إقرأ أيضاً
قناة Youtube
الكريمين من "لغات الأردنية" اول عربية تحقق المرتبة الثانية في مسابقة عالمية في اللغة الصينية
Wednesday, October 14, 2015
+ خط كبير | + خط صغير 

محمد مبيضين- تعلم لغة أجنبية لم يعد ترفا بل حاجة ملحة للافراد والدول التي تتشابك مصالحها، وفي عالمنا العربي سنظل بحاجة ماسة لتعلم لغات عالمية حية للاستفادة من الثورة المعرفية العالمية في جميع مجالات الحياة الانسانية.

 

الجامعة الأردنية تنبهت مبكرا لأهمية تعليم اللغات لاهداف ابرزها اعداد كوادر بشرية مؤهلة لديها القدرة على مخاطبة الآخرين خصوصا مع اتساع علاقات الاردن مع دول ناطقة بلغات غير العربية وليكون الحرم الجامعي مزدهرا في وجود طلبة يتحدثون بلغات مختلفة الامر الذي يوفر مناخا خصبا في تبادل الآراء والافكار والعادات والتقاليد وحضارات الامم والشعوب بين طلبة الجامعة.

 

الطالبة سجى خالد الكريميين التي اختارت دراسة اللغة الصينية وتفوقت في تعلمها تحدثت "لصحيفة الجامعة الاكترونية" حول محطات مهمة من حياتها ودراستها وعلاقتها بهذه اللغة العالمية.

 

ولدت الكريميين في قرية القادسية بمحافظة عام 1993 ودرست المرحلة الاساسية فيها ونظرا لطبيعة عمل والدها في جهاز الامن العام انتقلت الى العاصمة عمان، وتابعت دراستها الثانوية في مدرسة اسكان ياجوز وأنهت الثانوية العامة عام 2011 في الفرع الادبي وحصلت على معدل 95%.

 

وبعد هذا النجاح التحقت بكلية اللغات الاجنبية في الجامعة الاردنية قسم اللغات الاسيوية /اللغة الانجليزية والصينية وتحقق الحلم بدراسة اللغة الصينية التي كانت هدفا منذ سنوات دراستها في مرحلة التعليم العام.

 

وتقول كان بإمكاني الدراسة في الفرع العلمي والحصول على معدل قد يؤهلني لدراسة الطب أو الهندسة لأنني كنت متفوقة في الحياة المدرسية وتلقت يوم الذهاب للفرع الادبي لوما شديدا من معلماتي اللواتي كن يرغبن ان التحق في الفرع العلمي.

 

وتضيف الكريميين كان التحدي الابرز في دراسة اللغة الصينية لان الدراسة فيها صعبة للغاية وأردت أن أثبت انه لا مستحيل ولا شي صعب مع الدراسة والمتابعة والانتباه للمستقبل لتحقيق التفوق و النجاح.

 

وتضيف ان الجامعة وفرت لي ولزملائي الدارسين اللغة الصينية من خلال الزاوية الصينية في مركز اللغات كتب ومؤلفات وأشرطة فيديو بأساليب مبسطة مشيرة الى ان بدايات الدراسة كانت في اغلبها الاستماع في المختبر اللغوي المتقدم الذي خصص لتعليم هذه اللغة العالمية.

 

وتؤكد ضيفتنا ان الدراسة اللغة لم يكن تفضيلا على دراسة لغة الأم اللغة  العربية وانما نافذة اطل منها على حضارة الصين وثقافتها وعاداتها وتقاليدها.

 

وتشير الكريميين ان من اسباب نجاحها وتفوقها في دراسة هذه اللغة عائلتها التي شجعتها على هذه الدراسة وتقول :ان عائلتها كانت تستضيف طالبات من الجنسية الصينية في بيتهم وكن يدرسن اللغة العربية في الجامعة الأردنية.

 

وخلال هذه الإستضافة تتبادل المنفعة الفكرية والمعرفية هن الضيفات يستفدن من تعلم اللغة العربية خصوصا وأن والدة الكريمين تعمل بمهنة معلمة لغة عربية في وزارة التربية والتعليم وهي تتعلم منهن اللغة الصينية باحتراف.

 

سافرت الكريمين عام 2013 للصين في إطار منحة قدمت لها من المركز الثقافي الصيني بعمان لممارسة اللغة الصينية والتعرف على معالمها أكثر والاستفادة من مفرداتها ومصطلحاتها ودلالاتها الثقافية والمعرفية.

 

وفي الصين التقت بإحدى الطالبات اللواتي كانت عائلتها تستضيفها وتقول انها دائما تتحدث لزملائها عن الأردن كبلد آمن ومستقر، ويعامل ضيوفه بود واحترام وتقدير.

 

وفي أوائل هذا العام شاركت في مسابقة اللغة الصينية التي أقيمت في جامعة فيلادلفيا بعنوان "سور الصين العظيم والبتراء" بمشاركة طلاب من جامعات أردنية ونشطاء في اللغة الصينية حيث حصلت على المرتبة الأولى في هذه المسابقة التي أشرفت عليها لجنة متخصصة من السفارة الصينية بعمان.

 

وقدمت خلال المسابقة فقرة في الخطابة والموهبة حول حوار فكاهي بين أب وإبنه فضلا عن الإجابة على 80 سؤال يتعلق بمعلومات عن الصين.

 

وتقول هذا الفوز قادني مرة أخرى في تموز هذا العام أيضا للمشاركة في المسابقة العالمية التي أقيمت في مدينة تشان شا الصينية وبمشاركة واسعة لدول عالمية بلغت 133 دولة وتم نقل هذه المسابقة بواسطة التلفزيون الصيني لجميع انحاء العالم في بث حي ومباشر واستطعت أن أحصل على المرتبة الثانية في هذه المسابقة لأصبح أول عربية تحقق هذا المستوى في الإنجاز في تعلم هذه اللغة العالمية.

 

وتشير إلى أن المسابقة استغرقت 20 يوما تعرفت خلالها أكثر على الشعب الصيني الصديق لافتة إلى انه شعب طيب يساند القضايا العربية ولديه نظام صارم في حياته العملية والشخصية.

 

وتعرب الكريميين عن تقديرها وامتنانها لرئيس الجامعة الدكتور اخليف الطراونة الذي كرمها بهذا الفوز مؤكدة في هذا السياق أن دلالات وجوهر هذا التكريم تشجيع لي على مواصلة دراستي بعزم وقوة وان رسالة الجامعة تدعم طلبتها المبدعين والمتفوقين في دراساتهم الجامعية.

 

بيد أن الكريميين تدعو وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة والجهات المعنية بالاستثمار الاهتمام بالسوق الصيني من خلال تعريفهم بالأردن تاريخ وحضارة وإرث إنساني ومنطقة جذب استثماري في مجالات التنمية المختلفة.

 

وتختم حديثها بأنها ترغب بمواصلة دراستها الجامعية العليا في هذا التخصص للإستزادة من هذه اللغة العالمية الحية.
وتؤكد أن المستقبل واعد لمتعلمي اللغة الصينية في ضوء تطور العلاقات الأردنية الصينية وزيادة الحجم التجاري بين البلدين وتعزيز العلاقات العلمية بينهما حيث أن الصين تعتزم إنشاء جامعة تقنية في الأردن في خلال العامين القادمين.

 
 


AddIntoAddInto 
رجوع