمي فقط بعيدا عن تنمية المواهب البحثية ،و المهارات الإبداعية لدي طلبة الجامعات الأردنية التي تنتظر من يكتشفها ويقدم لها الدعم المناسب.

OrderID

1

Writer Image

Date

6/11/2013 12:00 AM

Attachments

Created at 6/11/2013 8:20 PM by Mamoon Dmour
Last modified at 6/11/2013 8:57 PM by Mamoon Dmour